تاريخ النشر: 2018-01-19 | 21:23
تاريخ النشر: 2018-01-19 | 21:23
لقد أسري برسول الله صلي الله عليه وسلم الى القدس وهي تعتبر محتلة وعرج به الى السماء من القدس وعاد الى مكة واستمر في دعوته وقال حديثه صلي الله عليه وسلم تشد الرحال الى الاقصى الى جانب المسجد الحرام ومسجده عليه السلام ..
فا دينيا ما حدا ينظر .. لان تلك الامور بشرية انسانية وترجع ادارتها وتكييفها السياسي والقانوني للانسان ..
مصر اول دولة عربية معاصرة ابرمت اتفاق سلام .. كامب ديفيد.. وبقي شعبها بعيد عن السلام مع اسرائيل اكثر منا نحن الفلسطينيين ..
القصد هنا تأكيد على انسانية الامر وفكرة سيادة الشعوب .. لها ان تختار وتقرر الزيارات للقدس واهلها ام لا ولا داعي للتأثير او التعب للتأثير على قناعات الناس .. فكم من الفتاوي والاراء الفقهية قيلت وبقيت دون تطبيق لسبب بسيط ان الشعب لم يقتنع ولا يريد تطبيقها .. وكم من الفتاوي التي يقال عنها شاذة هي السائدة ..
اذن ليكن الامر متروك للانسان للشعب وهو السيد .. وحين يدعو الرئيس الفلسطيني ابومازن لزيارة القدس انطلاقا من منطق وجوب زيارة الاسير فلما لا .. وبنفس الوقت الرأي الاخر الذي يعتبرها تطبيع لا داعي ان يخطيء الرأي الاول .. لكل قناعاته ومنطقه وحججه .. فليس هناك خيانة دينية او اخلاقية او سياسبة او ثقافية باتفاق الجميع .. يفترض هكذا ..
حين يأتي مواطن كويتي او سعودي او جزائري او سوداني او مصري او او الى فلسطين بهدف زيارة القدس والاقصى او كنيسة القيامة وكل معالم المدينة ويصادف في وجهه عند الحدود الاسرائليين ويسمحوا له بالدخول هل هنا خيانة ما لهذا المواطن ؟ وهل هذا المواطن الزااااااائر قد صافح الاسرائيلي وذهب معه لبيته لتناول وجبة غداء اسرائيلية مثلا ؟! طالما ان الامر لا يشكل خرقا لقانون دولة الزائر والدولة المضيفة فأين الجريمة ؟ وما علاقة ديننا بها او اخلاقنا الوطنية وغير ذلك ؟
بالبلدي اللي بده يتفلسف ويعقدها على حاله هو ما يزورنا ولا ما يحزنون وله الاحترام والتقدير لقناعته ومن يزورنا يشرفنا واهلا بأي زائر .. نهلكنا شعارات لعدة عقووووووود لما لا نحاول في اتجاهات اخرى وافكار اخرى لنجربها لنصف المدة السابقة للشعارات الازلية الخاصة بنا ؟!!
وعلى جانب اخر هنا لقياداتنا جميعها لما لا تغير من نهجها المتمثل في تغليب الخارج على الداخل .. بمعنى ..ان يتم اهمال الشأن الداخلي كليا بقصد الالتفات الى امر خارجي معين فهل هذا يستقيم ووضعنا الذي يزداد سوءا ؟
لما لا يكون العكس تغليب شأننا الداخلي على الخارجي او على الاقل التوازي بينهما اما وان يتم اهمال الامر داخليا ونحن لسنا لا بدولة بترول ولا غاز وتابعين اقتصاديا فتلك مسألة تحتاج الى توقف ولربما مساءلات ..
وحتى تقنع الاخرين بخطابك لابد من التمتع بصفة الجدية في ادارة الشأن العام .. فكيف لزائر عربي او غيره الى القدس يكون على بعد مئة كيلو متر من غززززززة كجزء من الوطن الكل ويسمع ما يسمعه عن ازماتها ؟؟
حسنا الرأي القائل بوجوب وتشجيع زيارة القدس والاسير هناك والعمل بجدية واستمرار لحل ازمات اخرى نستطيع حلها دون حجج وتعليق على شماعات اخرى !! فالقدس ليست اهم من الانسان المقيم في المحافظات الاخرى شمالا او جنوبا... الانسان اهم كائن في اي كيان مهما علا شأن الكيان قداسة او اي علو ..
فاحقا لما لا تشد الرحال الى القدس والاقصى وكنيسة القيامة والى زيارة المواطن الفلسطيني من اشقائه وقد سرى سيد الخلق صلى الله عليه وسلم اليها وهي محتلة وعرج به الى السماء منها .. ولما لا نراجع انفسنا جميعا قيادات ومسؤولين وبسطاء في تغليب المصلحة العامة على اي مصلحة حزببة او شخصية او فئوية او طائفية .. والله الموفق.