الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا أجبرت إسرائيل على التفاوض والاستجابة لمطالب الأسرى؟

لماذا أجبرت إسرائيل على التفاوض والاستجابة لمطالب الأسرى؟

تاريخ النشر: 2017-06-03 | 09:24

علق المضربون في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابهم عن الطعام والذي دام لمدة 41 يوما، بعد أن تم رضوخ سلطات الاحتلال الصهيوني لبعض المطالب الإنسانية، والدخول في مفاوضات مع قادة الإضراب حول المطالب الأخرى.
ولم تنجح المحاولات الصهيونية لإثارة الانقسام بين المضربين أو تجاهل قادتهم واستثناء مروان البرغوثي من عملية التفاوض، واضطرت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إلى التسليم بمشاركته في المفاوضات بعد أن رفض المضربون أي مفاوضات من دون البرغوثي وهو ما اعترفت به صحيفة هآرتس الصهيونية التي قالت إنه جرت خلال الأسبوعين الأخيرين اتصالات بين مسؤولين كبار في الشاباك ومسؤولين فلسطينيين، نوقشت خلالها مطالب الأسرى وطرحت خلال تلك الاتصالات نية المؤسسة الأمنية التجاوب مع قسم من مطالب الأسرى وتحسين ظروف اعتقالهم، مع ذلك طالب الشاباك بإنهاء الإضراب أولاً. وقالوا في الجانب الفلسطيني إن الشاباك طالب طوال الوقت باستثناء البرغوثي من المحادثات، لكن البرغوثي شارك في المفاوضات التي جرت في سجن أشكلون، وكان من بين الذين قادوا إلى إنهاء الإضراب». طبعا بعد تلبية جزء من المطالب والاستعداد لمواصلة التفاوض لتلبية الجزء الآخر من هذه المطالب. حسبما قال البرغوثي في إعلان تعليق الاضراب، فأكد على الجاهزية لإعلان الإضراب مجددا في حال لم تف مصلحة السجون بالوعود التي قدمتها للأسرى.
وهذا دليل واضح على فشل مصلحة السجون الصهيونية في الإصرار على موقفها في رفض التفاوض مع قادة الإضراب وعدم التجاوب مع مطالبهم.
لكن ما العوامل التي أجبرت سلطات الاحتلال على التراجع عن موقفها؟
في هذا السياق يمكن تسجيل العديد مع العوامل أهمها:
العامل الأول والأساسي هو صمود الأسرى في مواجهة عمليات القمع والإرهاب والعزل، واستمرارهم بالإضراب لمدة 41 يوما من دون أن يظهر عليهم أي ضعف أو تهاون في موقفهم، الذي تجسد في إحباط كل المحاولات الصهيونية لكسر الإضراب، أو النيل من وحدتهم وتماسكهم، مجسدين بذلك نموذجا متقدما في مقاومة الاحتلال والوحدة الوطنية. والتي تجسدت في الموقف الذي أعلنه أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات من داخل زنزانته من أنه يرفض أي مفاوضات مع سلطات الاحتلال إلا بقيادة مروان البرغوثي.
العامل الثاني: الهبة الشعبية في داخل فلسطين المحتلة نصرة للأسرى في إضرابهم، وتحول هذه الهبة إلى مواجهات مع قوات الاحتلال، ومظاهرات ومسيرات واعتصامات مستمرة، الأمر الذي بدأ ينذر باتساع شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي انطلقت من القدس، لتشمل الضفة الغربية، وهو ما أثار قلق سلطات الاحتلال الصهيوني، حيث قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: «إن الجيش الإسرائيلي يستعد لموجة عمليات في الضفة الغربية بداية من يونيو المقبل (الجاري) وأن تصعيد الأحداث في الفترة القادمة يرجع إلى استمرار إضراب الأسرى واستهداف الفلسطينيين وقتلهم وبدء شهر رمضان.».
وفي هذا السياق قال ضابط كبير في جيش الاحتلال للصحيفة: «إن إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام لم يخرج الجماهير الفلسطينية بعد للشارع، ولكن ليس من المؤكد أن يستمر الحال على ما هو عليه الآن، وأحداث بلدات سلواد والنبي صالح قرب رام الله، وما جرى في حواره جنوب نابلس سيحول أشهر الصيف لأشهر ساخنة بوجه خاص».
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لمواجهة شهر رمضان والذي في العادة يشهد أحداث وتوترات أمنية، مما يستدعي بالدفع بمئات الجنود في مناطق المواجهات، وعلى طول الطرقات ومن حول المدن الفلسطينية. مضيفا أن جيشه يقوم بعمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية من أجل منع توسع حجم الأحداث». 
العامل الثالث: حملة التضامن العربية والإسلامية والدولية مع الأسرى المضربين، والتي عكستها عودة الحياة إلى التحركات الشعبية الداعمة للشعب العربي الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الصهيوني، مما أعاد توجيه البوصلة نحو فلسطين وهو أمر لم يكن ممكنا لولا إضراب الأسرى الذين نجحوا استنهاض الشارع وتحريك الرأي العام العالمي.
ولا شك أن إسرائيل كانت تنظر بقلق إلى عودة تحرك الرأي العام باعتباره فشلا لكل محاولاتها تهميش القضية الفلسطينية وطمسها، فهي اعتقدت أن ما يحصل من صراعات وحروب عربية عربية وداخلية وانشغال العالم في هذه الصراعات سوف يؤدي إلى شطب القضية الفلسطينية من الاهتمامات، وبالتالي لن يلقى إضراب الأسرى أي اهتمام أو تأييد وتضامن، لكن ما حصل كان العكس.
العامل الثالث: اضطرار المنظمات الدولية إلى التحرك بعد أن بات محرجة أمام ضغط الرأي العام الذي يندد بصمتها وعدم تحريكها ساكنا للتنديد بالممارسات الإسرائيلية التعسفية بحق الأسرى، والمخالفة لشرعة حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف. لقد أكد إضراب الأسرى أن سلطات الاحتلال الصهيوني لا يمكن أن تسلم بالمطالب إلا بالمقاومة الصلبة والقوية التي لا تهتز أو تنكسر في مواجهة آلتها القمعية، وأن تحقيق المطالب الإنسانية عبر معركة الأمعاء الخاوية إنما هو دليل ساطع على هذه الحقيقة، ولهذا فإن تحرير الأسرى لا يمكن أن يتحقق من دون مقاومة، وهو ما دفع البرغوثي إلى مطالبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير والفصائل الوطنية والإسلامية للقيام بواجبها الوطني حيال الأسرى من خلال العمل على تحريرهم وإطلاق سراحهم، مجدداً التحذير من أي استئناف للمفاوضات قبل اشتراط الإفراج الشامل عن كافة الأسرى والمعتقلين.

عن الوطن القطرية

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط