الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا نوافق على صفقة ترامب؟

لماذا لا نوافق على صفقة ترامب؟

تاريخ النشر: 2019-04-08 | 13:42

لماذا لا نوافق على صفقة القرن؟ ماذا لو استردينا جزءا من ارض فلسطين التاريخية حتى حدود العريش وأقمنا دولة على ارض غزة وامتدادها في سيناء؟ ما الذي يضر لو ا ن اهل المخيمات الفلسطينية المعذبون في لبنان حيث العنصرية الطائفية وفي سورية حيث الوضع الأمني البوليسي وفي العراق حيث الحقد الطائفي..؟ وماذا لو لم نقبل صفقة القرن ؟ ما هو البديل؟ ان الصهاينة في خمسة عشر عاما الأخيرة أنجزوا للاستيطان أكثر أربع مرات مما أنجزوه خلال أربعين سنة قبلها فما الذي ينتظره الفلسطينيون مفاوضات ومفاوضات عدمية عبثية فوضوية؟ ام حصار متواصل خانق على غزة افقدها عناصر الصمود وأهان شعبها والقي بها على رصيف الانتظار للقمات يسمح بها العدو؟.. هذا هو منطق من تطرب نفسه للتعاطي مع مشروع ترمب و هذا هو تبرير الذين تبطن نفوسهم عكس ما يتنطعون به من مواقف فيما هم يواصلون تكريس الخطة الأمريكية عمليا.. ويمعن البعض في التذكير بأوسلو حيث ان المبررات للذهاب لاى اتفاقيات أوسلو التي تم بموجبها التنازل عن 80 بالمائة من ارض فلسطين هي المبررات التي تنتصب اليوم أمامنا فمن ذهب الى أوسلو وتنازل ونسق امنيا لا يجوز له ألان ان ينتقد التماشي مع خطة ترمب.. وهكذا دخلنا في دائرة المنطق الفاسد والتعلل المنحط عندما نغادر ساحة الشرف والكرامة والعزة والامتلاء بالحق وقبل مناقشة هذا المنطق وأهله الذين يتحركون بقوة على الأرض مكرسين واقع المشروع الأمريكي لابد ان نشير الى مجموعة حقائق من خلال طرح أسئلة: هل هناك من يتصدى لصفقة ترمب؟ هل هناك من يمتلك الوقوف ضد خطة ترمب لحل قضية الصراع العربي الإسرائيلي؟ ماذا بقي من مشروع الإدارة الأمريكية لم ينفذ بعد؟

عندما أعلن الرئيس الأمريكي انه منكب على الإعداد لخطة تنهي الصراع العربي الإسرائيلي هرول حكام المنطقة الى البيت الأبيض استجابة لدعوات من قبل ترمب ليعلنوا وأمام وسائل الإعلام العالمية إنهم يؤيدون الرئيس الأمريكي في مسعاه واستعدادهم على الدفع بكل وسائلهم لإنجاحها، و اكد المسئولون العرب اقتناعهم بأنهم نشطوا العلاقات الاقتصادية الأمريكية العربية كما لم يتم في أي مرحلة تاريخية.. ويتبادر الى الذهن أسئلة في مقدمتها: على ماذا وافق الحكام العرب؟ هل كانوا يجهلون ما يخطط له البيت الأبيض؟ الم تكفهم الإشارة عندما عين ترمب صهره الصهيوني مكلفا بوضع تصور لحل القضية.

من خلال سلوك عناصر الاشتباك في  المنطقة يتبين لنا ان الجميع ينفذ مراحل صفقة ترمب ولا احد يتصدى لها فلقد أعلنت الإدارة الأمريكية ضم القدس الى الكيان الصهيوني ولم يقابل هذا الموقف الشنيع أي رد فعل من أي من أطراف الاشتباك العرب والفلسطينيين.. ثم هاهم الأمريكان يعلنون ضم الجولان للدولة العبرية ولم يرد عليهم احد من حكام العرب وعندما نقترب من الاعتراضات الرسمية من قبل هذا الطرف او ذاك نرى ان مواقف الرسمية العربية لا ترقى الى موقف الرفض بل هي محاولات لتحسين بعض البنود والدعوة الى تلطيها بمساحيق تخفف وطأها على الحس العام.

هنا لابد من قراءة لحقيقة المواقف المحيطة بفلسطين فالموقف العربي المحيط بفلسطين ابعد ما يكون عن رفض المشروع الأمريكي انه فقط يطرح اجتهادات على أرضيته لتعديلات لا تمس جوهره.. الدول العربية المحيطة بفلسطين لاهم لها الا التخلص من القضية الفلسطينية وتداعياتها ففي لبنان لا يصحون الا على القلق من الوجود الفلسطيني وفي سورية رغم ان الدولة تجنبت الصدام المباشر مع إسرائيل خلال عقود طويلة الا انه لم يغفر لها الوقوف مع المقاومة الفلسطينية رغم ان لها أرضا محتلة من قبل العصابات الصهيونية وأما الأردن فالمشكلة لديه ان الصفقة تجرده من أسلحة معنوية خاصة بالأسرة الهاشمية في القدس كما ان الصفقة غير واضحة المعالم في ترسيم الحدود وهناك كلام عن فرض تنازل عن أجزاء من الأردن لصالح الدولة العبرية.. ومصر  تواجه الخطة الأمريكية غير الواضحة المعالم وغير المحددة لأنه لا يمكن قبول صفقة الا من خلال معرفة حجم الفوائد والخسائر بالنسبة للتراب والمواقع الإستراتيجية والتعويض المالي والعراق في حالة تماهي عمليا مع الأمريكان ومنشغل بنفسه وبتوزيع الحصص على الطوائف المتنافرة.. والسعودية معنية الآن أكثر من أي مرحلة سبقت بتامين الملك والحكم بعد ان كادت تصرفات ولي العهد ان تعصف به وتتهدده بتصدعات داخلية عنيفة وبضغوط خارجية يمكن ان يكون لها اثر بالغ ينتهي بتلاشي المملكة حسب تصورات مشروع الشرق أوسط الجديد.

