الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لم تغضب حكومة نتنياهو من تبني "حماس" عمليات عسكرية؟!

لماذا لم تغضب حكومة نتنياهو من تبني "حماس" عمليات عسكرية؟!

تاريخ النشر: 2023-07-08 | 03:02

كتب حسن عصفور/ بعد نجاح التحالف الإسرائيلي" المعادي لاتفاق "إعلان المبادي" المعروف إعلاميا باتفاق أوسلو، بقيادة الثنائي نتنياهو – شارون، حاولت تلك الحكومة أن تلجأ لاستخدم سلاح عملية تحصيل المال الفلسطيني الدارجة باستخدام "المقاصة"، لفرض بعض أجندتها الخاصة، كان دوما يجد صدا ورفضا، ومواجهة، ما أوقف ذلك الاستخدام حتى بدأت المواجهة الكبرى سبتمبر 2000، بعد المؤامرة المشتركة بين رئيس حكومة دولة الكيان الاحلالي يهود براك في حينه، والإرهابي شارون، لتدمير الكيانية الفلسطينية والخلاص من مؤسسها وقائد الشعب الفلسطيني ياسر عرفات.

دولة الاحتلال، تعاقب السلطة الفلسطينية بشكل دائم، منذ اغتيالها الخالد أبو عمار، ولم تتوقف بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لها مارس 2005، وخياره الابتعاد عن المواجهة الصدامية مع حكومة شارون، لكنها سارت بها باعتبارها أحد أسلحة "الابتزاز" التي تعتقد أنها مفيدة ونافعة، رغم انه مال فلسطيني خالص، لا يوجد به أي "شبهة مساعدة"، بل تقوم دولة العدو بتحصيله بمقابل كأي جابي ضريبة، لكنها تمارس أوقح عملية لصوصية في التاريخ، لا تراها الولايات المتحدة، وبالطبع معها دولة الاستعمار الغربي التقليدية والمستحدثة.

ووفقا لأرقام أعلنها قبل فترة د.اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، مجمل ما تقوم حكومة العدو بسرقته من أموال الضريبة الفلسطينية يبلغ شهريا ما يقارب الـ "30 مليون دولار"، كفيلة بأن تسد كثيرا من النفقات الخاصة بالعمل العام، دون الحاجة لأي مساعدة من حكومة التحالف الفاشي التي تتحدث عنها خداعا.

مبدأ استخدام "سلاح مال الضريبة – المقاصة"، تحت ذريعة دفع رواتب الشهداء والأسرى، وأيضا عدم مكافحة منفذي العمليات العسكرية، وخاصة في الفترة الأخيرة، التي تعتبر الأكثر فاعلية منذ 2004، رغم موقف السلطة الرسمي الذي لا يتبنى ذلك، بل أن قناة "التنسيق الأمني" بينهما لم تنقطع بالمعنى العام، وهناك "زواريب متعددة" لم تغلق يوما، لاعتبارات مختلفة، بينها حركة السفر والعودة للرئيس محمود عباس والتشكيل الحكومي العام.

لم يعد خافيا أبدا، ان حكومات إسرائيل المتعاقبة، وخاصة في السنوات الأخيرة، لجأت الى تطوير مظهر الاستخدام المالي بما يخدم مشروعها الرئيسي في تهويد وضم غالبية الضفة والقدس، و"فكفكة" الوحدة الجغرافية لبقايا الضفة داخليا، ومع قطاع غزة، أي مرحلة تفوق قذارة سياسية من المشروع الذي تحدثوا عنه في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وهو ما بدأ جليا في موقفها من حكومة حماس، وصياغتها "المعادلة الذهبية": "الامتيازات المالية مقابل التعهدات الأمنية"، وحققت ما لم تتوقعه مكاسبا من وراء ذلك، دون ان يدرك غالبية الشعب الفلسطيني مخاطرها، وخاصة أنها مغلفة بغلاف خادع جدا، بمسمى "المقاومة".

ويبدو أن الأسابيع الأخيرة بدأت تكشف ملامح مختلفة عما سيكون، ولذا ومن باب التفكير السياسي المبكر لما هو قادم، يجب التوقف بعيدا عن "الشعاراتية الخادعة"، أو بيع الأوهام"، حول بعض العمليات الأخيرة، والتي أعلنت حركة حماس تبنيها "رسميا"، لكن المثير هنا، بعيدا عن حقيقة المنفذين، هو موقف أكثر حكومات دولة الكيان فاشية وكراهية للفلسطيني، وغياب أي رد فعل من قبلها ضد حكومة حماس، او ضد حركة حماس ذاتها.

