الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا يحارب العرب الإرهاب إلا بأوامر ماما أمريكا؟

موقف الأنظمة العربية من قضية مكافحة الإرهاب الداعشي خاصة محيّر ومثير للعجب أو الغضب لا فرق. فغالبية هذه الأنظمة منذ ثلاثة سنوات أو أكثر تشتكي من إرهاب وعنف "داعش" عندما نشأت وشكلت دولتها الإسلامية المزيفة في العراق، دون السؤال أو البحث عمن أنشأها وربّاها ودلّلها في العراق، واستمرت الشكوى نظريا دون أية مواجهة مع داعش أو فضح وكشف لمنشئها ومزودها بالسلاح والمال، ومن أهم الأسئلة التي تغاضى عنها العرب هو: من أصدر الأوامر لجيش نوري المالكي آخر أيام ولاية حكمه الطائفي الإيراني بالإنسحاب والهروب أمام زحف الدواعش في محافظة نينوى دون إطلاق رصاصة واحدة، وهو نفس الجيش صاحب البطولات في محافظة الأنبار مستعملا كافة أنواع الأسلحة البرية والجوية؟. و استمر هذا السكوت العربي مكتفين ببيانات الإدانة الخطابية، إلى أن سمح لداعش أو أمرها راعيها بالتمدد إلى سوريا مترافقا ذلك مع إرهاب وحش سوريا ضد الشعب السوري بكافة أنواع الأسلحة بما فيها الكيماوي وصناعة متوحشة جديدة اسمها "البراميل المتفجرة". وطوال وجودها في سوريا واضافة (الشام) لإسم دولتها وإعلان خلافتها الإسلامية بزعامة الخليفة الإرهابي أبو بكر البغدادي لم تقم داعش في سوريا بأي هجوم على قوات النظام المستأسد على الشعب السوري فقط، وتركزت وما زالت عملياتها الوحشية ضد قوات المعارضة السورية بما فيها تنظيمات إسلامية مع التوسع في عمليات ابادة وتطهير المسيحيين والإيزيديين وسبي النساء، والبدء بممارسات تتعلق ببيع الجنس الحلال حسب زعم خليفتهم لا تجدها في الكباريهات وبيوت الدعارة، ثم قطع رؤوس الصحفيين الأجانب بطريقة بشعة لا تجدها حتى في أفلام الرعب الهوليودية.

لذلك جاءت فزعة أمريكا أوباما ضد داعش،

فقط بعد قتل داعش الإرهابية الرهينين الأمريكيين "جيمس فولي" في العشرين من أغسطس و "ستيفن سوتلوف" في الثاني من سبتمبر 2014 ، وظهرت الفزعة الأمريكية هذه في الاجتماع الحاشد الذي تم عقده في مدينة جدة السعودية يوم الخميس الحادي عشر من سبتمبر الحالي، حيث حضرته مع وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" عشرة دول عربية هي دول الخليج العربي ومصر ولبنان والأردن والعراق، ومن جدة سافر جون كيري بعد انتهاء الاجتماع إلى انقرة للقاء المسؤولين الأتراك في نفس الوقت الذي صرّح وزير الخارجية السعودي أنّ كافة الدول المشاركة مستعدة للقيام بأي دور يناط بها دون أي تردد، نافيا وجود أية خلافات بين تركيا والدول المشاركة في الاجتماع وأنّه لا حدود لما يمكن أن تقدمه المملكة إزاء محاربة الإرهاب.

