الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لم يعد السيد سيداً ليبقى العبد عبداً

لم يعد السيد سيداً ليبقى العبد عبداً

تاريخ النشر: 2022-06-07 | 05:09

التزم البيت الأبيض الصمت حيال ما تم تداوله في الصحافة حول نية الرئيس الأمريكي زيارة المنطقة نهاية شهر يونيو الحالي، رغم أن الصحافة العبرية حددت موعداً لزيارته لدولة الاحتلال بل وتحدثت حول برنامج الزيارة والذي يشمل تفقد القبة الحديدة وزيارة "ياد فاشيم" ولقاء رئيس الوزراء ورئيس الدولة على أن تشمل جولته زيارة مستشفى المقاصد في القدس، وفي اليوم التالي يقوم بزيارة كنيسة المهد في بيت لحم ويلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن الواضح أن زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة لن تتم هذا الشهر والحديث يدور حول تأجيلها إلى الشهر المقبل أو بعد ذلك وتم تبرير ذلك بالرغبة في توسيع نطاق الجولة والترتيب لها لتشمل اللقاء بزعماء عرب.
الحقيقة أن الرئيس الأمريكي يأتي إلى المنطقة ولا يحمل معه ما يثير الانتباه تجاه الملفات المختلفة، فلم تتبلور لدى الإدارة الأمريكية رؤية حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمكن بها أن ينحي جانباً صفقة القرن سيئة السمعة ويفتح نافذة أمل ولو ضيقة لحل الصراع، وحتى التعهد بفتح قنصلية أمريكية في القدس الشرقية بما يمثله من إشارة ولو بسيطة لفكر مغاير عن سلفه "ترامب" لم يجد طريقه للتنفيذ، يضاف إلى ذلك ترنح الحكومة الإسرائيلية وإمكانية سقوطها في أي لحظة، وبالتالي ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي يحمله بايدن في حقيبته لا توجد بين دفتيه سوى قائمة المساعدات العسكرية والاقتصادية التي سيقدمها لإسرائيل وقصاصة تحمل كلمات إنشائية يلقيها على مسمع من الرئيس الفلسطيني، وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني لا يحمل بايدن معه ما ترغب به إسرائيل من جهة ولا ما يمكن أن يطمئن به حلفاءه في المنطقة من جهة أخرى، وأما ما يتعلق بملف التطبيع العربي مع إسرائيل فيجب ألا يعول عليه كثيراً لما له من رفض شعبي جملة وتفصيلاً.
لا يمكن لبايدن في زيارته للمنطقة أن يفعل ما فعله أوباما حين استحضر معه بعض التعاليم الممشوقة القوام المتعلقة بالديمقراطية التي ترعاها الولايات المتحدة من خلال الفوضى الخلاقة، فالدول العربية لم تتعاف بعد من الكوارث التي جلبتها تلك الفلسفة الهدامة، ولم يعد خافياً على أحد رعاية الإدارة الأمريكية للتنظيمات الإرهابية وفكرها المتطرف والتي عاثت فساداً وإفساداً في المنطقة، ولا يمكن لبايدن أن يحذو حذو ترامب معتمداً على البلطجة والابتزاز، فأمريكا اليوم ليست أمريكا قبل سنوات قليلة، حيث صورة الجنود الأمريكيين وهم يفرون في مطار كابول كشفت زيف "البروباغندا" الأمريكية، وعجزها حيال الغزو الروسي لأوكرانيا وكيف أنها دفعت بحليفتها أوكرانيا للإنتحار دفاعاً عن المصالح والأطماع الأمريكية، والحصار الاقتصادي لروسيا الذي ابتدعته أمريكا وسار في ركبها الغرب جاء بنتائج وخيمة عليهم في الوقت الذي لم يلحق بروسيا الأذى المتوقع.
ليس أمام بايدن سوى أن "يلحس" عبارته "السعودية منبوذة وستدفع الثمن"، فهو بحاجة اليوم للسعودية أكثر من حاجتها إليه، حيث التضخم الاقتصادي الأمريكي هو الأعلى منذ عام ١٩٨١، وطالما إستمرت أسعار النفط على حالها فإن التضخم سيواصل صعوده، من هنا لا يمكن لبايدن تجاهل السعودية ودول الخليج في جولته للمنطقة لحثهم على زيادة انتاج النفط رغم معرفة الجميع بأن مسار الغزو الروسي لأوكرانيا هو المتحكم بأسعار النفط أكثر من غيره من العوامل، ولم يعد بإمكان بايدن استخدام عصا قضية مقتل جمال خاشقجي للتلويح بها بوجه السعودية فقد طوتها أحداث من شأنها أن تعيد بناء النظام العالمي من جديد، ومن الصعب على بايدن أن يزور المنطقة ولا يلتقي بالرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، فحجم مصر ووزنها في المنطقة والنهضة التي تشهدها ستفرض عليه تنحية عبارته جانباً التي أطلقها قبل انتخابه رئيساً للولايات المتحدة حين وصف الرئيس المصري "ديكتاتور ترامب المفضل"، والأهم أنه لن يتمكن من تشغيل الأسطوانة المشروخة حول حقوق الانسان والتوقف عن ملاحقة المعارضة التي لطالما استخدمها الرؤساء الأمريكيين للتلويح بها في وجه القيادة المصرية، سيما بعد الدور الهدام الذي لعبته المنظمات الأهلية المصرية المدعومة من أمريكا في إثارة الفوضى وإشعال الفتن.
لن يأتي بايدن إلى المنطقة بوصفه شرطي العالم الذي يهابه الجميع ليلقي على مسامع القادة العرب تعليماته القائمة على الترهيب وأنهم بدون حماية أمريكا ستتهاوى عروشهم كحجارة الدومينو، بل قد تكون فرصة أمام العرب إن أحسنوا استغلالها لإعادة صياغة العلاقات العربية الأمريكية على قاعدة المصالح المتبادلة وليس على قاعدة العبد وسيده، فلم يعد السيد سيداً ليبقى العبد عبداً.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط