أصدرت محكمة الأمور المستعجلة اليوم قراراً بإدراج حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قائمة الإرهاب، وبالأمس القريب أصدرت قرارا مماثلا بإدراج كتائب القسام على قائمة الإرهاب.
بداية ، لا يخفى على أحد مدى عداء النظام المصري و المتمثل بقيادة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي لجماعة الاخوان المسلمين
و ما صدر اليوم عن محكمة الأمور المستعجلة هو أمر غير مستغرب ، فلقد سبق ذلك بأسابيع مضت تصنيف كتائب القسام منظمة إرهابية
وهذا الأمر له عدة أبعاد داخلية و خارجية
1- أراد النظام المصري تحجيم دور حماس السياسي فى المحافل العربية و الدولية و التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعي و الوحيد لدولة فلسطين.
2- العمل على تفكيك التحالف " القطرى التركى " الذى يسعي إلى كسر الإنقلاب العسكري فى مصر و إعادة الاخوان إلى كرسي الحكم .
3-إحكام الحصار على المقاومة الفلسطينية فى غزة بحجة أن حماس حركة ارهابية، و منع قيادتها من التنقل عبر مصر .
4-التمهيد لاعلان قطاع غزة اقليم متمرد و إعادة القطاع إلى سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل تركيع حماس و إجبارها على الإعتراف بإسرائيل أو الرضا بالحلول السياسية القادمة .
5-التمهيد لتدخل برى أو جوي عربي أو دولى مستقبلاً فى قطاع غزة بحجة أن غزة إقليم متمرد ينبغي إعادته إلى حكم السلطة الفلسطينية.
6- و من بين الأسباب المهمة أيضاً التى دفعت النظام المصري لتصنيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة إرهابية هى الفصل بين جماعة الاخوان فى مصر و حركة حماس فى غزة من أجل الضغط على الاخوان فى مصر مستقبلاً و إجبارهم على الرضا بأى حل أو صفقة سياسية قادمة.
7- تبرير إغلاق معبر رفح البرى بحجة أن غزة مصدر إرهاب و ان حكومة حماس هى المسيطرة على المعبر.
إن المستفيد من قرار محكمة الأمور المستعجلة بتصنيف حركة المقاومة الاسلامية"حماس" حركة إرهابية هى "إسرائيل " و إن قرار المحكمة هو قرار غبي.
و إن أى تدخل عسكري فى غزة سواء برياً أو جوياً سيكون مصيره الفشل الذريع ، و سيدفع بالشباب الغزي إلى الإنضمام إلى الحلف الإيراني أو إلى التنظيمات الجهادية المعادية لمصر ، وبهذا تصبح غزة بؤرة للعمل المسلح ضد الجيش المصري فى سيناء.