الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا يكون المستهدف تركيا وإيران معاً؟

لماذا لا يكون المستهدف تركيا وإيران معاً؟

تاريخ النشر: 2016-12-04 | 09:16

ما يجري في مدينة حلب يرقى إلى جرائم حرب، هذا ما يقوله المسئولون الأمريكيون، في الوقت الذي يقول فيه المسئولون الروس: إن ما يجري في مدينة الموصل يرقى إلى جرائم حرب.

فهل صارت بلاد العرب في مرمى التناغم والتفاهم بين سكاكين روسيا وحراب أمريكا، ومن سار في ركابهما، أم أن المنطقة العربية لما تزل خارج إطار التنسيق المتناغم للعدوان الدولي، وتفرض بتعقيداتها حالة من التنافر بين مصالح القوى العظمى؟

حتى هذه اللحظة تقاسم الأمريكيون والروس المجال الجوي للعراق وسوريا بتنسيق دقيق، وتقاسما التواجد على الأرض، وتقاسما مهمة تدمير الحياة الإنسانية هنا وهناك، بما في ذلك اقتلاع الإنسان من أرضه وبيته في كل من منطقة حلب والموصل، وحتى هذه اللحظة فإن عمل الطائرات الأمريكية في الموصل لا يعيق عمل الطائرات الروسية في حلب، وعمل الطائرات الروسية في حلب لا يعيق عمل طائرات الحلفاء في الموصل، فإذا دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى وقف المجزرة في حلب، دعا في الوقت نفسه وزير الخارجية الروسي إلى وقف المجزرة في الموصل، وأضاف سيرغي لافروف: إن الهجوم الذي تشنه القوات الاميركية بدعم اميركي لتحرير الموصل، يشبه تماما الهجوم الذي تشنه القوات السورية بدعم روسي لتحرير حلب.

فما هذا التحرير الذي تنشده روسيا وأمريكا لمدن عربية بعد سحق سكانها؟ وهل هذا توافق بين القوى العظمى على تحرير الأرض، واستعباد الإنسان، أم هنالك اختلاف؟

التوافق الثابت في ظل هذا المتغيرات هو الوجود الإيراني على رأس المهاجمين لمدينة حلب، والوجود الإيراني نفسه على رأس المهاجمين لمدينة الموصل.

والاختلاف المربك في ظل هذا التوافق هو الوجود التركي بشكل أو بآخر مع المدافعين عن مدينة حلب، والتحذير التركي من جرائم حرب تقترف ضد سكان مدينة الموصل.

فكيف جمعت إيران بين النقيضين الروسي والأمريكي؟ أو كيف التقى مع إيران المختلفين؟ أو كيف نجحت إيران في صناعة تحالف المصالح مع روسيا في حلب، لتنجح في الوقت نفسه في صناعة تحالف المصالح مع أمريكا في الموصل؟ ما السر خلف التفاهم الأمريكي والروسي على صداقة إيران، والتعاون معها في تمددها الجغرافي من شرق الخليج وحتى ساحل المتوسط؟

بالرجوع إلى سنة 2003، وإلى تحالف قوى الشر ضد العراق العربي، في تلك السنة تم طحن العراق تحت قصف الطائرات، وتم عجنه بالصواريخ عابرة القارات، قبل أن يقدم خبزاً ملوثاً بالطائفية على موائد الإيرانيين، الذين بلعوا الطعم، أو استمرئوا الحالة، التي أسالت لعابهم على مزيد من التوسع، متجاهلين مليارات الدولارات التي أنفقتها أمريكا لاحتلال العراق، ومتجاهلين حجم المصالح الأمريكية في المنطقة.

لم يكن التوسع الإيراني في المنطقة عفوياً، وفي الوقت نفسه لم يكن غض الطرف الأميركي عن هذا التوسع الإيراني غبياً، إنه لقاء المصالح الهادف إلى التمدد الإيراني الذي سيقطع الطريق على تواصل تركيا مع عمقها التاريخي، وإنه لقاء المطامح الذي تسعى من خلاله أمريكا إلى ترتيب المنطقة استراتيجياً لصالح إسرائيل، ولا مجال لذلك غير الحروب الطائفية، السلاح السحري الذي تمكن من تدمير النسيج الاجتماعي لأمة ستظل مستهدفة بالتآمر.

فهل يمكن الادعاء بأن المستهدف من الحرب على الموصل وحلب هما تركيا وإيران معاً؟ وهل يمكن الافتراض بأن بقاء هاتين الدولتين قويتين، وخارج التدمير الذاتي، يشكل تهديداً استراتيجياً للوجود الإسرائيلي في المنطقة، ولاسيما أن ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي كان يتفاخر قبل عشرات السنين بتأسيس حلف الضاحية الذي يتكون من إيران وتركيا وأثيوبيا.

في السنوات الأخيرة غادرت إيران وتركيا حلف الضاحية الإسرائيلي، مع تبدل نظالم الحكم في الدولتين، وقد نجحت التجربة التركية في المزاوجة بين الديمقراطية والإسلام، والتقدم والاستقرار في إثارة إعجاب العالم العربي، وشكلت نقطة ارتكاز للمحاكاة والتقليد، وهذا ما يثير غيظ الإسرائيليين، الذين أبدوا قلقهم في الوقت نفسه من التطور الإيراني في المجال النووي؟.

حتى هذه اللحظة لم يحدث التصادم المباشر بين إيران وتركيا، ولكن هنالك احتكاكات ميدانية كثيرة تدلل على قرب هذا التصادم؛ الذي ترتب له أمريكا، وأنفقت عليه مالها وتقدم له سلاحها، وتعمل على تغذيته بشكل يضمن لها السيطرة الاستراتيجية، ويضمن لإسرائيل التفوق.

لما سبق، فإنني أزعم أن الذي ينفخ على نار الحرب الطائفية، هو خادم للمصالح الإسرائيلية؛ التي تم تأمينها من خلال التفاهمات الأمريكية والروسية في الميدان، والتي تعززها الاتفاقات السرية بينهما، التي ستكون نتائجها على المجتمع العربي أكثر وحشية من اتفاقية سايكس بيكو.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط