تاريخ النشر: 2016-12-01 | 17:43
تاريخ النشر: 2016-12-01 | 17:43
ترى أنقرة بأن قرار البرلمان الأوروبي بتعليق أو تجميد المفاوضات بشأن انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي إنما عبر عن انتكاسة جديدة في العلاقات الأوروبية التركية، وبدا من خلال تعليق المفاوضات بأن الأوروبيين أرادوا بعث رسالة قوية إلى تركيا، لكن لا ننسى بأنه قبل عشرة أعوام تم تجميد مفاوضات انضمام تركيا بسبب الأزمة القبرصية.
إن هذه الانتكاسة الجديدة لتركيا ما من شك فإنها تزيد من عوامل تأزم في علاقات تركيا وأوروبا، لا سيما أن ما خلف هذا القرار إنما هو لاستهداف الأوضاع في تركيا، خاصة بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، التي وقعت في تركيا، وما شهدته البلاد من حملة اعتقالات كثيرة طالت مسؤولن أتراك، كما أن تلوح أنقرة بعودة حكم الإعدام، ومن هنا كان له الأثر على تعليق المفاوضات.
كما أن الدعم الذي يتلقاه حزب العمال الكردستاني في أغلب الدول الأوروبية، ما زال يثير حفيظة الأتراك، لأن أنقرة الحزب منظمة إرهابية، وأن تركيا تخوض ضد مقاتليه معاركا في الجنوب الشرقي من تركيا، كما أن للأوروبيين موقف من قضية الأرمن.
وبعد التصويت على قرار التجميد قلل الجانب التركي من أهميته وتأثيره على تركيا، كما أن تصريحات المسؤولين الأتراك لم تخل من تحذيرات باتخاذ إجراءات مضادة، إلا أن أنقرة لا ترغب في أن تصعد أكثر مع الاتحاد الأوروبي، لأنها تدرك بأن أي تصعيد من شأنه أن يؤثر سلبا على اجتماع المجلس الأوروبي في الشهر القادم، ومن هنا، فإن المسؤولين الأتراك يحرصون على ترك الباب أمام القادة الأوروبيين، لكي يراجعوا قرار التجميد، كما أن أوروبا وتركيا تعلمان بأنهما يحتاجان بعضهما في أمور كثيرة، كمسألة اللاجئين مثلا، لكن تركيا تلوح بأنها لها بدائل أخرى، أي أن تنضم لمنظمة شنغهاي، رغم أنها تتمتع بصفة شريك حوار، ولن تتخلى عن المفاوضات مع الإتحاد الأوروبي رغم قرار التجميد.