الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا كانت محاربة الفساد أولى خطوات الرؤية السعودية؟

لماذا كانت محاربة الفساد أولى خطوات الرؤية السعودية؟

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 09:27

خلال السنتين الماضيتين، أعلنت المملكة العربية السعودية كثيراً من الخطط والطموحات والمشاريع التي تمثل الرؤية 2030، وتركزت هذه الرؤية بشكل أساسي على تنويع مصادر الدخل الحكومي للمملكة، وعلى الأخص تقليل الاعتماد على النفط بصفته مصدراً رئيسياً للدخل الحكومي الحالي. وفي حين بدأت الحكومة السعودية بتشجيع القطاع الخاص على التوسع، سواء كان ذلك على صعيد الاستثمارات المحلية أو الاستثمارات الأجنبية، كان من الواضح أن أول عائق يقف في وجه هذا التوسع هو الفساد.
وبعد إعلان ولي العهد السعودي عن مشروع مدينة «نيوم»، ناقش كثير من الصحف العالمية معيقات تمويل المستثمرين غير السعوديين لهذا الاستثمار، وجاء في مقدمة هذه العوائق؛ البيروقراطية الحكومية، والمحاباة في الدوائر الحكومية، وضعف الشفافية في القوانين والتشريعات التجارية. وبدا واضحاً من خلال وجهات النظر المتعددة، أن ضعف مكافحة الفساد يشكل تحدياً أمام الحكومة السعودية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إليها. لذلك كانت الخطوة الفعلية الأولى للتحول الاقتصادي للمملكة تكمن في إعلان الحرب على الفساد، وليس ذلك بالقبض على عدد من المتهمين بقضايا فساد فحسب، بل بالإعلان على الملأ عن حملة حكومية لتطهير البلاد من الفساد.
ويشكل الفساد العدو الأول للتحول الاقتصادي بالمملكة، ذلك أن الفساد عدو لدود للاستثمار، ويعرف الفساد بأنه استغلال السلطة العامة لأهداف ومكاسب شخصية. وبحسب اختلاف الدراسات، فإن الفساد في الحكومات ينحصر تقريباً في ثلاثة أنواع، فهو إما فساداً عن طريق الرشوة، سواء كانت الرشوة مباشرة أو غير مباشرة، أو فساداً يتمثل في الاستيلاء على الممتلكات العامة، أو فساداً يكون على هيئة محاباة، أو بما يعرف بـ«الواسطة».
وللفساد بجميع أشكاله تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد ومعدل النمو. فوجود البيروقراطية من جهة، والمحاباة من جهة أخرى، يسبب كثيراً من التعطيل لإجراءات وتصاريح الاستثمارات، وفي كثير من الدول النامية فإن هذه البيروقراطية تكون المغذي الرئيسي للرشى وذلك لتسريع الإجراءات. وفي حال وجدت الرشى (وهي من أكبر مؤشرات قياس الفساد)، فإن تكلفة الاستثمار تزيد بشكل كبير، ما قد يضعف الجدوى الاقتصادية للاستثمار.
وأثبت كثير من الدراسات أن رؤوس الأموال قد تحجم عن الاستثمار في الدول ذات معدلات الفساد العالية. وعلى الرغم من أن الخطر مقبول في الاستثمارات بشكل عام، فإن الخطر الناتج عن الفساد لا يمكن التنبؤ بتأثيره، وقد يؤدي هذا الخطر لفشل الاستثمارات بشكل كلي. وبهذا التأثير السلبي للفساد على الاستثمارات، يؤثر الفساد بالتالي على النمو الاقتصادي، وتشير إحصائيات البنك الدولي إلى أن ضعف النمو الاقتصادي في كثير من دول أميركا الجنوبية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بانتشار الفساد.
وفي حين لا يشكّ ذو عقل أن في انتزاع جذور الفساد فائدة للاقتصاد الوطني، يشير كثير من الصحف الأوروبية إلى أن الحملة السعودية ضد الفساد مؤشر على حالة عدم استقرار في المملكة، وأن هذه الحالة قد لا تشجع المستثمرين في الدخول إلى السوق السعودية. والواقع أن المستثمرين ينقسمون إلى قسمين من حيث نظرتهم للفساد؛ فالقسم الأول يحرص على دخول أسواق ذات معدل فساد منخفض، وذلك لتقليل المخاطر الاستثمارية، وللتأكد من حماية القانون لمصالحه الاستثمارية، أما القسم الآخر فهو القسم المستفيد من تفشي الفساد، وهم المستثمرون المستفيدون من ضعف حقوق العمال في الدول النامية، وانتشار حالات الرشى بين مسؤوليها، ويتمكنون بفضل الفساد من الحصول على تسهيلات لا يستطيعون الحصول عليها في دولهم ذات القوانين الصارمة. والواضح أن المملكة تسعى بالتأكيد للقسم الأول من المستثمرين، أما القسم الآخر فلا حاجة لها بهم.
إن الرؤية السعودية تتمحور حول التحول الاقتصادي للمملكة، ووجود الفساد يشكل تهديداً حقيقياً لهذا التحول، ولذلك كانت أولى الخطوات الفعلية لهذه التحول هي محاربة الفساد. والمملكة بهذه الحملة ضد الفساد تذكرنا بما حدث في بداية تحولات كثير من الدول.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض واشنطن منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط