تاريخ النشر: 2020-05-02 | 13:54
تاريخ النشر: 2020-05-02 | 13:54
ديدن الدول الرأسمالية استثمار كل شيء و الخروج منه بمكاسب مادية ، ولا يخرج عن هذه القاعدة كارثة فيروس كورونا ، فبالرغم من الخسائر الفادحة التي ألحقها انتشار هذا الفيروس على دول العالم عامة والدول الغربية الصناعية وأمريكيا خاصة ، فعدد الإصابات كانت أكثر وعدد القتلى نتيجة الإصابة بالفيروس كانت أعظم و الأثار الاقتصادية على تلك الدول الصناعية المتقدمة كانت فظيعة ، فهل تخرج تلك الدول العملاقة من هذا الوباء خالية الوفاض ؟ ام هل ستعمل جاهدة للاستثمار هذا الوباء و الجائحة للخروج بمكاسب عظيمة .
نحن نعلم كيف استثمرت الولايات المتحدة الامريكية أحداث 11 ستنمبر في الحصول على تريليونات الدولارات سواء على شكل تعويض من الدول التي اتهمتها بضلوع أبنائها في تلك الهجمات ،أو بفرض الكود الأمني على مختلف مناحي الحياة ومن خلال الأمم المتحدة ذاتها حيث أصبحت البوابات الالكترونية وأجهزة الكشف عن المعادن لا تخلو منها دولة من الدول ولا مؤسسة عامة ولا خاصة سواء كانت مطار أو ميناء أو مؤسسة تجارية وقد أصرت أمريكيا بنفوذها على الدول المختلفة على استيراد تلك الأجهزة المتطورة منها ومن الغرب و الصين و الا رفضت التعامل الاقتصادي معها.
نفس الأمر يصير اليوم مع كورونا حيث لوحت أمريكيا بتهديدات شديدة ضد الصين لمطالبتها بدفع تعويضات لها و للدول الغربية عن التسبب في انتشار هذا الوباء.
ولما كان العالم يسير في التعايش مع هذا الفيروس الامر الذي يتطلب من هذه الدول الصناعية أمريكيا وأروبا و الصين انتاج الأدوات الخاصة للوقاية من هذا المرض حيث ستجبر الدول المختلفة على استخدام مجسات قياس الحرارة و التعقيم في مداخل المؤسسات و الفنادق ويجبر الناس على تغير نمط حياتهم من حيث استخدام أجهزة التعقيم و التنفس الصناعي و الكمامات و القفازات الأمر الذي سيكون بمثابة كود اقتصادي يجر تريليونات الدولارات على هذه الدول ، فلمن تقرع الأجراس بعد هذا الوباء .