تاريخ النشر: 2017-10-04 | 22:30
تاريخ النشر: 2017-10-04 | 22:30
من جديد تشهد الحالة الفلسطينيه تطورات متسارعه وتتصدر المسرح السياسي بين جولات مكوكية منذ ان تولى الرئيس الامريكي ترامب مفتعلا ازمه الخليج ومحاصرة قطر وانتصار صمود سوريا في المنطقة مما برز بشكل واضح وجود حلف من امريكا واسرائيل والسعودية والاردن وتركيا لاعادة تقسيم المقسم وظهور مشكلة الاكراد لقيام دوله خاصة بهم .
السياق التاريخي لحالة الانقسام الفلسطيني برغم انه سيف مسلط على رقابنا مما يجعل القضية الفلسطينية اكثر تعقيدا ويدفع ثمنها مئات من الشهداء والجرحى ومصادرة والتغول في الارض وارتفاع وتيرة الاستيطان واصبح الامر واضحا برغم ان العديد من مناطق العالم شهد انقسامات واختلافات وانشقاق وصولا للحرب الاهلية فكل الذين عانوا ويلات التفسخ الاجتماعي في داخل مكونات الشعب ,فالانقسام بين فتح وحماس نتجية طبيعيه تهدف الى الاسراع في عمليه تطور الحضارة والتحرر والاخلاص من الاحتلال والوصول الى رقي تماما مثل ظهور العولمه ونظام الراسمالي يخلقان حرب كونيه بسبب عدم وجود عدالة, فعلى الجميع ان يتقبل فكره ما حصل وليس امرا مفاجئا لان العالم شهد حروب اهلية منذ مطلع التاريخ فالحرب التي وقعت بين ملك ليون وملك قشتالة والتي سميت بـ(حرب الإخوة) .و الحرب الأهليّة في النرويج . وحرب (أونين) اليابانيّة . الحروب الدينيّة في العصور الوسطى والتي اشتعلت في فرنسا . الحروب الأهليه والتي وقعت في أميركا وكذلك في روسيا وفي فنلندا ، وإيرلندا ، والصين ، وفيتنام ، والحروب الإسبانية ، واليونانية ، وفي البارجواي ، وكوستاريكا ، وكوريا وأندونيسيا ، ونيجيريا ، والباكستان ولبنان وموزمبيق و ويوغسلافية ،والدوله الامويه وأفغانستان والجزائر و (حرب أيلول) ، وفي العراق وسوريا وليبيا كلها شهدت بسبب الصراع على السلطة وتسلم مقاليد الحكم والسيادة في تلك الدولة ، أو الثورة على نظام الحكم فيها .
لماذا المصالحة الان ؟
برغم من انني لا احبذ مصطلح مصالحة وان ما يجري بشكل ادق هو (توافق) فالكل يود اغلاق صفحة الانقسام وعودة النسيج المجتمعي نحو الافضل وتصور مستقبل جديد وخلا ل الاشهر السابقة اتخذت السلطه مجموعة اجراءات وعقوبات قاسية لم يستوعبها العقل ملبيا المطالب الامريكيه او تطويع حركة حماس للنزول عن الشجره وخصوصا ان العلاقات مع مصر وغيرها حالة شبه قطيعة معها وان قطاع غزه يوما بعد يوم يغرق بالوضع الكارثي والضفة ليس باحسن حال بسكان, واختيار السنوار مسؤول القطاع مع تصريحات الاخيره يدلل انه ليبرالية على المستوى السياسي برغم استخدام مصطلح العنف للتراجع عن المصالحه من قبل أي حماس وبالتالي يريد ايصال رساله ان حركة حماس اتخذت موقفا صلبا لانهاء حالة الانقسام بقرار جماعي وهذا مهم وفي غاية الاهميه مما يساعد في خلق اجواء طيبة, المسالة ان فتح وحماس فهمت ان ادارة الدولة يستلزمها الشراكة وهنا بيت القصيد ادراك الشراكه الوطنيه لحل الازمه ايضا يعد تطور ايجابي واتحدث من منطلق حسن النوايا ,لم يعد البرنامج لقيام دوله فلسطينيه في حدود الرابع من حزيران عام 67 معضلة فالكل تقريبا موافق عليه مع بعض تحفظات هنا وهناك وبعد العوده من القاهرة من المفترض ان حرس الرئاسة يستلم المعابر وقيام الحكومه بتنفيذ عملها وحل الاشكاليات على الارض ,فالوضع الاقليمي حرج للغايه وتحديدا سوريا وصمود الرئيس بشار الاسد اربك الحسابات وتوقعات لم تاخذ بالحسبان ومع خطاب سماحة السيد حسن نصر الله بالخطاب الثوري له تداعيات للاقتراب من حرب او ضربه سيكون لها حسم نهائي .
وبالتالي فان الوعود والتي تجري في سياق قدوم الرئيس الامريكي وتقديم حلول قريبه وخصوصا ان الدول العربيه اللاعبه في المنطقه تتطلع لحل وتسويه القضية الفلسطينيه وتحديدا اعاده هيبة مصر على المشهد من جديد بانها صاحبة الحل السحري من خلال المخابرات المصريه والتي يبرز دورها واضح بين فتح وحماس من خلال وعود بان حل الدوله اقترب مع الاشاره الى انها اكدت لن ينزع سلاح المقاومه الاعبر حل اقليمي وهذا ما تريده تصفية القضيه الفلسطينيه وان نتنياهيو جاهز في حاله تم نزع السلاح وتوفير الامن بعيدا عن تصريحات اعضاء او وزراء من قبل حكومه نتناهيو وهذا سيناريو محتمل لكن يبقى ما تحت الطاوله والجولات المكوكية بين سعودية ومصر لتحييد الوضع الفلسطيني تمهيدا لضرب حزب الله وتصفية أي شكل للمقاومه وعلى ما يبدو ان حماس فهمت انه الان يجب ان تحصل المصالحه او التوافق مع فتح وتقسيم الكعكة لان المنطقه ليست لصالحها.
وبعيدا عن كل الحسابات السياسيه ان يجلس الطرفان ويلتقطون صورا في غزه فهذا امرا جميل وحتى لو كان الامر مصطنعا فهي بادرة لخلق اجواء على الاقل بشعور ارتياح ان اعداء الامس هم اصدقاء اليوم برغم من هواجس بعض الناس والمثقفين فيجب الدفع للامام وتوفير مناخ للتوافق والاجماع على القضايا المركزيه منها شرعية التفاوض متى مسموح ومتى يعد غير شرعي وحدود الدوله ومشاركه تواجد شعبنا الفلسطيني اينما كان بشان كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينيه
ويبقى السؤال هل ما يجري ادارة ازمة ام لعبة ؟