نسيان توسل وحش سوريا

والمهم في هذا الحشد الأمريكي العربي ضد داعش هو التغاضي عن الإعلان السابق لهذا الاجتماع من وحش سوريا عن استعداده للتنسيق مع أمريكا ضد داعش، لأنّ الجميع يعرفون أنّ يد هذا الوحش وبنادقه ليست بريئة من خلق داعش وتمويلها كي تكون الفزاعة التي تخيف الغربيين فيلجأون إليه للمساهمة في محاربتها. وكانت " بثينة شعبان الصحّاف "، المستشارة السياسية والاعلامية للوحش السوري قد قالت: "لا بد" ان يكون النظام السوري جزءا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية". و فورا (جدّدت الولايات المتحدة يوم الجمعة الثاني عشر من سبتمبر الحالي التأكيد على أنه من غير الوارد بتاتا التنسيق مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد لقتال تنظيم الدولة الاسلامية)، وقالت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية "ماري هارف" أنّ أركان النظام السوري "هم الذين أوجدوا هذا الفراغ الامني ولن نتعاون معهم". وهذا اتهام مبطن من الطرف الأمريكي لنظام الوحش بدور في خلق داعش وما يصاحبها من إرهاب وجرائم قتل طائفية عنصرية. وتبدو غالبية دول المنطقة المحيطة والقريبة من مراكز هذا الإرهاب مستعدة للمشاركة في هذه المواجهة، فقد اعلنت اليونان استعدادها للمساعدة بالدعم السياسي لهذا التحالف الدولي ضد إرهاب داعش...وينتظر العالم كله الطرق التي تبدأ بها هذه الحرب بعد تشكيل هذا التحالف الأمريكي العربي.

مواقف روسيا المتناقضة مع حرية الشعوب،

وكعادة روسيا بوتين في وقوفها ضد حرية الشعوب ودعمها للأنظمة الديكتاتورية، اعلنت عقب تتشكيل هذا التحالف الدولي أنّ أي عمل داخل سوريا يجب أن يتمّ بالتنسيق مع نظام الأسد وموافقة مجلس الأمن الدولي. والسؤوال المنطقي المحرج: هل أخذ بوتين ومن سبقه من حطام روسيا إذنا من مجلس الأمن الدولي لشنّ حروبهم المستمرة منذ عام 1991 ضد شعب الشيشان الذي يطالب بحريته واستقلاله منذ سقوط الاحتلال السوفييتي مثله مثل كل الشعوب والدول التي عادت لإستقلالها بعد هذا السقوط؟. وهل أخذ بوتين إذنا من مجلس الأمن الدولي عند غزو جيشه لجمهورية جورجيا عام 2008 ؟. وهل أخذ إذنا من مجلس الأمن الدولي عند استيلاء واحتلال جيشه لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في فبراير 2014 وضمها لروسيا؟

وكذلك العرب لماذا لا يتحركون إلا باوامر أمريكية؟

احتل صدام حسين دولة الكويت في بداية أغسطس 1990 وأعلن ضمها للعراق وتسميتها المحافظة رقم 19 ضمن جمهورية العراق، واستمر الاحتلال سبعة شهور دون أي تحرك عربي لإنهاء هذا الاحتلال بالعكس أيده بعض الحكام. واستمر سكوت العرب والاحتلال مستمر في جرائمه وتصفياته إلا أن أعلنت ماما أمريكا بدء استعداداتها العسكرية للهجوم على جيش صدام وطرده من الكويت، فتسابقت الدول العربية والإسلامية على إرسال جيوشها للمساهمة في تحرير الكويت مع الجيش الأمريكي، بما فيها الجيش البعثي السوري في زمن حافظ الأسد وهو يعرف أنّ جيشه سيحاب جيش البعثي صدام حسين.

وقد أرسلت 11 دولة عربية وإسلامية جيوشها للمساهمة فيما عرف ب "حرب تحرير الكويت" وانتهت فعلا بتحريرها واستسلام جيش صدام بشكل مهين ذليل. وفعلا لولا تحرك أمريكا ولحاق جيوش العرب والمسلمين بها لاستمر احتلال الكويت إلى اليوم وإلى الأبد إن لم تتدخل أمريكا. ونفس السيناريو الآن إذ ظلّ العرب والمسلمون ساكتين على إرهاب داعش ، وردودهم مجرد بيانات ادانة فقط إلا أن جاءت المبادرة الأمريكية بتشكيل هذا التحالف لمحاربتها وإنهائها فلحقت بها الدول العربية خاصة المجاورة أو القريبة من سوريا والعراق كي لا تتمدّد داعش وأخواتها داخل هذه الدول..ورغم انتظار العرب الأوامر والتحركات الأمريكية، ينتظر العالم كله بدء هذا التحرك العسكري للقضاء على هذا الإرهاب الداعشي ودولته وخلافته المزعومة. وهل سيطال هذا التحرك العسكري الدولي جيش ونظام وحش سوريا المستثنى من هذا التنسيق بسبب دوره في خلق داعش وارتكابه نفس جرائمها وأبشع بحق الشعب السوري منذ ما يزيد على ثلاثة سنوات؟.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط