تاريخ النشر: 2016-10-21 | 15:37
تاريخ النشر: 2016-10-21 | 15:37
تصر أنقرة على المشاركة في عملية مدينة الموصل، لأنها تخشى على السكان هناك ذات الأغلبية السنية، فهي تخشى من جراء تلك العملية من أن تتورط الميليشيات الشيعية، كالحشد الشعبي من خلال عمليات انتقام وترويع لسكان مدينة الموصل.
ويأتي إصرار تركيا على المشاركة في عملية الموصل، جراء انزعاجها من قضية الأكراد، لأن إعلام الدول الغربية يروج لهم على أن الأكراد قوة واحدة وموحدة في العراق وسورية، وبما أن حزب العمال الكردستاني، والذي تعتبره أنقرة عدوها الرئيسي، منذ بداية الثمانينيات، فكان لا بد لها من أن تتوغل في شمال سورية للحد من نفوذ حزب الإتحاد الديمقراطي، والذي هو امتداد لحزب العمال الكردستاني، أما قوات البيشمركة فتعتبر حليفة لتركيا، وأنه وبفضل البرزاني تم الوجود التركي على الأراضي العراقية في معسكر بعشيقة والمتنازع عليه في شمال العراق، ومن هنا فإن أنقرة ترى بأن مشاركتها صائبة في عملية مدينة الموصل، لأنها لا تريد أن يقام هناك كيان تركي يمتد إلى حدودها، فأنقرة ترى بأن أهل مدينة الموصل السنة في النهاية لن يجدوا سوى مكان واحد آمن يهربون إليه هو تركيا، ولهذا تسعى تركيا للمشاركة في عملية الموصل بحجج كثيرة منها أنها عادت لتطرح اتفاقية لوزان، والتي تعتبر الموصل من أراضيها، ولهذا فمشاركتها ربما ستؤدي إلى حرب إقليمية، لكن إذا ما ظلت تركيا مصرّة على تلك المشاركة فإنها تكون قد غاصت في المستنقع العراقي