تاريخ النشر: 2023-01-02 | 20:53
تاريخ النشر: 2023-01-02 | 20:53
ليس هناك مجالا للشك بأن حكومة " نتانياهو , بن غفير" وهي تضم عتاة الإرهابيين من المستوطنين وغلاة المتطرفين ستقود المنطقة إلى مواجهة مفتوحة وحرب دموية عنوانها المسجد الأقصى المبارك , لن يتخلف عن هذه المعركة المقدسة, إلا منسلخ عن دين الأمة وتاريخها المجيد , وأراد لنفسه مصير أبا رغال, لتعلنه الأجيال إلى يوم الدين , فلن يسمح الشعب الفلسطيني لهذه الشرذمة أن تعبث بالمقدسات ولن تمرر أبداُ لمجموعة من المارقين الصهاينة تدنيس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك, دون ذلك المهج والأرواح ينادى لأجل نصرته بنداء الجهاد , لن يتخلف أحد عن هذا الواجب المقدس, فالمساس بالأقصى إعلان حرب دينية, ستزول معها الحدود وتسقط كل الاعتبارات والخطوط الحمراء, ذاك الزحف الذي في مخيلة كل الطامحين لمعركة التحرير سيغدو حقيقة بلا مراء, وصلاح الدين سيبعث من جديد عبر النفوس الثائرة الزاحفة نحو القدس المشرفة.
يخطى العدو الصهيوني وحكومته الإرهابية التقدير , إذا إعتبر للحظة بأن العدوان على المسجد الأقصى وتدنيسه وتقسيمه سيمر مرور الكرام , وأن نشوة إنتصار اليمين الصهيوني الفاشي بتشكيل حكومته الإرهابية ستكون عابرة لأن سقوطه المدوي سيكون مع أول محاولة للعربدة والعدوان على المقدسات وثوابت القضية الفلسطينية, فلا يغيب عنكم أيها الصهاينة سيف القدس البتار وصرامة الموقف القتالي للمقاومة الفلسطينية عندما يتعلق الأمر بالمقدسات , كل محاولات العبث في القدس وأقصاها هي صواعق تفجير ستمزق أجساد العابثين من غلاة الصهاينة المتطرفين , وستحرق فوق رؤوسهم كل بنيان تهويدي على أرض بيت المقدس.
هدد الصعلوك إيتمار بن غفير متباهياً بأنه سيقتحم المسجد الأقصى يوم الأربعاء 4-1-2023 , زاعماً بأن من حقه تدنيس الأقصى , وإقامة الطقوس التلمودية في باحات الأقصى مصطحبا معه كل الأدوات المستخدمة في الصلاة المزعومة , معتبراً ذلك مقدمة لتنفيذ المخطط الصهيوني في تقسيم الأقصى , وتأسيس موضع قدم للصهاينة لإقامة كنيس داخل المسجد الأقصى , تمهيداً لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم , هذا السيناريو قائم في عقولهم الخربة , بل ويسعون لذلك ويقتنصون الفرص من أجل تحقيق هذا الوعد المكذوب.
بعد إعلان المجرم بن غفير نيته إقتحام المسجد الأقصى المبارك , المختلف في هذه المرة أن هذا الرعديد يحمل صفة رسمية كوزير للأمن القومي في حكومة الإحتلال الإرهابية , أمام هذا الإستفزاز الوقح كان للمقاومة الفلسطينية كلمتها الواضحة التي لا تقبل التأويل , وصلت عبر رسائل من بارود ونار , تؤكد فيها أن الوقوف كالمتفرج على هذا المشهد بمثابة خيانة وهزيمة, لا يمكن أن يقبل بها شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة , وسيكون هذا الإقتحام إعلانا للحرب ستقابل بالرد بكل ما تملك المقاومة من قوة وعلى كافة الجبهات في فلسطين , ولن يقف الأمر عند هذا الحد , سيكون على الصهاينة وحلفائهم تلقي الضربات في كل بقاع المسلمين .
تداعى نتانياهو وقادة الجيش الصهيوني لوقف هذا المعتوه, وقد وضعوه أمام حقيقة الأمر وعن مدى الضرر الذي سيتعرض له الكيان ومصالحه في حال أقدم على خطوة الاقتحام للأقصى, وخاصة أن نتانياهو يحاول تعزيز مشروع التطبيع , الذي بدأ به مع بعض دول الخليج والمغرب, وأن زيارته للأمارات خلال أيام ستكون صعبه في حال قام بن غفير بإقتحام المسجد الأقصى, وأخبروه بأن المقاومة لا تطلق تحذيرا فارغ المضمون إذا تعلق الأمر بالمسجد الأقصى, وأن معركة سيف القدس أخرى ستكون هي الجواب الفلسطيني الغاضب على إمتداد الجغرافية الفلسطينية من غزة والضفة إلى المثلث والجليل والنقب .
تراجع بن غفير تحت هذا التهديد الصارم, وحاول هو وأنصاره ادعاء تأجيل الاقتحام إلى الأسابيع القادمة , هذا هو الردع الإستراتيجي الذي تمارسه المقاومة الفلسطينية في معركتها ضد العدو الصهيوني , تم رد بن غفير على عقبيه مهزوما دحورا , ولاذ بالحجج والذرائع لتبرير هزيمته الأولى في معركته الخاسرة التي يستهدف بها المسجد الأقصى المبارك , لن تنتهي الأحداث عن هذا الحد , ومن الممكن أن يحاول بن غفير مرة أخرى إقتحام الأقصى , وقد يضع حكومة نتنياهو أمام إختبار صعب بأن تكون فرصة بقائها وإستمرارها محصورة في تمرير الموافقة والدعم لخطوته بتدنيس المسجد الأقصى , لذلك على المقاومة أن تبقى متهيأة إلى كافة الإحتمالات فهذا العدو مخادع ويمارس الغدر والخديعة وقد يحاول المبادرة بالضربة الأولى ضد المقاومة الفلسطينية وخاصة مع التحليق المكثف للطيران الصهيوني بمختلف أنواعه في سماء قطاع غزة , معتقداً بأن في إمكانه تغيير المعادلات التي خطتها المقاومة بصمود شعبنا وتضحياته في معركة سيف القدس الخالدة , فالقدس ستبقى عنوان المعركة ولن نرضى لها الهوان أبدا مهما عظمت التضحيات .