الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لنعود للجماهير ونسمعها

لنعود للجماهير ونسمعها

تاريخ النشر: 2018-06-09 | 22:34

ليس جديد في القول أن الجماهيرومصالحها بتنوع مشاربها العقائدية والطبقية ومطالبها، تُشكّل المادة الرئيسية للقوى السياسية والنخب الثقافية، والتي من المفترض ان تكون المدافع والموجّه الأول لها، لا يكفي طرح الشعارات والمواقف في البيانات والمناسبات الوطنية والندوات الثقافية وعلى صفحات الفيس بوك وتجميل التعليقات لترضي كاتب المنشور، هذا الجمهور من الأصدقاء ونسبة الإفتراضيين منه كبيرة قابل للشطب والإلغاءجمهور محدد نخبوي وذو لون واحد انتقائي،وهذا النمط من النشاط السياسي يصبح اجتراراً وبريستيجاً مكرر، ويكون جمهوره نفسه ملّ منه ،وحفظه ويعتبر سماعه واجب لا أكثر. لنأخذ تجربة الحراك الشعبي الأردني القريب في الدوار الرابع بناءً على دعوة النقابات المهنية وتحديد المطالب لكي لا تضيع البوصلة، لاقت ترحاباً من جماهير شعبنا الأشم في الأردن لكونها موضوعية تُعبّرعن همومه وضيق العيش وتطلعاته لعيش حياة كريمة ، هذا التحرك لاقي التجاوب حتى النقابات فقدت السيطرة عليه وتوجيهه وأخذ طابعاً شعبياً سلمياً واسعاً،وتكاتف وتضامن رجال الدرك بشكل حضاري ملفت مع الجماهير، واتسع وأعطى نتائج لمسها الكل بخطوات حلّ الحكومة وتقديم استقالة الملقي مضطرة تحت ضغط الشارع وصرخته "بدنا نعيش" ، والتراجع عن قرارات قانون رفع الضرائب، ولربما السعودية والإمارات تتراجعان عن قراراتهما بوقف المساعدات بدعوة السعودية لإجتماع مكة لبحث الوضع في الأردن وتطوراته .

وفي المقابل في يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من رمضان، كان لي حواراً مع احد الناس العامة حول أهمية القدس ويومها وإحياءه ودور إيران وسورية ومحور المقاومة بشكل مكثف سريع مختصر، وتفاجئت بطروحات غريبة ليس لها اي أساس لا عقائدي ولا سياسي ولا إنساني من أنني قد تشيّعت حين مدحت إيران وموقفها، بعدين هيك منكافئ إيران لأنها أول قرار أخذته إعلان سفارة فلسطين في طهران مكان سفارة اسرئيل ودعم أهل غزة وشعبنا بالسلاح والعتاد والسياسة وكل اشكال الدعم ، دخلك لما كان الشاه كانت الأنظمة العربية إلي معاه شيعية، سوق امليح احسن بلاش إذا دعسته يقولوا عنك شيعي وصار يسوق على التمام قلتله شو صدقت يا راجل على ما يبدو كلمة بتجيبك وبتوديك ،وصرت من الشبيحة حين وضّحت أن سورية انتصرت على سبعين دولة وهزمت المشروع الصهيوني الأمريكي وما زالت ترفع راية فلسطين وقضيتنا وتدافع عنها وما زالت لها الأولية رغم الجراح، المي الي بتشربها من سورية المهم انني سألته :(" كيف يعني تشيّعت؟؟ هل هناك مراسيم معينة لذلك؟ فهمي على قدي ما تآخذنا ،وبعدين شو المطلوب من سورية أن تعمله" لا تقلي ان عليها تحرير فلسطين والجولان" هي تعمل ذلك وضمن ووفق رؤيتها الإستراتيجية والدنيا بخير هاي في دولة عربية تسمح لإحياء يوم القدس في ظل أجواء امنية صعبة وغير طبيعية والإنتصارات التي حققتها على هذا الطريق هو انتصار لفلسطين )، لم يجبني على تساؤلي بل غرق في التفكير عميقاً كان سائق تاكسي ووصلنا إلى البيت وتجاوزناه ويدي على جيبي وعيني على العداد خايف الخمس دنانير ما تكفي الأجرة، وأكملت وتحدثت وأسهبت بالحديث عارجاً على الوضع الفلسطيني واستحقاقاته، وقلت له لنرجع لكي اوصل للبيت وأعطيته الأجرة ورفض أخذها بشدة تعبيراً عن إعجابه بالحوار، وقال لي :(والله يا حجي خربتلي دماغي بتحكي امليح من وين إنت جبت هالحكي من وين إنت؟)، أجبت: مش مهم انا مواطن زيي زيك بحاول اقرأ قويس ما أستمع للفتاوي دون تمحص ودراسة، وخطّاب يوم الجمعة ما ذكروا القدس في يومها، ومستعجلين ينهوا خطبهم ليروحوا على الجمعيات يوخذوا حصصهم من كراتين ويوزعوها على معارفهم وأقاربهم ،أجاب :حسبي الله ونعم الوكيل كان بودي أن أعزمه على فنجان قهوة لكن الدنيا رمضان والقهاوي مسكرة ودّعني بحرارة .

استذكرت مقابلات مع الكاتب والإعلامي الفلسطيني الدكتور بسام رجا المتميز الغني عن التعريف (من إجزم – قضاء حيفا ) وبُركّز دوماً على نهج قصف العقول وكيّها وقلب المفاهيم التي تتبعه القوى المعادية وأبواقها وأدواتها الإعلامية الرخيصة المأجورة ، قلت في نفسي معك كل الحق أيها الدكتور الشاب ولأساهم في الكي المعاكس ،كتبت هذه المقالة المتواضعة وعلى عجل ،مع أنني لست بكاتب قد أرفع المفعول وأنصب الفاعل وأسحب المجرور فمعذرة من القراء إذا احتملوا قراءتها للنهاية ، وتنتعش الذكرى وأذكر أستاذاً حين كان عمري 15 عاماً كتبت قصيدة وتعبت عليها بعنوان "فدائي ونعم الحال حالي" تحت تاثير مظاهرات السموع وخطابات الشقيري وتعليقات أحمد سعيد رحمه الله، وأطلعته عليها وضحك قائلاً مستهزءاً:" القصيدة قويسة بس على البحر الميت" على فكرة الأستاذ كان من الأخوان المسلمين من بعدها تركت القلم ، لو كان وطنياً أو قومياً أو شيوعياً بتقديري لربما تغير الوضع وأصبحت شاعراًّ !!.

وفي النهاية ما أود قوله لمنتسبي القوى والفصائل وكل من هو حريص على قضيتنا الوطنية قضية فلسطين وقضايانا القومية والإنسانية ان يعود للجماهير، ويستمع لها ان ينهض من كرسي مكتبه ليستمع ويحاور ويعيش بينها بهمومها لا أن يهرب من المواجهة ويكتفي بما يسمعه عن أخبار المواطنين من سائقه لسيارته( السوداء والبرادي على شبابيكها ليضمن عدم رؤية الناس ولا رؤيتها له خجلان من مواجهتها ويهرب منها) ، السيارة التي تختارها البرنسيسة وتفخر بها ، كم كنت سعيداً حين رأيت نائباً شاباً لن أذكر اسمه لكي لا تُفهم دعاية انتخابية بين الجماهير في الدوار الرابع يومياً معبراً عن أصالته ومصداقيته ونيابته لشعبه بحق ودعواته المستمرة لمجتمع مدني ، إنه الجيل الشاب يُطمأننا أن الدنيا بخير والراية مرفوعة، فالدين لله والوطن للجميع دعونا نصحح البوصلة ونعود لمربع المواجهة الحقيقي المقاوم ولا لحرف الصراع عن وجهته الرئيسية عدونا الحقيقي الكيان المغتصب بتواطؤ ومشاركة أمريكية وغربية ونظم عربية رجعية أصبحت تجاهر علناً بانحيازها للمعسكر المعادي .

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط