الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا بايدن الآن وليس ترامب؟

لماذا بايدن الآن وليس ترامب؟

تاريخ النشر: 2020-11-09 | 12:27

مصباح أبو كرش
مصباح أبو كرش

استغرب أغلب العرب ولأنهم يفكرون بالطريقة العربية التي لا تقوم على خطط إستراتيجية تحمل أهداف سيادية بعيدة المدى فوز جو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي بنتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية ليصبح بذلك رئيسا لأمريكا على حساب رئيسها الأسبق دونالد ترمب مرشح الحزب الجمهوري الذي تعرض لخسارة كبيرة في هذه الإنتخابات؛ فيما استغرب آخرين "عرب وغير عرب" من المختصين في الشأن الأمريكي هذه الخسارة التي جاءت رغم ذلك الدعم الإستعماري العلني الكبير الذي قدمته إدارة ترمب لدولة الكيان الصهيوني التي تتمتع بتأثير قوي على نتائج أي إنتخابات أمريكية من خلال اللوبي الصهيوني AIPAC.

أما بعد:* * لقد شكل فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي حدثت في العام 2016 على حساب المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون صدمة كبيرة لدى الكثير من الأمريكيين الذين منحوا هيلاري ثقتهم في التصويت الشعبي وبفارق 3 ملايين صوت تقريبا عن دونالد ترمب، وتشير التقارير إلى أن ترامب إنتصر في هذه الإنتخابات بفضل نظام المجمع الانتخابي القديم، المعمول به في الولايات المتحدة، الذي يوزع الأصوات بناء على مجمعات انتخابية تعطى لكل ولاية، والمرشح الفائز في كل ولاية يحصل على أصواتها، لافتا إلى أن ترامب فاز بالولايات ذات الأصوات الكبيرة، مثل بنسلفانيا (20 صوتا)، وميتشغان (16 صوتا)، وكما يبدو أن تجربة حكم ترمب لم تغير من نظرة هؤلاء الناخبين له وعلى العكس من ذلك فلقد أظهرت نتائج الإنتخابات الأخيرة أنها إزدادت سوءا لعدة أسباب نذكر منها الأحداث الداخلية التي وقع ضحيتها أصحاب البشرة السمراء؛ أضف الى ذلك تأثيرات ظرف جائحة كورونا؛ ويبقى الأهم ذكره في هذا المقام هي تلك القناعة التي تحملها شريحة كبيرة في أمريكا والتي ترى في شخص ترمب بأنه أرعن متهور وتستغرب أن يحكم أمريكا رئيس يحمل هذه الصفات غير المسئولة.

يبدو أن الذين دعموا فرص دخول ترمب للبيت الأبيض في العام 2016 كرئيس أمريكي منتخب وعلى رأس هذه الجهات الداعمة اللوبي الصهيوني العالمي كان هدفهم من ذلك قيام ترمب بمهمة خاصة هي أشبه ما تكون لمهام القوات أو العصابات "الخاصة"؛ ومثل هذه المهام لا يمكن أن تطول فترتها الزمنية الخاطفة لأن ذلك قد يكلف أمريكا الكثير داخليا وخارجيا؛ وهذا ما يفسر السقوط المدوي لترمب أمام منافسه "المتزن" جو بايدين حسب لعبة تقاسم الأدوار التي تحفظ لأمريكا صورتها العظمى أمام هذا العالم وخاصة أصدقائها الأوربيين الذين إنحدر ترمب بالعلاقة معهم لدرجة تبادل السخرية فيما بينه وبين رؤساء هذه الدول على المستوى الشخصي؛ أضف الى ذلك أن علاقة أمريكا بدولة كالصين مثلا بدأت تأخذ أشكالا من الندية غير محسوبة العواقب وهي في المحصلة معادلة ليست في صالح الأمريكان بالدرجة الأولى؛ فضرورة الحفاظ على علاقات أمريكية خارجية مستقرة يعتبر من أهم أسرار تسيد أمريكا لهذا العالم وهو الأمر الذي لا يحتمل المساس بمرتكزاته طويلا؛ وهو الخطر الذي كان لا بد من التخلص من مسبباته (ترمب ومهمته الخاصة الخاطفة) من خلال انتخابات أمريكا الرئاسية 2020.** إذا فالطرق غير المباشرة التي يدار بها هذا العالم لا يمكن لها أن تستوعب أسلوب ترمب المباشر لفترة طويلة من الزمن، ولا ننصح بأن يعتقد أحد أن ترمب استخدم هذا الأسلوب المباشر من تلقاء نفسه؛ فكل ما في الأمر أنه الشخص الأنسب لتأدية هذا الدور "الوق..ح"، وبإنتخاب بايدين فنحن أمام عودة ما تسمى بالأسرة الدولية لنمط عملها الطبيعي القائم على أشكال التفافية هادئة؛ وهو العمل الذي سيقوم به مجددا الرئيس الأمريكي الجديد مختبئا هذه المرة خلف شخصية "المنقذ الحكيم" وذلك بهدف المحافظة على ما أسس له ترمب وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.** كفلسطينيين فالكل يرى أن السياسة الأمريكية الجائرة تجاه المنطقة وقضيتنا الفلسطينية بشكل خاص لن تتغير وكل ما سيحدث هو ليس أكثر من إختلاف الأساليب المؤدية الى تحقيق ذات الأهداف التي تخدم المصالح الاستعمارية الصه..يونية؛ وهذا صحيح عندما نتحدث عن الخطوط العريضة للمخطط؛ ولكننا عند الحديث حول التفاصيل التي لا تتجاوز الإطار المحدد لها فالأمر مختلف تماما؛ ولكي لا نواصل الدوران في هذه الحلقة المفرغة يجب أن نعمل من خلال موقف فلسطيني سياسي موحد فلا تتلاعب بقضيتنا تلك الحراكات التفصيلية الحزبية التي يقوم بها كل حزب فلسطيني على حدة، مع ضرورة الأخذ بعين الإعتبار فلسطينيا أن المتوقع هو سعي الإدارة الأمريكية الجديدة لتحقيق حالة لافتة من "الهدوء مقابل الهدوء" في فلسطين وبما يضمن الاستمرار في رسم خريطة الشرق أوسط الجديد بنجاح وهذا ما يعني مواصلة عمليات التطبيع العربي مع العدو خلال السنوات القادمة.** الخلاصة: تقوم عملية تحقيق المصالح الإقتصادية الخاصة بقوى الاستعمار العالمية على تلك الصراعات المدروسة التي تم التأسيس والتخطيط لحدوثها بين بعض الدول والجماعات في هذا العالم؛ وبما يضمن عملية إدارتها بأشكال محكمة ومدروسة؛ ومن الأسس التي تقوم عليها أصول هذه اللعبة؛ عدم تحول بعض الإشتباكات السياسية أو العسكرية التي تحدث بين هذه الدول لحروب دولية وبما لا يخدم الصورة العامة للمشهد العالمي بأكمله وهو الأمر الذي قد يعرض مصالح القوى الاستعمارية العالمية للخطر؛ وبالتالي تأثير ذلك بالسلب على مستقبلها السيادي في هذا العالم؛ وهذا ما يجيب على عنوان المقال الذي جاء على طريقة سؤال: لماذا بايدن الآن وليس ترمب.

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط