تاريخ النشر: 2017-12-10 | 22:23
تاريخ النشر: 2017-12-10 | 22:23
يكثر الحديث اليوم من الجهات الرسمية وبعض الأفراد من عدة دول عربية ، كانت قد ساهم حكامها بضياع إن لم يكن إهداء فلسطين للصهيونية العالمية ومن ثم تقديمها على طبق من فضة لليهود ، على حساب الألم والقهر والظلم للفلسطينيين ، متناسين أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومدينة القدس التي حررها عمر وصلاح الدين من كل الطارئين عليها كغزاة ومحتلين وغاصبين ٠
والآن ودون أن نستعرض التاريخ الذي أصبح واضحاً وضوح الشمس يكثر الحديث بل السلوك لتلك الفئة الضالة من تلك الدول التي تسمي نفسها دولاً عربيةً وإسلامية ومن سياسييها وحكامها ، عن التطبيع مع الكيان الصهيوني ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بإقامتهم علاقات تجارية وسياحية وأمنية وصلت إلى حد التحالفات لتُشكل لهم حمايةً من أخطار وهمية يحددها لهم الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب تحت مسميات متعددة ومختلفة كالإرهاب والخطر الشيعي الإيراني وتمدده إلى العمق العربي بهدف إبتزاز تلك الدول مادياً وإقناعهم بأن لا حامي لهم إلى إسرائيل الدولة النووية والأقوي في الشرق الأوسط ،، ومن هنا ألزموا بفتح خطوط الإتصال مع الكيان الصهيوني لأهداف لا تخرج عن إعتبار الكيان الصهيوني دولة غير عدوة وممكن لهم إعتبارها دولةً صديقة بكل المقاييس التي تؤدي إلى التحالف معها ضد الأعداء المفتعلين وهم من منظور سلوكهم المتساقط بعضاً من الدول العربية والحركات السياسية والحزبية كونها تقارع إسرائيل وترفض وجودها على الخارطة السياسية والجغرافية لمنطقة الشرق الأوسط.
ومن هنا لم يعد الخجل من أحدٍ أو من أنفسهم له أيّ قيمةً ولا أيّ إعتبار ، لذا لا يكترثون لأي أنتقادٍ لهم على تطبيعهم للعلاقات مع الكيان الصهيوني ونسج العلاقات وإقامة اللقاءات و تبادل الزيارات مع المكون السياسي والإجتماعي والديني للكيان الصهيوني ... (( فقد طقت مية الحياء من جباههم )) ٠
ومن هنا رغم الذهول الذي انتابني كغيري من أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يمر بأسوأ مراحل تاريخه إنتابنا الذهول من قيام وفداً بحرينياً رسمياً بزيارة رسمية لإسرائيل عبر مطار اللد المسروق من الشعب والدولة الفلسطينية المحتلة ، ويقوم الوفد بجولات مع المسؤولين الصهاينة لمختلف المدن الإسرائيلية والكنيست ولقائهم مع كبار الحاخامات اليهودية ويشاركوهم الدعاء ( الصلاة ) بحجة أنهم يصلون لله ليعم السلام في المنطقة ، ومن ثم يُتوجون الزياة بالذهاب إلي مدينه القدس ليُصَلوا ركعتين لله فى الأقصى ، والهدف كان إطلاعهم على الإرهاب الفلسطيني من المنظور الإسرائيلى .
ذهبوا بحماية البندقية الإسرائيلية وبعض كلاب الحراسة من الساقطين ، وكان المكان ملتهباً ومشتعلاً بدماء الفلسطينيين المتحدين لقرار رئيس البيت العنكبوتي ( ترامپ ) بالإعتراف بمدينة القدس العربية الإسلامية عاصمةً للكيان الصهيوني ومن ثم نقل سفارة بلاده إليها ..
جاؤوا للقدس خائنين للعهدة العمرية وللدم الفلسطيني النازف على أرض الأقصى ولم تهز ضمائرهم دماء الشهداء التى لا زالت نازفة ولم يخجلهم صراخ تلك المرأة المتصدية للعصى والبندقية والرصاص والغازات الإسرائيلية وهي تقول شو اللى جايبكم يا خونة ويا عملاء أمريكا إنصرفوا ..
ضُربوا بالصرامي والحجارة ولم يخجلوا ولو ينصرفوا محاولين الدخول من مدخلٍ آخر ولم يخجلوا من أنفسهم ..
ومن هنا لا بد من الوقوف وقفة موحدة ضد كل الأذناب والعفن الضار أطنابه فى الجسم السياسي العربي وألا نعول عليهم كثيراً في حل مشاكلنا وقضايانا السياسية ، لأنهم منذ زمنٍ باعونا ولم يشتروا ٠