تاريخ النشر: 2017-12-29 | 09:37
تاريخ النشر: 2017-12-29 | 09:37
نعم انا منذ زمن طويل قاطعت الوسط الثقافي والاحتفالات والندوات والمهرجانات (وماكنة البرم )والمظاهر في غزة
نعم قاطعت
لاني رأيت كل شي ولم أرّ اي شي .
رأيت نساء يذهبن للكوافير من اجل الحضور والتقاط صورة في وسط الجمع والمغادرة فور التقاط الصورة ونشرها علي (السوشيال ميديا)تحت عبارة .(مشاركتي في ندوة كذا او مؤتمر كذا)صوره تظهرها وكانها كانت تدير الجلسة وهي اقصى ادارتها قلم (احمر الشفاه ) تحمله بحقيبتها .
رأيت رجالا مهندمين يلقون كلمات رنانة عن حقوق المراة واحترامها وواقعه اغلبه تحرشات ومضايقات وانا اشهد بذلك.
رأيت شاب وفتاه يحبون بعضهم ولا يستطيعون الزواج او حتى اللقاء فيلتقطون فرصة اللقاء داخل هذه المعمعة كنت انظر اليهم واقرا ما بينهم ولا اعلم هل (ازعل عليهم والا منهم).
رأيت احدهم يجعجع عن الوطن والفقراء والمساكين وتقرير المصير ويغادر (بالتويوتا) وبجانبها كان طفل صغير يتمنى عليه شراء (علبة محارم).
واخر يجعجع عن حقوق الشباب وشباب القاعة يتمتمون (يالله ما اكذبك).
ورايت موائد فاضت بالمكسرات والمعجنات واللحوم والعصائر من موزانة دعم المجتمع التي تبرع بها العالم موائد يقف على ناصيتها الاغنياء وآكلى لحوم الغلابا ...موائد فاضت باصناف الطعام ومازاد حمله ذهب الى الحاويات لتلقطه عجوز سبعينية لتطعمه لاحفادها من ابنها المريض والعاطل عن العمل ..
لا تغركم اوساط الثقافة والمثقفين وصفوة المجتمع وما شابه ..نعم اغلبه وسط مزيف ومخادع ..نعم لم اشعر بثقافتي الا عندما غادرت مثل هؤلاء المثقفين ..نعم رايت بينهم كل شي ولم ارّ اي شي حتى نفسي.
رأيت كل شي واي شي ولم ار الانسان فغادرت بلا عودة الا لمشاركات ترضي قناعاتي ...غادرت بلا عودة واشتريت علبة محارم من ذاك الولد الصغير ولسان حالي يقول ..رب فعل بسيط ب 2شيكل افضل مليون مرة من ندوات ومؤتمرات بآلاف الدولارات .مخرجاتها اطنان من صور السلفي وبقايا طعام حرام لحاوية صرخت من بذخ زائريها وبؤس الاخرين .