الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا نموت في سبيل القدس ولا نعيش من أجلها ؟

لماذا نموت في سبيل القدس ولا نعيش من أجلها ؟

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 15:54

" نموت نموت وتحيا القدس " و " على القدس رايحين شهداء بالملايين" 
تلك عبارات أسطورية، لا أحد ينكر مدى المشاعر الوطنية الثائرة التي يمتلكها مرددي هذه الشعارات الكبيرة الرنانه، التي تدل على أن أصحاب هذه الشعارات ،هم أشخاص وطنيون ، لا يبخلون عن وطنهم بأرواحهم، أو بأي قطرة من دمائهم في سبيل وطنهم و تحرير القدس ، العاصمة المقدسة للشعب الفلسطيني في كل زمان ومكان. 

عند سماع تلك الشعارات ، خاصة من قبل قادة الفصائل الفلسطينية السياسية ، يكاد ينتابك شعور كبير ، بأن هؤلاء القادة ليس لديهم ما يخسرون ، و أنهم يضحون بكل شيئ في سبيل إيمانهم أن كل شيئ رخيص ، و لا يساوى أي ثمن في الحياة، من أجل الهدف الأعظم ألا وهو القدس. 

وتفسيرا لتلك الشعارات ، نستنتج أنه ليس مهماً ، كم من الشهداء الفلسطينيين قد يذهبون في كل معركة مع إسرائيل، و ليس مهماً، كم عدد الجرحى و المصابين قد يقعون نتيجة الاشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي ، و ليس مهماً، كم من بيت فلسطيني قد يتم هدمه من أجل معركة الشعب الفلسطيني السرمدية مع إسرائيل حول القدس.

و ذلك بسبب وجود هدف كبير لا يُقدر بثمن، ألا وهو تحرير القدس من قبضة الاحتلال الإسرائيلي و من ثم إعلانها عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية. 

هكذا يفكر معظم القادة الفلسطينيون على مر التاريخ ، بدءا من الحاج أمين الحسيني ، مرورا بالزعيم الراحل ياسر عرفات، حتى عصرنا هذا في ظل قيادة الحركات السياسية الإسلامية الفلسطينية. 

إن القدس كانت ومازالت جوهرة فلسطين ، و هي أساس الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي ، ففيها المسجد الأقصى ، مسرى النبي و أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفيين، لذا لا أحد يستطيع أن ينكر الأهمية الدينية الكبرى للقدس عند جميع مسلمي العالم. 

إن فلسطين بدون القدس لا يمكن أن تسمى فلسطين ، حيث أن فلسطين تستمد أهميتها و قيمتها التاريخية من عاصمتها القدس الشريف.

لكن بغض النظر عن عظمة وقدسية قضية القدس بالنسبه للشعب الفلسطيني ، لا يمنع ذلك من طرح عدة تساؤلات جوهرية حول طبيعة أدوات النضال التي يستعملها الشعب الفلسطيني من أجل تحرير تلك العاصمة المقدسة، وعن الحاجة لتشكيل معادلة سياسية جديدة و شعارات سياسية جديدة تُقوي من عزيمه الشعب الفلسطيني، و تعزز من صموده في أراضيه المحتلة. 


فعلى سبيل المثال ، لماذا لا يكون شعارنا كشعب فلسطيني من أجل القدس على الشكليين التاليين :
" نعيش، نعيش وتحيا القدس " ، أو "على القدس رايحين أحياء بالملايين" 

لماذا لا يكون تحرير القدس في سبيل حياة الشعب الفلسطيني الكريمه و ليس العكس ؟

لماذا نريد أن تكون القدس شعاراً للموت و ليس للحياة ؟

ألا يوجد وسيلة أخرى نستطيع أن نحرر بها القدس، ونحن أحياء و أقوياء و ليس مجرد موتى و ضحايا لرصاص الاحتلال الغادر ؟

فإذا مات ملايين من الشعب الفلسطيني من أجل القدس، من عندئذ سيحتفل بتحريريها ؟ ، هل ستُبعث أروح الملايين من الموت مجدداً قبل يوم القيامه، و تحتفل تلك الأرواح بتحرير القدس؟ أم أن القدس ستكون بحاجة لشعبها الحي لكي يحتفل بتحرريها ؟

القدس ستتحرر بتقوية صمود شعبها الحي ....
القدس ستتحرر بزراعة بذور الأمل و الحياة في أحيائها القديمه ....
القدس ستتحرر عندما يناضل كافة أبناء الشعب الفلسطيني من أجل الحياة العادلة و الكرامه الانسانية عن طريق اعتماد معادلة تحقيق الربح الانساني و تخفيض الخسائر البشرية بأكبر قدر ممكن...
القدس ستتحرر بالعلم و الحضارة و التسامح و الوعي السياسي الناضج... 
القدس ستتحرر عندما نضحي بوقتنا وتفكيرنا و جهدنا من أجل الحياة في سبيلها، ومن أجل بنائها و تطويرها و ليس فقط الموت في سبيلها و التضحية بأجسادنا و دمائنا...
القدس ستتحرر عندما نعترف بأخطائنا التاريخية، و نخلع عنا ثوب الضحية الدائم، و نتحمل مسئولية فشلنا...

لقد حان الوقت لكي نعيد التفكير و لو قليلا بالشعارات السياسية الرنانه التي نُرددها بدون وعي أو أدنى تفكير، أو تمعن بمعانيها ، فنحن أبناء الحياة و على هذه الأرض ما يستحق الحياة !

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط