تاريخ النشر: 2016-01-09 | 09:17
تاريخ النشر: 2016-01-09 | 09:17
يبلغ عدد الأكراد في العالم أكثر من أربعين مليون نسمة ، منهم حوالي ثلاثين مليون نسمة موزعين كالآتي : في تركيا ونسبتهم حوالي 20% من عدد السكان ، و في العراق 12% ، وفي سوريا 5% . وفي إيران 6% . وكما تلاحظون فإن تركيا هي أكبر دولة بها أكراد . ويطلقون على منطقتهم : كردستان . وعندما هزمت الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى ، وتم تقسيم المنطقة حرم الأكراد من إقامة دولة لهم ، وإذا سألت أي شخص كردي لماذا حرمتم من ذلك فإنه يجيب : انتقاما" منا لأن صلاح الدين الأيوبي وهو من اصل كردي هو الذي هزم الصليبيين وحرر القدس . واكراد العراق أقاموا لهم دولة كردستان وتكاد تكون شبه مستقلة. يتصرفون فيها في كل شيء رغما"عن الحكومة المركزية في بغداد ، ولهم ميليشياتهم الخاصة وتدعي : البشمركة . ومعناها بلغتهم (الذاهبون إلى الموت ) . وقد فرضوا على الحكومة في العراق أن يكون رئيس الجمهورية كرديا" . وخاضوا معارك شرسة مع العراق وفي تركيا طلبا" للاستقلال ولكنهم لم يحصلوا عليه . وفي تركيا أسس السيد عبد الله أوجلان _ وهو مسجون حاليا في تركيا _حزب العمال الكردستاني لمحاربة الأتراك . والاكراد هم شعب متميز يجمعهم العرق والثقافة واللغة وحوالي 85% منهم ينتمون للطائفة السنية . والبقية شيعة ومسيحيون وايزيديون ، وهم يسكنون المناطق الجبلية وهم شعب نشيط ومقاتل شرس للدفاع عن حقوقه . هذا الشعب بعراقته واصالته وبعدد سكانه ألا يستحق دولة مستقلة ؟؟ نعم يستحق ، وخاصة إذا علمنا أن هناك دولا لا يتعدى سكانها المليون مستقلة وعضوا في الجمعية العمومية . ثم لو حصل الأكراد على دولتهم كردستان من تركيا والعراق وإيران وسوريا فإن المنطقة سوف تستريح من الحروب بين الإخوة وكلهم مسلمون ، وسوف تنتعش المنطقة لمصلحة جميع الأطراف من النواحي الاقتصادية والثقافية والسياسية والأمنية وسوف تنتهي الحروب إلى الأبد .فعلى الدول الأربعة أن تفكر بعقلانية وتمنح الأكراد دولة مستقلة وتستريح من الحروب التى لا طائل منها وبعدها ستتحول العداوات الي صداقة لمصلحة الشعبين . من يقرأ هذه المقالة يظن لأول وهلة أنني من أصل كردي أدافع عنهم . ولذلك اطمئن الجميع أنني لست كرديا" _ ولكنني أعتقد أن ما قلته هو قناعتي بذلك وهذا هو رأيي الشخصي فيما
قلته . .وقد يعجب هذا الرأي البعض ولا يعجب البعض الآخر ، ولكن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية . والله من وراء القصد .