الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا نحب ياسر عرفات ...

لماذا نحب ياسر عرفات ...

تاريخ النشر: 2016-05-20 | 10:24

حدثني رجل ثقة ممن كان يعملون بالقرب من الشهيد القائد الإنسان الرئيس ياسر عرفات أبو عمار، أنه وزملائه كانوا في ليالي الشتاء يتجمعون بالقرب من بيت الرئيس، ويوقدون النار ويشربون الشاي ويأكلون الخبز ويتسامرون وكثيرا ما كان يفاجئهم زعيم الثورة الفلسطينية، بتواضعه وإنسانيته، فيصافحهم ويسلم عليهم بلا استثناء، ويجلس معهم ويسألهم عن أسرهم وأطفالهم وما يحتاجون، ويضيف أنهم كانوا أحيانا يتعمدون أن يتجمعوا لكي يطل عليهم الأب الحنون ياسر عرفات ويفرجون بمجالسته لهم، وأنهى حديثه وقد نظر بعيدا حابساً دموعه في عينيه قائلاً: والله يا صديقي، اشتاق له وكأنني أريد الآن أن أجلس هناك وأوقد الناس وأنادي على الشباب لكي يحضر لنا الحنون ياسر عرفات .

إنه ياسر عرفات، الأخ ياسر عرفات كما كان يحب أن يناديه الكبير قبل الصغير، عاش حياته بسيطا ومناضلا، يتنقل بين غارات الموت لتستمر الثورة بالمواجهة، فليس سهلاً أن يكون الإنسان قائدا للشعب الفلسطيني، هذا الشعب الذي ظلم ولازال يعاني من التشريد والحصار والتدمير والقتل وكل أنواع الإرهاب المنظم وغير المنظم، ولقد تميز الشهيد ابوعمار بحسه المرهف، وقدرته على الاستماع لأدق التفاصيل ويحاور ويناقش بهدوء ويشارك الجميع الأفراح والأتراح ليكون عنوانا في التضحية والفداء، ولم يكن السهر يرهقه ولا ساعات العمل الطويلة، بل كان حزنه على أبناء شعبه وهو يعلم أن كل مراحل الوصول للحرية والتحرر تمر بمنعطفات خطرة وقاسية جدا، ولهذا كان دائم الحضور في الميدان، لا ينتظر التقارير ولا الاتصالات، بل كان جنديا خلف الدبابة وخلف الرصاصة وخلف المدفع لأنه آمن منذ البداية أن الثورة يجب ان تنتصر، وكان عميق التفكير والوعي والإدراك للمتغيرات الدولية والعربية، ولم تكن كلماته مجرد كلمات بل كانت بوصلة التقدم نحو الوطن والقدس والأمل الذي يتسلح به المكافحين من الشعب والمناضلين في كل مواقع الصمود والتحدي، لم يكن قائدا لحركة فقط، بل كان ثوريا ورئيسا للشعب الفلسطيني، يؤمن بوحدة الشعب وقدسية الأرض والهوية، لذا ففي كل المجالات له بصمته وحضوره، وأحبه الجميع، الأطفال والنساء والشيوخ والشباب والمقاتلين والمدنيين وحتى الأعداء أيقنوا أن ابوعمار هو الرقم الصعب الذي لا يمكن أن ينحني او يستسلم .

لقد حاول الأعداء دائما اغتياله، اغتيالا معنويا وسياسيا وجسديا، لكنه كان دائما يخرج منتصرا وأكثر صلابة وقوة وتقدما، وكان يقول أن روح ابوعمار في جسد أبو عمار، وأن القضية تسكن كل روحه وجسده، لهذا يريدوا أن يغتالوا الحلم الفلسطيني والقرار الفلسطيني والإرادة الفلسطينية، ولكنهم "الأعداء" يجهلون أن روح ابوعمار مزروعة في كل أرواح الشعب الفلسطيني، أبو عمار الإنسان المتواضع، صاحب البدلة الكاكية والكوفية الفلسطينية، حتى صارت الكوفية تعني ابوعمار والثورة والقضية، فحين اغتالوا أبو عمار بقيت روحه مزروعة في كل الأرواح وستبقى، وبقيت الكوفية تزين الرجال والنساء ويعرف بها الفلسطيني في كل مكان، بل أصبحت الهدية التي تقدم لكل من يزور فلسطين أو من يكرم بالهدايا الثمينة.

أبو عمار الذي راهن الكثيرون على فشله بعد انطلاقة المارد الفتحاوي والحركة الفلسطينية التحررية "فتح"، بعد ثلاثة سنوات من الانطلاقة، وبعد "النكسة" والهزيمة العربية، وبعد أن سيطر اليأس على القلوب والعقول العربية والإسلامية، كانت "الكرامة" وهي استعادة الكرامة والثقة بالنفس وبالأمل في الغد ولقد شكلت معركة الكرامة في 11/3/1968م بداية مرحلة جديدة من النهوض الثوري، وسقطت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وتحولت أفكار وخطط القائد العام ياسر عرفات ورفاق الدرب الثوار، الى مدرسة في كيفية تحويل حرب الشوارع والعصابات الى حرب تهزم جيش نظامي مدجج بكل أنواع الأسلحة والمعدات الحربية، والتحق الآلاف بالثورة متطوعين وفدائيين وأصبح ياسر عرفات الرقم الصعب في مواجهة الاحتلال المتغطرس، وتحول رهان الفشل الى النجاح في انتزاع اعتراف العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ليكتب التاريخ أن ياسر عرفات عنوان القضية وقد اجتاز الطريق الصعب والمتناقضات متسلحا بشعبه وقضيته ليستمر في قلوب الشعب وعنوانا للقضية.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط