تاريخ النشر: 2018-01-30 | 19:50
تاريخ النشر: 2018-01-30 | 19:50
أمد/ غزة - تقرير خاص: وأخيرا دخلت تكنولوجيا الجيل الثالث السوق الفلسطينية، من خلال تطبيق الخدمة التجارية 3G، على أجهزة المحمول الفلسطينية، بعد أن استمر حجبها لأكثر من 11 عامًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيليّة، وبدأت الخدمة تلوح في سماء الضفة دون أن تشمل القدس، التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، وقطاع غزة ليبقى مكتفيًّا بتردد الجيل الثاني..
وتتيح تقنية الجيل الثالث استخدام البرامج على الهاتف المتنقل، دون الحاجة إلى خدمة الانترنت، كالمتصفحات، و برامج المحادثات المرئية والمسموعة والمكتوبة، من أي مكان، شريطة وجود ترددات للشبكة التي تقدم هذه الميزة.
في مطلع إبريل نيسان العام الماضي، وقعت وزارة الاتصالات اتفاقا نهائيا مع الجانب الاسرائيلي لتوفير خدمات الجيل الثالث في كافة محافظات الضفة الغربية.
وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سليمان زهيري في حديث لـ"أمد" قال: "إن الاتصالات الفلسطينية تسعى الى مواكبة التطور التكنولوجي وتوفير خدمات متطورة برغم التحديّات الاسرائيليّة ومعيقاته".
وأوضح زهيري، لـ"أمد" سبب اقتصار الخدمة على الضفة دون قطاع غزة، " أن الحصار المفروض على قطاع غزة كان السبب الرئيسي في ذلك، حيث أن التقنية تحتاج لأجهزة معينة، لا يسمح بإدخالها للقطاع بسبب رفض الاحتلال الاسرائيلي".
وتابع وكيل وزارة الاتصالات، في حديثه لـ"أمد"، أن "وجود تقنية الجيل الثالث لن يؤثر على وجود جودة المكالمات الحالية، بل سيخفض ثمن المكالمات الصوتيّة، وشدد أن هناك خطوات تطويريّة من قبل شركات الاتصالات لدعم تقنيات البث الرقمي في قطاع غزة المحاصر".
وانتشر التنافس والترويج بين كل من شركتا جوال والوطنية لتقديم الخدمات للجمهور، وهما اللتان تستحوذان على تقديم الخدمات للفلسطينيين، وحسب إفصاحات الشركتان لبورصة فلسطين في نوفمبر/ تشرين ثاني، بلغ إجمالي مشتركي الشركتين في فلسطين 3.8 ملايين شريحة فعالة.
ويتوزع الرقم بين 3 ملايين شريحة لشركة جوال (الضفة الغربية وقطاع غزة)، و804 آلاف شريحة لموبايل الوطنية (الضفة الغربية فقط)، حتى نهاية الربع الثالث.
محمد حرزالله أحد وكلاء شركة الاتصالات بغزة قال لـ"أمد"، "أن تقنية الجيل الثالث هي خدمة اتصال غير سلكيّة، تعتمد على فكرة تطوير سرعة، وأداء الاتصال مع شبكة الإنترنت، من خلال زيادة قدرة نقل البيانات بين ترددات الشبكة المختلفة، حتى تتم قراءتها من قبل الأبراج الهوائيّة الخاصة بالشبكة".
وتابع، أنها تعمل بدورها على تحويلها لأجهزة الهاتف الخلويّ، لذلك تختلف هذه الخدمة عن الخدمات (الأجيال) السابقة لها، وهي 1G, 2G بأنها تمتلك نطاق بث أكثر اتساعاً، وقدرة على تحويل طبيعة البيانات بوقت أقل من الخدمات السابقة.
وعبر حرزالله، عن أسفه لعدم قدرة الاتصالات تزويد قطاع غزة بهذه الخدمة كالضفة، رغم احتياج قطاع غزة لها خصوصا في وقت الحرب والأزمات، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر.
ونوه لـ"أمد"، أن الخدمة توفر كثيرًا على مستخدميها لو تم تطبيقها في قطاع غزة، في الوقت الذي يعتمد قطاع غزة على استخدام الانترنت بشكل متواصل، كونه الوسيلة التي تربطه بالعالم في ظل الحصار وإغلاق المعابر.
الناشطة الشبابيّة علا صالح ، التي تعمل مراسلة لأحد المواقع الصحافية، استهجنت حرمان قطاع غزة من تقنية الجيل الثالث، وقالت لـ"أمد": " إن قطاع غزة من حقه ان يأخذ نصيبه من التطور كالضفة، وأن لا يبقى تحت رهن الحصار، خصوصا ان الشباب في القطاع يعتمدون على الانترنت بشكل كبير فوجدوا فيه بوابة للعمل في ظل ارتفاع البطالة وشح فرص التشغيل".
وأضافت صالح لـ"أمد"، "أنه لو تم تطبيق الخدمة في قطاع غزة سيوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد، خصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، توتير، واتس أب".
وكشفت دراسة علمية بحثية متخصصة حديثة أعدها الباحث د. نعيم فيصل المصري أستاذ الإعلام المساعد بكلية فلسطين التقنية في دير البلح، أن الإعلاميين الفلسطينيين يستخدمون الجوال من النوع الذكي أكثر من غيرها من أنواع الجوالات الأخرى، إذ جاءت نسبتهم 84.7% .
في حين من يستخدمون الجوال العادي بلغت نسبتهم 15.3%، كما أكدت الدراسة على أن الجوال من أكثر الأجهزة استخداماً من قبل الإعلاميين عند الولوج إلى شبكة الإنترنت، وهذا ما يدلل على أهمية احتياج الغزيين لوجود تقنية الجيل الثالث التي حرموا منها هى الأخرى.
ويبقى السؤال، هل فرض تطبيق الجيل الثالث في الضفة جزء من التمهيد لترتيبات الصفقة الكبرى..صفقة ترامب..سؤال يبقى مفتوحا الى حين جواب مقنع!