الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يحرقون القرآن؟

لماذا يحرقون القرآن؟

تاريخ النشر: 2024-02-03 | 15:53

هل عجزنا أن نوصل رسالة القرآن لبقية الأمم؟! أم أن هناك ما يهمنا غير نشر هذا الدين الخاتم؟!، كثيرة هي الشعوب التي دخلت دين الله أفواجاً بسبب أخلاقيات معتنقي الإسلام من التجار وأصحاب القوافل المهاجرة إلى شرق آسيا وغيرها؛ فطيب المعاملة والخلق الديني القويم فتح المصاريع لاعتناق هذا الدين الخالد،  لا بحد السيف كما يتوهم البعض والحكايا فهي هذا الصدد لا حصر لها ولا تنتهي، ولكن ما يحزن القلب تلك الدعوات المستمرة لحرق كتاب الله العزيز، بلاشك أنهم لا يعرفون المحتوى، فلو عرفت الشعوب نور القرآن الذي يحمل بين طياته الإنسانية والخلق النبيل؛ فإنهم لن يمسوه بسوء، ولكن المشكلة في التضليل والجهل في تلكم الخصوم  من ناحية، وفي من يحمل القرآن ويبشر بعنجهيته وفوضويته ليجبر الناس أو يدمرهم باسم القرآن من ناحية أخرى.

 العالم لن يقبل بقرآن يدعوا للدمار، وهذه نقطة تجرنا إلى الزمرة التكفيرية التي تظن أن الدعوة إلى كتاب الله ينطلق من قوله تعالى : (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ) الأنفال 60، الفهم المغلوط للدين يكون وبالاً على الدين، فالأحمق من يظن نفسه يخدم الدين والحقيقة تفصح عن خلاف ما ينوي ويأمل، ومع هذه الأخبار السيئة علينا أن نعيد الحساب في طريقة الدعوة للدين، وطريقة مواجهة الفوضويين الذين يهدمون الدين، ويعتقدون أنهم هم المجاهدون الحقيقيون وما عداهم هباء..

البطاقة الرابحة في هذه الدوامة أن نرفع آيات التسامح التي تؤمن بها الديانات السماوية، فهل يعقل أن تحرق الأفكار والآيات التي يتبناها الآخرون؟، علينا أن نركز على نقاط الاتفاق، والنقاط الخلافية يجب أن توضع في مكانها العلمي بعيداً عن التهريج والصخب الإعلامي الذي يرفع من أتون الاستعار التدميري، فكيف سنواجه الحملة المعلنة ذات شعار ( أوقفوا أسلمة الولايات المتحدة الأمريكية )  على سبيل المثال لا الحصر، الغضب والحنق في الأطراف الأخرى على الدين والقرآن له مسبباته، ويجب أن تعي الأمم أن هناك فرق بين الثقافات المغلوطة التي يحملها بعض الأفراد الدينيين، وبين أصل الفكر الديني الصحيح، هناك تكهنات لهذه الحملة كما تصرح (كريستيان ساينس مونيتور ) إذ تقول في ذكرها لسبب هذه الحملة أنها تأتي : " رداً على خطط بناء مسجد بنيويورك بالقرب من موقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر".

المساجد لا تبنى من أجل الدمار، وسحق الآخرين كما يتوهم البعض، ولكن المهمة الصعبة هي كيف نرفع هذا التشويه العالق بإحكام في تلك العقول؟!، علينا أولاً أن نرفض كل تطرف ديني لا يتفق مع روح الشريعة، بل ندين هذه التصرفات، ثم نعكس الجانب المشرق للدين، وبعدها علينا أن نعقد التواصل بين الوسطيين والمعتدلين من كافة الأديان، فالحوار الديني بين كل الطوائف والأديان مكسب للجميع، وهو الخطوة الأولى لحقن الدماء وانتزاع فتيل التطرف، وتسييج وقائي لفوضى الشعوب في كافة أنحاء العالم، فمتى كانت الكنيسة ضرة للمساجد؟!، ومتى كان الإنجيل عدواً لدوداً لكتاب الله المجيد، والسماء هي الأم المشترك لكل تلك الكتب، بل إننا نعجب غاية العجب من ذلك لكون أن القرآن يعد النصارى أقرب الأديان للإسلام، كما يقول تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ) المائدة 82، ونحن حينما نعرف ذلك، سنعرف الخلل الذي تقوم به بعض الكنائس، ففي"ذات السياق قامت إحدى الكنائس في ولاية فلوريدا الأمريكية بالدعوة لجعل الذكرى السنوية التاسعة لهجمات سبتمبر يوما عالمياً لحرق القرآن الكريم، كونه يقود الناس إلى جهنم على حد تعبير الداعين لهذه الحملة والتي تم تدشين صفحة لها على موقع "الفيس بوك"، ذاكرين أن الهدف من هذه الحملة هو توعية الناس من مخاطر الإسلام، وإرجاع القرآن إلى مكانه الأصلي وهو النار" !!

إنها معادلة معكوسة حقاً ففي حين أنّ القرآن يعدهم "أقرب مودة" يجدون أنّ النار هو الموطن الصحيح لهذا الذكر العظيم، لن نرشق الاتهام على الآخرين بل نحن المقصرون أولًا؛ لكوننا لا نزال نقبع في أزماتنا الداخلية، ونغفل عن حرب ضروس ضدنا في الخارج، وهذه الأخبار مؤشر خطر يجب أن نقف لانتشاله، قبل أن تعم الكارثة فلا ينفع حينها الندم.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط