تاريخ النشر: 2016-09-01 | 07:52
تاريخ النشر: 2016-09-01 | 07:52
"الفلسطينيون ليسوا ملفّاً أمنياً، بل شعب هُجِّر من أرضه وتمّت استضافته من قبل الشعب اللبناني، ويجب أن يُعامَل على أنه شعب صاحب حق".."الخطأ المميت الذي نقع فيه أننا نتعامل مع الفلسطينيين على أنهم ملفّ أمني، فمن الآن على الكثيرين أن يقتنعوا بهذا الكلام".. كلام ليس مقالة في صحيفة، أو مقدمة لنشرة أخبار، أو بحثاً يجهد عليه طالب جامعي يطمح أن يكون مدخلاً لأطروحة ينال من خلالها الماجستير أو الدكتوراه، أو كلاماً في خطاب حماسي في مهرجان اعتاد الحضور على سماعه، بل كلام جاء على لسان أحد أعلى المرجعيات الأمنية في لبنان، هو اللواء عباس إبراهيم؛ مدير عام الأمن العام، في حديث متلفَز، واضعاً من خلاله النقاط على حروف لطالما انتظرناها عقوداً من الزمن.
اللواء إبراهيم في حديثه قال كلاماً في اتجاهين، الأول مفاده أنْ آنَ الأوان لوضع حدٍّ لتلك الحقبة الطويلة من الظلم المستمر منذ أن هُجِّر الشعب الفلسطيني عن أرضه عام 1948، بفعل الاغتصاب الصهيوني لأرض فلسطين، مطالباً بعض الساسة اللبنانيين الكف في تعاطيهم مع الفلسطينيين من خلفية أمنية هدفها الاستمرار في الهروب نحو الأمام، بهدف عدم منحهم الحقوق المدنية والاجتماعية، والقول لهؤلاء الساسة الذين أعمتهم العنصرية، إن الملف الفلسطيني هو سياسي بامتياز، تجب مقاربته على هذا الأساس، ومن هذه الخلفية. أما الاتجاه الثاني، ومن وجهة نظري،فهو موجَّه لبعض وسائل الإعلام، التي جهدت في تسليط الأضواء بشكل أساء إلى المخيمات الفلسطينية، وتحديداً مخيم عين الحلوة، فأكد اللواء إبراهيم أن "الموضوع الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية تحت السيطرة، والإخوة الفلسطينيبن لهم دور أساسي، ولولا التنسيق معهم في هذه المواضيع لما رأينا تسليماً لمطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية والقضاء اللبناني".
تصريح اللواء عباس إبراهيم الذي لقي الترحيب والتقدير الواسعَين في الأوساط الفلسطينية، جاء متقاطعاً مع جهود مشكورة ومقدرة عالياً تبذلها قيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات في الدخول على ملف المطلوبين، بهدف إغلاق هذا الملف الذي لطالما طالبت الفصائل بمعالجته، ما أثمر تسليم العديد من هؤلاء المطلوبين أنفسهم للأجهزة الأمنية والقضاء اللبناني.
رامز مصطفى