وللدلالة على ضرورة التفكير العميق بعيدا عن "الابتزاز العاطفي" أو "الصراخ الكاذب"، سنضع 3 أمثلة ربما تساعد في تنشيط "خلايا الفعل التفكيري" حول ما يتم ترتيبه للقادم السياسي، ومنها:

 *عملية مستوطنة "عيلي" يوم 20 يونيو 2023، قتل فيها 4 مستوطنين، كان الرد الإسرائيلي عليها إقرار مخطط استيطاني هو الأكبر منذ عام 1972. (توقيتا يوم تالي لفضيحة سحب آليات العدو من مخيم جنين).

*عملية تل أبيب يوم 4 يوليو 2023، دهس نتج عنه عشرات الإصابات، وبعيدا عن حقيقة أن المنفذ الشهيد منتم لحماس أم لغيرها، كونها أخطأت بالاسم والصورة منذ البداية قبل التعديل بناء لمعلومة شاباكية. (خلال معركة جنين).

*عملية قلقيلية قرب مستوطنة "قدوميم" يوم 6 يوليو 2023، وهي مستوطنة ذات حساسية خاصة، كون الوزير الإرهابي سموتريتش (وزير مال وجيش "ب" ورئيس "الحكم الإسرائيلي في الضفة الغربية) يقطنها، وقتل فيها جندي من جيش الاحتلال. (بعد فضيحة انتهاء معرمة جنين وافتضاح دورها الغائب).

ورغم غياب حماس عن أي فعل عسكري حقيقي في الضفة والقدس وداخل دولة الكيان بعد فوز تحالف نتنياهو – شارون يونيو 1996 بالانتخابات الإسرائيلية، ثم خروج خالد مشعل رئيس الحركة في حينه، ومعه آخرون من الأردن بعد السماح لهم بالعمل منذ عام 1988، قبل أن يعود مجددا أواخر عام 2022 ليقيم بها، لكنها فجأة عادت لتعلن عن عمليات سياقها يلفت الانتباه كثرا، ولكن ليكن لذلك حساب مختلف، لأن الأهم لماذا لم تغضب إسرائيل، ذات الحكومة الأكثر فاشية مما أعلنته حماس رسميا، ولا فرق هنا بين غزة وضفة وخارج، عندها.

لم تعلن مثلا، حكومة "التحالف الفاشي الحكم" في تل أبيب أي اجراء ضد حكومة حماس في غزة، فلا وقف لأي من "أشكال الامتيازات المالية" التي تقدم لها شهريا، بل العكس هي تبحث عن تعزيزها وفتح مجالات أخرى، بينها عمل مطار رامون ليصبح "مطار استخدام حكومة حماس".

كان يمكن للبعض القول أن عمليات داخل الضفة لا تستوجب رد فعل كبير، رغم انها تعاقب السلطة الفلسطينية فورا، على أي عمل يحدث، لكن ماذا عن عملية في قلب تل أبيب، ألم يكن ذلك يوما "خطا أحمرا" لحكومات الكيان.

السؤال الذي يحتاج لتفكير هادئ، دون صراخ ومكذبة سياسية تقليدية، لماذا لم تغضب حكومة التحالف الفاشي في إسرائيل من "عمليات حماس" الأخيرة، ولم تعاقب حكومتها التي تدعي أنها "مقاومة"، في حين أنها تعاقب السلطة الفلسطينية فورا رغم الاتهام لها بأنها "سلطة تنسيق امني وخائنة".

هل تعامل حكومة التحالف الفاشي مع حكومة حماس من الباب "الإنساني" أم له أبعاد أخرى تقع في دائرة "الحلال السياسي"..بعضا من الهدوء للتفكير قبل الحديث عن قضايا أخرى.

ملاحظة: يوم الثامن من يوليو 1972، أكدت دولة العدو، ان القلم لم يكن اقل ألما عليها من رصاص ثائر..حقدا وكراهية وفاشية جسدتها في اغتيال غسان كنفاني ابن الـ 36 عاما...رحل ليصبح "شرنقة" تتنج ثورة في مقاومة المستعمر الجديد..غسان رحل دون أن يغيب..سلاما لك أيها "المثقف النبيل".

تنويه خاص: كم هي سقطة عار أن تخرج فئة صحفية من الوسط الفلسطيني لتنتصر لقناة على حساب الحق الوطني، مقابل ثمن ترويجي رخيص...نقابة الصحفيين عليها ملاحقة من كان خصما للرواية الوطنية أي كان مسماه بلا ارتعاش.

موقع مقالات حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط