تاريخ النشر: 2017-08-16 | 13:49
تاريخ النشر: 2017-08-16 | 13:49
مبررات كثيرة وكبيرة تلك التي يسوقها كل من هو ضد اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني ، بعضها يخاف ان يكرس ذلك الانقسام وبعضها يقول بانه لا يصح لانه تحت حراب الاحتلال والاخر يشكك في قانونيته وذاك في طريقته . ولكن كل اولئك الضد هم جزء من اللاقانوني وهم جزء من التفسير .
الكل ينادي بضرورة تجديد الشرعيات . اي شرعيات ؟ مهما كانت الحالة التي هي عليها اليوم الحالة الفلسطينية السياسية من وطني ومركزي وتنفيذية فهي لحتى اللحظة الشرعية الوطنية الوحيدة قانونيا وسياسيا مع ملاحظات كثيرة .
ان اوسلو كانت واضحة فلقد كان التشريعي جزء من الاتفاق على ان تنتهي كل هذه المظاهر بعد خمسة سنوات من لحظة التوقيع . لقد ادركت القيادة السياسية في حينه ان اسرائيل بدأت تعد العدة لقلب الطاولة والتخلص من تعهداتها تجاه المنظمة بأي شكل . بدأ الضغط على عرفات لاقامة الانتخابات فرفع شعار لا انتخابات تحت الاحتلال لكي لا يكرس ما يطمح اليه الاسرائيلي .
اليوم وبعد كل هذه السنوات لا بد لنا من الحديث عن ضرورة اعادة الاعتبار لمؤسسة فلسطين وشعبها في الداخل والخارج ممثلة بمنظمة التحرير لتفرز قيادة جديدة تقود الصراع مع العدو سياسيا وعسكريا وشعبيا واعلاميا وجماهيريا . ولا بد للكل الفلسطيني الذهاب فورا دون منازعات وتفسيرات لتجديد شرعيتهم الا اذا كان كلا منهم لديه حساباته الضيقة التي لا معنى لها امام ما نحن فيه ثم ما المانع ونحن في عصر التكنولوجيا ان نلتقي ونتناقش عبر الفيديو كونفرنس او الجوال او الفيس او اي وسيلة الا اذا كنا نخشى من مواجهة شعبنا بحقيقتنا . هل سنذهب لنقول نحن مع السلام ام الحرب ام الثورة ام حل السلطة ام ماذا بالضبط ؟
انكم امام متغيرات لا مثيل لها في العالم فالعرب اوهن و الفتنة اعظم وسايكس بيكو جديدة على الابواب ونحن لن نتحدث عن انفسنا ولا عن ما وصلنا اليه فهذه حكاية لا مثيل لها والكل يعيها جيدا .
لقد آن الاوان لكي نضع حدا لكل ما هو موجود من انقسام وتشرذم وتيه سياسي وهذه المسئولية هي بالاساس على عاتق المؤسسة الرسمية ولابد من الذهاب فورا لتجديد الرؤية الفلسطينية في المرحلة المقبلة وعلى الجميع تحمل المسئولية بدلا من الحديث والغوص في نصوص تفرقنا اكثر ما يمكن لها ان تجمعنا ، ان صراعنا مع العدو لن ينتهي الا بانتزاع حقوقنا وتجسيد دولتنا وهذا لن يحدث دون رؤية واضحة وآلية متفق عليها ودورا واضحا للكل الفلسطيني .
انني ادعو الكل الفلسطيني الى ضرورة اعادة صياغة الرؤية الفلسطينية تجاه كل القضايا عبر ومن خلال منظمة التحرير الوطن الفلسطيني المعنوي وان يسارع الجميع لعقد الوطني ليقف الكل ام دوره الوطني .