النظام السياسي الفلسطيني له اصوله وقواعده وكل من يحاول العبث في هذا النظام يؤدي بالحياة السياسية الى الهاوية اكثر مما هيه عليه الان ويرجع ذلك الى الموروث السياسي الكبير الممتد عبر زمن طويل ويرجع ذلك منذ ان قررت البندقية الوطنية الفلسطينية الدخول في المعترك النضالي والسياسي فكانت الثورة الفلسطينية الحديثة في العام 1965 عنوانا مهما مفاده القرار الوطني المستقل، ودفع شعبنا وقواه فاتورة كبيرة لم ولن تنتهي في سبيل الحفاظ على استقلالية القرار وصون اراضي الوطن .
لم تكتفي تلك القوى المسلحة بالتعامل المسلح مع العدو لكنها أبدعت في ميدان السياسة فكانت لغة البندقية وكانت لغة السياسة تتناغم بشكل كبير وفريد حيث ظهر شعار البندقية الغير مسيسة هي قاطعة طريق .
وزاد الصورة جمالا تطوير مؤسسات الدولة الفلسطينية والتي كان عنوانها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، لم تكن الحياة السياسية سهله حتى بين ابناء الوطن الواحد الذين اجادوا التناغم فيما بينهم وكان نضالهم يحمي وجودهم السياسي ويحفظ تمثيلهم داخل اطر ومؤسسات منظمة التحرير رغم كبر او صغر حجم أي تيار سياسي .
بعد دخول السلطة الوطنية الفلسطينية ارض الوطن وخاصة بعد الانتخابات التشريعية الثانية ظهرت صورة جديدة للقوى والفصائل فغاب من غاب عن المشهد محتفظا بتاريخ لا يكف عن التغني به ويريد ان يحدد مصير شعبنا مستحضرا تاريخه الذي نحترمه جميعا بكل الاحوال ولكن من غير المسموح ان يبقى من فشل ان ينجح في المجلس التشريعي الفلسطيني بكل تاريخه ان يحكم ويحدد مصير شعبنا في الداخل والخارج من خلال رفضه عقد المجلس الوطني الفلسطيني .
لا يتحمل مسئولية التراجع الشعبي والجماهيري الا تلك الفصائل نفسها التي ارتضت لنفسها ان تعيش داخل مكاتب مغلقة تتلقى حصتها المالية ومكتفية في التحليل والتبرير تارة لذلك الطرف وتارة للطرف الاخر واصبحت تلك الفصائل اما محسوبة على تيار او ضد تيار ولم تمارس الديمقراطية داخل صفوفها وفي نفس الوقت تنادي بها على مستوى الوطن بل و على مستوى تواجد شعبنا من خلال المجلس الوطني وعند ما صدر القرار وبدأ التحضير لتلك الانتخابات والرغبة في التجديد تعالت الاصوات الرافضة لخوفها من فقدان حصتها وتواجدها داخل اللجنة التنفيذية لان وضعها الجماهيري والشعبي لن يسمح لها بالتواجد داخل المجلس الوطني اصلا .
ومن باب المصلحة الوطنية لا بد ان تعقد تلك الانتخابات وان يحصل التجديد وان تكون حماس والجهاد الاسلامي جزء من المجلس الوطني الفلسطيني وبالتالي جز من اللجنة التنفيذية وان يحفظ النظام السياسي الفلسطيني وجود الكل الوطني حتى وان لم ينجح في الانتخابات .
وان كان عقد انتخابات المجلس الوطني مستحيلة فلا بد من تجديد المجلس الوطني من خلال ضم من تراه الفصائل مناسبة حسب حصتها مع ضمان تواجد حماس والجهاد وبهذا يصبح امام الفصائل خيارا امام شكل تواجدها فأما ان تعقد انتخابات داخلية لفصيلها تحدد من خلاله من يكون في المجلس الوطني وانا استبعد ذلك او ان تسمي من ترغب او ان تبقي على من هو موجود الان تلك الخيارات هي لهم لا يتدخل احد فيها ولكن ما يحق لنا ان نتدخل فيه هو انه يكفيكم ان تتحدثوا باسم الشعب الفلسطيني وخاصة بعد ذلك الرفض للتجديد الخاص ببرلمان الشعب الفلسطيني فهو ملك الكل الفلسطيني وليس ملك من فيه .
كل التحية والتقدير لكل جهد رسمي وغير رسمي ينادي بانجاح عقد المجلس الوطني وتجديد رؤيته وسياسته وشبابه ونداء خاص الى الاخوة في حماس والجهاد الاسلامي بضرورة ان يكونوا جزء من تلك القمة الوطنية .