تاريخ النشر: 2018-02-22 | 08:29
تاريخ النشر: 2018-02-22 | 08:29
كما نرى بعد أكثر من شهر تحاول القوات التركية احتلال عفرين، لكن الأكراد المدعومين من واشنطن يدافعون عنها، فتركيا أقدمت على اجتياحها لعفرين، لأنها استشعرت بالخوف من أن يتشكل كيان كردي في سورية، وأن يتمدد هذا الكيان الكردي صوب مناطق تركيا الشرقية، ومن هنا جاء هجوم تركيا على عفرين. ولا شك بأن رفض الأكراد لطلب سورية بتسلّمها المنطقة بشكل سياسي وإداري من الوحدات الكردية العاملة تحت العلم الأميركي أدى إلى اجتياح عفرين من قبل تركيا..
فتركيا تعتبر قوات حماية الشعب الكردية ضمن قائمة الجماعات الإرهابية، التي تهدد استقرار تركيا، وتعتبر عمليتها في شمالي سورية إنما هو إجراء ضروري ويصب في مصلحة أمنها الحدودي، فتركيا ترى خطورة التهديد الأمني لحدودها، سببا مباشرا في التسريع بعملية ميدانية أولى في الأراضي السورية، ولن تسمح تركيا أبدا بتشكيل ما سماه كيانا إرهابيا سواء شرقي أو غربي نهر الفرات، وتعد عفرين النقطة الإستراتيجية الثانية، التي تشهد كثافة سكانية وعسكرية كردية، لكن رفض وحدات حماية الشعب الكردية الخروج من منبج وعفرين أدى إلى قيام تركيا باجتياحها لعفرين، كما أنه وبسبب وجود أزمة ثقة بين أنقرة وواشنطن قامت تركيا بالتصعيد الميداني في عفرين، فتركيا تهدف إلى تدمير المشروع الكردي المزمع تشييده شمالي سورية، فبحسب ما تقوله تركيا بأن هدف دخولها إلى عفرين هو لحماية أمنها فهل ستطول عملية عفرين، أم أن هناك ضمانات لتركيا بعدم إنشاء كيان كردي تراه تركيا مقلقا لها..