تاريخ النشر: 2020-03-04 | 19:27
تاريخ النشر: 2020-03-04 | 19:27
واشنطن: أعلن المرشح مايك بلومبيرغ، يوم الأربعاء، انسحابه من السباق بعد أن أنفق أكثر من 500 مليون دولار على حملته.
وقال بلومبيرغ في تغريدة الأربعاء " قبل ثلاثة أشهر دخلت السباق لأهزم ترامب، والآن أغادره لنفس السبب، هزيمة ترامب تتطلب منا أن نتوحد خلف مرشح يمكن أن يفعلها". معلنا دعمه للمرشح جو بايدن.
وأشار أحد المساعدين في حملات الديمقراطيين إلى أن الضغط سيتزايد من أجل دفع بلومبيرغ للانسحاب في انتخابات الثلاثاء الكبير، مشيرا إلى أن حملاته ساهمت بتوجيه الأنظار نحو الديمقراطيين بشكل كبير، وفق شبكة "أن بي سي".
وقالت مصادر إن بلومبرغ، دخل للانتخابات ليختبر نظرية ما إذا كان بايدن سينال الترشيح أم لا؟ مشيرين إلى أنه لم يكن يخطط للخروج قبل الثلاثاء الكبير.
ويرصد الديمقراطيون صفوفهم خلف جو بايدن لقطع الطريق أمام منافسه بيرني ساندر الذي لا يحظى بدعم الوسطيين في الحزب. إذ يرى هؤلاء أن بايدين هو الأقدر على إلحاق الهزيمة بالرئيس الجمهوري دونالد ترامب. لكن هناك من يعتقد أن الأمر أعقد من ذلك.
ويبدو أن سيناريو عام 2016 يتكرر مع ساندرز اليوم، فقد دعم الديمقراطيون هيلاري كلينتون، وتدخل حينها الرئيس السابق باراك أوباما لإقناع ساندرز بدعوة مناصريه للتصويت لها، ما خلق حالة من الإحباط بين مؤدي ساندرز الشباب الذين عزفوا عن التصويت في الغالب.
المؤشرات تدلل على أن باراك اوباما لا يزال يلعب دورا مهما في مواجهة ساندرز ومنعه من الفوز بترشيح الحزب لانتخابات 2020. يكون مرشحهم الذي سيواجه الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسيية الأميركية.
ورغم عدم الانتهاء من فرز أصوات انتخابات الثلاثاء الكبير إلا أن المؤشرات حتى ساعة كتابة هذا التقرير تشي بأن بايدن الأوفر حظا حيث فاز في تسع ولايات، ونجح في الحصول على أصوات 404 مندوبا، مقابل تفوق ساندرز في 3 ولايات وحصوله على أصوات 340 مندوبا.
ساندرز وسياسيو المؤسسات.. "مؤامرة أم انقلاب؟"
هذا العام أيضا، رغم دعم فئات من الديمقراطيين لساندرز خاصة الشباب المعجبين به إلا، أنه تقديمه لنفسه على أنه اشتراكي - ديمقراطي لا يروق للعديد من الناخبين الذين يرون في بايدن شخصا معتدلا يبتعد عن التشدد نحو اليمين أو اليسار.
ويشير تحليل لموقع "ناشونال إنترست" بأن هناك مجموعة يطلع عليهم "سياسيو المؤسسات" أو "المتنورون الجدد" والتي لا تزال ملامحها غير متبلورة بالكامل، إلا أنها قادرة على تغيير النتائج في انتخابات الديمقراطيين، والتي يعتقد أنها تقف وراء خروج مرشحين من السباق الانتخابي في مراحله الأخيرة في خطوة تسعى لتوجيه الناخبين نحو دعم بايدن.
جوزيف بايدن نحو مواجهة دونالد ترامب
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أطلق على ما حصل قبل يوم من الثلاثاء الكبير بـ"الحدث الانقلابي" على ساندرز، فيما كان تعليق ساندرز على ذلك بأنه لماذا عليه أن يتفاجأ مما حصل وكل ما هنالك أن "سياسي المؤسسات" اجتمعوا على هذا الأمر معا، ملمحا إلى ما يمكن أن يكون مؤامرة.
وأشار التحليل إلى أن هذا النوع من الخطاب البلاغي لا معنى له، خاصة وأن ساندرز كان قد فاز بالانتخابات في عدد من الولايات قبل الثلاثاء الكبير، فيما أصبح "سياسيو المؤسسات" كمصطلح يمكن أن يستخدم لمهاجمة أي إخفاق أو تحركات بين السياسيين.
ساندرز الاشتراكي الديمقراطي، كان قد حاجج منافسيه خلال المناظرات وبدت توجهاته الاشتراكية واضحة أكثر خاصة عندما تحدث عن النظام الصحي في الولايات المتحدة، كما أنه كان قد صرح بأن الديمقراطيين عليهم القتال من أجل الديمقراطية، وإرادة الشعب يجب أن تسود، حيث يجب أن يترشح عنهم من يمتلك أكبر عدد من الأصوات.
وجعلت العديد من تصريحات ساندرز الناخبين الديمقراطيين يفكرون فيما إذا كانوا يريدون شخصا يغير النظام القائم في البلاد بشكل ثوري، أم شخصا معتدلا يعمل وفق النظام الحالي.
وبعيدا عن نظريات المؤامرة والحركات الانقلابية، يؤكد تحليل ناشونال إنترست أن معظم أعضاء الحزب الديمقراطي أعادوا توحيد الصفوف للوقوف خلف رجل واحد.
أوباما دعم بايدن في الانتخابات ضد ساندرز
وبعيدا عن مؤامرات "المتنورين الجدد"، تتجه أصابع الاتهام إلى أوباما، الذي يدعم نائبه السابق بايدن، ولكنه لا يكتفي بالدعم فقط، بل ينسق عبر اتصالات هاتفية مع مرشحين آخرين لما سيسهل نجاح بايدن، وهو ما صفته وسائل إعلام أميركية بـ"ايدي أوباما الخفية".
ونقلت شبكة "أن بي سي نيوز" عن مصادر قولها إن أوباما اجتمع مع بايدن بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لولاية ساوث كارولينا السبت، ومع بيت بوتيدجيدج الأحد عندما خرج من السباق الديمقراطي.
وتبع ذلك سفر بوتيدجيدج والمرشحة إيمي كلوبوشار التي انسحبت إلى دالاس لدعم بايدن هناك.
وتشير المصادر إلى أن أوباما لم يكن بحاجة إلى توجيه الدعم نحو بايدن بشكل مباشر وعلني، ولكن كانت له إشارات هامة تدفع بذلك.
بلومبيرغ ينسحب من الانتخابات