تاريخ النشر: 2016-10-15 | 19:05
تاريخ النشر: 2016-10-15 | 19:05
ما يحزن هو أن السينما العربية بشكل عام ابتعدت دائما عن الأدب المحلي على وجه التحديد، وقامت باللجوء إلى الاقتباس من أعمال أدبية عالمية، أو ما كان يُعرف قديما بالتعريب، فلا ننسى بأنه ومنذ خمسينات وحتى أواخر الثمانينات من القرن الماضي كانت الأفلام تُرفد من كتّاب لهم بصمات في الأدب، كنجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس، لكن مع بداية التسعينيات وظهور الجيل الجديد من الممثلين في دولة مصر، لوحظ بأن الاقتباس بدأ يطلّ برأسه من جديد، في الكثير من الأفلام، والتي اعتبرت انتحالات سينمائية، ووصلت درجة انتفاء الإبداع والمهنيّة والإخلاقيّة إلى حتى تم سرقة ملصق الفيلم الأصلي، فتلك الأعمال المسروقة من أصول أجنبية هي مقتبسة من أعمال أدبية، فالسينما العربية اعتمدت في النهاية على نصوص أدبية، لكن تمت من خلال سرقتها من أعمال فنية أخرى، ولم تقم حتى بالإطلاع على النصوص الأصلية للرواية.
ومن هنا نرى بأن السينما العربية أو المصرية انفصلت عن الأدب، رغم أن البداية كانت جيدة وموفقة، وكلنا نتذكر فيلم الكيت كات في بداية التسعينيات، والذي حقق نجاحا في مجال النقد، فهل عزوف السينما عن الجنس الأدبي سببه أن هناك ربما صعوبات إنتاجية هي العائق، أم أن عزوف الممولين، أو لأن الكثير من الكتّاب يرفضون تحويل نصوصهم إلى السينما.. فالسينما العربية لم تعد كما كانت في القرن الماضي، فهي تبتعد يوما بعد يوم عن عالم الأدب، رغم أن لدينا الكثير من الأعمال الأدبية، التي بالتأكيد ستعيد للسينما العربية حضورها في حال تم تحويلها من روايات إلى صور بصرية سينمائية، وعندها يمكنها أن تعيد مجد السينما العربية، فلدينا كتّاب جيّدون ومخرجين بإمكانهم أن يعيدوا السينما إلى ما كانت عليه، كما كانت في القرن الماضي، أو بداية الخمسينات، أو حتى قبل ذلك من أفلام لها بصماتها..