كل هذا يعني شيئا واحدا انه توفر الشروط الموضوعية لنجاح مشروع ترمب الصادم.. هذا المشروع الذي تم الإعلان عن معظمه ولم يبق منه الا القليل وقد تمت التهيئة الإقليمية لكل التفاصيل.. هكذا يظهر ترمب ونتنياهو الأمر وينتشون طربا أمام عدسات التلفزيون وميكروفونات الصحفيين..

لكن غاب عن المنهزمين وعن المتآمرين وعن المخططين الكبار من صهاينة واستعمار انهم يتحركون جميعا في خارج سياق التاريخ ويتكلمون بلغة عجماء لا تتعاطى مع مفردات الحياة وطبيعتها وهم جميعا عمي عن قراءة حقيقة للواقع وصم عن سماع آيات التاريخ وسننه فأصبح كلامهم كأنه البكم.. غاب عنهم قراءة الواقع بأبجدياته الأولى في طرفي الصراع على الجبهة الفلسطينية وعلى جبهة الكيان الصهيوني.

على الجبهة الفلسطينية رغم هزال القيادة الفلسطينية وضعفها وتوهانها في دهاليز العمل السياسي العقيم وافتقادها أدوات الضغط المادية ورغم عبثية سلوك النخبة السياسية الفلسطينية سلطة ومعارضة إلا ان الحالة الفلسطينية تشهد نموا في الوعي والإدراك لم يكن متوفرا في أي  مرحلة سبقت.. وما يمثله الجيل الشاب من تحديات للواقع الرسمي الفلسطيني كما للكيان الصهيوني يشير بخطورة الى ان هناك إرهاصات حقيقية تنبعث من طولكرم والخليل ونابلس وسلفيت ورام الله وجنين والقدس تتجاوز كل الحدود الموضوعة امام الشعب الفلسطيني وان هناك أداء متميزا لرفض شروط الاستسلام والتنازل والصغار أمام العدو يتجلى ذلك في نوعية أداء لم يتوفر مثيله قبل الآن.. وفي غزة وتحت الحصار المر وبفعل ارتباك سياسي واضح يصل الشباب الى قناعات عميقة بان فلسطين اكبر من الأحزاب وانه يمنع ربطها بأجندة تنظيم مهما بلغت مناقبيته.. في غزة تنمو حالة وعي عميق متفتح وجذري للقضية الفلسطينية برمتها ولعل هذه الرؤية التي تنتشر في قطاعات واسعة من الشباب يكون لها مع تطور حالة الأداء والوعي في الضفة الشأن العظيم الذي سيرد عمليا على كل الخطط والمؤامرات الأمريكية والصهيونية والعربية الرسمية.. هذا في ظل تنامي الوعي الإنساني وتزايد التعاطف الشعبي الدولي مع الشعب الفلسطيني كما يتجلى في حملات المقاطعة سواها من نشاطات ثقافية وسياسية في أرجاء الكرة الأرضية.

على الصعيد الفلسطيني ورغم ان ممارسات الساسة الفلسطينيين يهيئون الفرصة لنجاح خطة ترمب بمحاصرتهم لبعضهم وبصراعهم الداخلي العبثي الا ان المجتمع الفلسطيني في حالة مقاومة أكثر من أي مرحلة سبقت وعلى الصعيد الصهيوني تشهد التجمعات الصهيونية حالة تصدع لم يسبق لها مثيل و سؤال الوجود أصبح أكثر طوره في تحديه للمستعمر الذي يجد نفسه في مهب الريح وفي مواجهة كل الاحتمالات التي يمكن ان يتجلى عنها الحراك في المنطقة.. هذه هي معادلة الصراع الحقيقية بين مستعمر يمتلك السلاح لكنه يفتقد إلى اليقين ومن طرف آخر مرابط يمتلك اليقين والوعي رغم قلة ما باليد.. المعركة هنا تحسمها المرابطة ويحسمها الصمود والصبر.. وان شعب فلسطين يعرف فنون الصبر وثقافته ويحسن ممارسته وهو على أرضه ونحو أرضه لا يتنازل عن حبة تراب من أقدس ارض عرفها الإنسان..

هكذا نكون اجبنا على خطة ترمب التي سيكون لها مكان واحد فقط انه تحت أقدام أبناء فلسطين والأحرار من العرب والمسلمين وسيذهب ترمب كما ذهب من سبقه ويبقى شعب فلسطين وتبقى فلسطين.. وسيعلمون نبأه بعد حين.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط