الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لنكسر خيار الفرنسية

لنكسر خيار الفرنسية

تاريخ النشر: 2021-06-04 | 18:40

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لا أضيف جديدا للقاريء، عندما اؤكد ان حرية الرأي والتعبير حق إنساني كفلته الطبيعة والمجتمع وقوانين حقوق الإنسان الأممية عموما وفي حقل الصحافة والإعلام خصوصا، ولا يمكن للإعلام، أن يكون إعلاما حرا ونزيها وجديرا بالمهنة ومكانتها الريادية كسلطة رابعة إن لم يكن يمتلك حرية الرأي والتعبير. لإن اي إعلام آخر لا يرتقي لمستوى المسؤولية، ويتخلى عن الشفافية والمحاكاة الموضوعية للاحداث والتطورات في بلده أو اي مكان من العالم، ويكون إعلاما مسلوب الإرادة والقرار واسيرا لإجندات مختلفة دينية وطائفية وحزبية  وأمنية بوليسية ورشوة اباطرة المال او من في مقامهم.

لكن قوى وأنظمة ومؤسسات ومجموعات بشرية إستبدادية من خلفيات ومشارب متعددة حالت دون التطبيق الخلاق للمبدأ المذكور، ودفعت شعوب الأرض ثمنا باهضا بسبب الإضطهاد وتكميم الأفواة والإغتيال لكل صاحب رأي إنسانا او حزبا او منظمة او طائفة دينية نتيجة تغول اتجاه ديكتاتوري هدام وتخريبي او كولونيالي في هذا البلد او ذاك. مع ذلك ما زالت البشرية وقواها الحية تكافح لتعميم وتعميق حرية الرأي والتعبير والإنتصار لقضايا العدالة الإجتماعية والسياسية ورفاهية المجتمعات عبر المواجهة المحتدمة مع كل قوى الظلام والتكميم والتخريب والإستعمار.

في الساحة الفلسطينية يواجه الاعلام اكثر من تحدٍ على المستوى الوطني بالصراع مع العدو الصهيوني، وعلى المستوى الداخلي من خلال تسلط القوى الإنقلابية وقوى التكفير والتحريم والتخوين واللاديمقراطية على حرية الرأي والتعبير، وإستزلام وإخضاع العديد من المنابر في خدمة اجندات متلونة ومتشعبة، وعلى المستوى الدولي المتمثل بانحياز مؤسسات ومنابر إعلامية مناحزة لدولة التطهير العرقي الصهيونية، ولا تتوانى عن لي عنق الحقيقة، وإنكار الرواية السياسية الفلسطينية، وفرض التعتيم عليها، والتغطية في آن على جرائم دولة الأبرتهايد الإسرائيلية. ومازال الشعب الفلسطيني يعمل من خلال إعلامييه ومؤسساته ونقاباته ذات الصلة بالإعلام والصحافة يواصل الدفاع عن حرية الكلمة ووصول المعلومة بشفافية لكل الجماهير بعيدا عن القيود والإنغلاق والتزمت، وحماية مكانة الإعلامي وسلامته، وصيانة دوره الريادي، ودفاعا عن فرسان السلطة الرابعة وحياتهم في مواجهة آلة حرب جيش الموت الإسرائيلي وقطعان مستعمريه، وقوانينه وإنتهاكاته وغطرسته وعنصريته، وملاحقة جرائم حربه ضد ابناء الشعب ومصالحهم الوطنية الخاصة والعامة. وفي الوقت ذاته، التماهي مع روح العصر والقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة الناظمة لعمل الإتحادات والنقابات الإقليمية والدولية للإرتقاء بحقوق ومصالح اعضاء الصحافيين والاعلاميين عموما. وهذا ما سعى الإعلامي المتميز ناصر ابو بكر تعميقه وترسيخه من خلال قيادته نقابة الصحفيين، وعبر دوره القيادي في المؤسسات الإعلامية والصحفية العربية والدولية. ودائما كان متقدما الصفوف في الدفاع عن حرية الكلمة، ورفض الإعتقال السياسي، وملاحقة إنتهاكات وجرائم العدو الإسرائيلي، الذي لم تتوقف إنتهاكاته لحظة ضد الصحفيين الفلسطينيين، ووعلى سبيل المثال لا الحصر خلال شهر ايار / مايو الماضي إرتكب 100 إنتهاكا فاضحا، من بينها قتل الشهيد الصحفي يوسف ابو حسين في أثناء حربه المسعورة طيلة احد عشر يوما على القطاع الحبيب، لإنه احد رسل الصحافة المدافعين عن حرية شعبهم.    

وعلى اثر ذلك يوم الإثنين الماضي الموافق 31 /5/2021 إرتكب مكتب وكالة الأنباء الفرنسية في فلسطين خطأً فادحا عندما قام بطرد نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر ابو بكر من عمله دون مسوغ قانوني، او لارتكابه عملا مخلا بمهنة الصحافة، مع ان النقيب ناصر نائب رئيس اتحاد الصحفيين الدوليين، وكذلك نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، والذي له عشرون عاما في موقعه المهني في الفرنسية، وتم طردة بتعسف وتحت ضغط دولة المشروع الصهيوني الكولونيالية، التي قامت بالتحريض عليه. لإنه وقف في مقدمة الصفوف مدافعا عن الشهيد ابو حسين، وكونه تصدى لكل الإنتهاكات، وكان وراء ملاحقة اتحاد الصحفيين الإسرائيليين في المنابر الدولية، وفي الوقت الذي كان على الوكالة ان تساند كفاح الصحفيين الفلسطينيين، وترفض وتدين انتهاكات الدولة الإسرائيلية المارقة والمعادية للسلام.  

ان فصل الإعلامي ابو بكر من موقعه في الفرنسية يعتبر سابقة غير ايجابية، وتعدي فاضح على حرية الرأي والتعبير، وإنتهاك بشع ولا مسؤول لحرية العمل النقابي، وتجريد لناصر من دوره ومكانته الوطنية، ودفاعه عن شعبه وعمن انتخبه في النقابة، الأمر الذي يفرض على نقابة الصحفيين عدم الإكتفاء بالإجراءات الأولية، التي أتخذتها ضد مكتب وكالة الأنباء الفرنسية ومديرها في فلسطين، وانما العمل على الآتي: اولا التوجه للنقابات والإتحادات العربية والإقليمية والدولية لملاحقة الوكالة الفرنسية لمطالبتها باعادة ابو بكر فورا لعمله؛ ثانيا إدانة عملية فصل الوكالة لنقيب الصحافة الفلسطينية من عمله دون مبرر قانوني او مهني، رغم إدعائها عكس ذلك؛ ثالثا تحميلها التبعات المالية والقانونية عن جريمتها ضده؛ رابعا التوجه للحكومة الفرنسية والمؤسسات الإعلامية الفرنسية للضغط على الوكالة للكف عن التساوق والتواطؤ مع سياسات اسرائيل الكولونيالية، والتعامل بروح الحيادية والمسؤولية على الأقل فيما يتعلق بالمكونات الإعلامية الفلسطينية الإسرائيلية، إن كانت لا تريد الإنحياز لقضية فلسطين العادلة، وتفهم مشاعر ومسؤوليات الصحفيين الفلسطينيين العاملين في صفوفها؛ خامسا التوجه لمجلس حقوق الإنسان الأممي وللمحاكم الدولية ذات الصلة بهدف محاكمتها واتخاذ ما يلزم من الإجراءات ضدها؛ ثامنا على المؤسسات الإعلامية الفلسطينية الرسمية والأهلية التعامل بندية مع وكالة الأنباء الفرنسية لحين عودتها لجادة القانون والعدالة النسبية وحتى تستجيب لمطالب الصحفيين الفلسطينيين الداعية بعودة ناصر إلى موقعه وعمله دون اية شروط سياسية او إعلامية كي يقوم بدوره المهني على اكمل وجه.

كان املنا كبيرا في وكالة الأنباء الفرنسية في ان تكون الى جانب الحقوق والمصالح الفلسطينية المنتهكة والمستلبة من قبل الدولة الإسرائيلية التي تعمل ليل نهار على إدامة دورة الإرهاب والعنف والجريمة المنظمة. وسنبقى نراهن على عودة الوكالة الدولية عن خيارها التعسفي في فصل النقيب ناصر ابو بكر، وتعزبيز الشراكة الإعلامية الفلسطينية الفرنسية.

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط