الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لملموا حقائبكم وعودوا لمصر

لملموا حقائبكم وعودوا لمصر

تاريخ النشر: 2017-01-23 | 10:32

العالم قد تتغير خطوط العرض والطول السياسية وكذلك الامنية وما يتبعها من متغير اقتصادي ، فالبطالة والفقر وتدني مستوى المعيشة قد اصاب كثير من الشعوب ، وامريكا الامبراطورية التي تقود العالم مصابة باكبر مديونية داخلية وشبه انهيار من حلقات فساد داخلي تقوده شركات ومراكز قوى احتكارية ، ولذلك اختار الشعب الامريكي رجل متمرد على معادلة السياسيين التقليديين في كلا الحزبين وهي تلك معادلة الشعوب ، كيري وزير خارجية امريكا السابق خرج في مظاهرة معترضا على نتائج الصندوق الانتخابي متمردا على القانون الامريكي الذي اتى بترامب ، ولكن الحقيقة تبقى بأن خيارات الشعب الامريكي والتي تجاوبت مع الخطوط العريضة المعلنة للاتي للبيت الابيض من ثورة داخلية وحكم الشعب وعودة السلطة للشعب وثورة على الامم المتحدة وثورة على الاحلاف العسكرية واعادة صياغة التحالفات الاقليمية والدولية وخطوط عريضة تمثلها مراكز اعتبارية بشخوصها في ادارة ترامب والتي تتعلق بالسياسة الخارجية وبالتحديد في ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ومركزية الصراع في المشروع السياسي الفلسطيني والمشروع السياسي الاسرائيلي وبؤرته ""القدس والاستيطان"" ونقل السفارة الامريكية للقدس واجازة الاستيطان وتشريعه يعني ذلك تدمير للمشروع الوطني الفلسطيني ولمقومات السلطة ومنظمة التحرير ، وان مازال ولاخر تصريح لنتياهو يتحدث عن حل دولتين بدون القدس وبتفاوض مباشر ويهودية الدولة يعني ذلك ااننا ندخل بالمنظور الاسرائيلي المدعوم من الادارة الامريكية الجديدة "" الى مشروع راوبط مدن على شكل دولة وبعملية تكييف سياسي وامني واداري لشكل تلك الدولة """ ومن هنا يتم اجهاظ كل القرارات الدولية المتعلقة بالصراع واخرها قرار2334 والقرار لعام 2012م .

اسرائيل التي تفكر ليلا نهارا بمستقبل الشعب الفلسطيني الانساني والسياسي في نطاق تصورها ، في حين ان الموقف الفلسطيني ما زال جامدا ومتلحفا بخطوط سياسية وامنية لمراحل سابقة واثبحت غير صالحة او مواكبة للمتغيرات الحالية والقادمة ، فاسرائيل تفكر ومن خلال الكابينت الامني بوضع التصورات لما سيكون عليه حال الفلسطينيين من ميناء ومحطات تحلية في غزة وكهرباء وخط سكه حديد داخلي واقليمي وهذا كله يدعم ويجسد فكرة المنظور الاسرائيلي "" لروابط المدن " ومن اهم القضايا التي ستهمل في تفجير هذا المتغير السياسي والامني هو اهمال بل محاولة اندثار لحق العودة واللاجئين وهو في السابق صلب المشكلة والصراع وتحول القضية تعدريجيا الى مشكلة القدس والاستيطان.

لاتتخيل القيادة الفلسطينية في الضفة وغزة او تتخيل وعاجزة عن فعل اي شيء امام المأساة والمخاطر التي تتعرض لها القضية والحقوق الفلسطينية ، فما زالت تلك القيادات تتمطوح حول ذاتها ومصالحها في ملف الانقسام حتى ذهبت به الى اصقاع الارض مشارقها ومغاربها تاركة العواصم العربية بل كان من الاستحقاق الوطني ان تحل مشاكل الانقسام وتعقيداته على طاولة واحدة في غزة مثلا او الضفة مع التأكيد بان الضفة غير ملائمة المناخات لاي حوار وطني لظروف ذاتية وموضوعية ، وان كان عقد الحزبية والمصلحية التي افشلت حوار واتفاق الشاطيء في غزة وتدخل محاور اقليمية ، فان ذلك يعني لكل فلسطيني تعليق الجرس وضرب جدار الخزان .

كل ما يحدث من انقسام وتشتت وتوهان وعجز في الواقع الفلسطيني يؤثر تأثيرا مباشرا على دولتي الجوار مصر والاردن ويمس امنهما القومي على النطاق الاستراتيجي فمصر وبالتاكيد تنام وتصحو في قلق من حالة الانهيار الوطني للفلسطينيين كما هي الاردن ، ولذلك قامت مصر بطليعتها في الرباعية العربية وعن ادراك كامل بحدوث متغير دولي يعطي انعكاسات مباشرة لحدوث متغيرات اقليمية قد تأخذ اتجاهاتها لتعزيز نظرية "" الامن الاسرائيلي "" وهذا ما ركز عليه الرئيس الامريكي ترامب ولذلك وبشكل مبكر طرحت مصر مبادرتها لانهاء الانقسام الداخلي في فتح والحركة الوطنية ومصالحة بين فتح وحماس وتجديد الشرعيات والانفتحاح نحو غزة المحاصرة ومن خلال لقاءات مع فئات مختلفة في المجتمع الغزي في عين السخنة ومراكز ابحاث واقتصاديين ورجال اعمال واعلاميين ومنطقة تجارية وفتح المعبر امام حركة الافراد والتجارة ، في حين ان اسرائيل تعي خطورة التحرك المصري على منظورها الامني فهي جاهدة الان ومن خلال وسيط اقليمي لعمل ميناء وغيره مما يعني مناطحة التفكير المصري لرسم خطوط استراتيجية للحركة الوطنية الفلسطينية ، فالتفكير الاسرائيلي وهو المعاكس للخيارات المصرية في التعامل مع غزة والواقع الفلسطيني سواء المرحلي او الاستراتيجي ويمثل نوعا من التهديد للامن القومي المصري .

التجاذبات الاقليمية التي كرست الانقسام وغذته وما رافق ذلك من دعوات "" لقرار فلسطيني مستقل " قد اتاح الفرصة لان تتغوط اسرائيل في وضع تصوراتها لمستقبل الفلسطينيين ، اطراف الانقسام الذين ذهبوا بعيدا عن القاهرة ومركزيتها في الملف الفلسطيني حتى اقاموا بملفاتهم في جبال الجليد والتي تعني ان تجمد تلك الملفات بدرجة حرارة المكان الذي اجتمعوا فيه ، قد يصيبهم حم السكين بل سيطالهم جميعا ، ولذلك ان المعادلات السابقة والاحلاف الاقليمية التي عمل عليها الطرفين ستصبح تالفة امام تقارب روسي امريكي وعادلات يرسمها ترامب جديدة قد لا يسمح لقطر او تركيا او ايران والسعودية اللعب كثيرا في ملف القضية الفلسطينية والصراع ، ولذلك الرجوع للحاضنة مصر والتي ستكون في المنظور الجديد هي ركيزة معادلات ناشئة جديدة في عالم جديد وبخطوط وعرض وطول سياسية وامنية واقتصادية ، ولكي يكون لنا مكان يحترم في تلك المعادلات الناشئة احملوا ملفاتكم وعودوا لمصر لكي لا يخسر الفلسطينيين كل شيء ، فلا مجال الان لمظور حزبي ضيق او مصالح مغلقة في داخل مربع الحزب ، بل المهم الان ان يلتقي الفرقاء في مصر قاذفين ملفاتهم العفنة في نهر النيل ولصفحة جديدة قد تحميكم مصر وتاريخها وقيادتها ووطنيتها منن متغيرات قد تهلككم جميعا بل تهلك الشعب الفلسطيني كله .

 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط