الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لن يسقط اتفاق أوسلو 

لن يسقط اتفاق أوسلو 

تاريخ النشر: 2024-11-03 | 21:27

ما زال البعض يعزف على وتر انهيار اتفاق أوسلو، وفشله في تحقيق دولة فلسطينية مستقلة؛ الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. عزف يستهوي الباحثين عن تأزيم الوضع، خاصة بعد خروج حماس من دائرة الصراع، واستبعادها نهائيًا من ترتيبات اليوم التالي للقطاع.

 

أمام مراوحة عبث التصعيد العسكري في المنطقة، واستمرار فشل رهانات إيران ومحورها، وتعنت إسرائيل بنيامين نتنياهو، وقلة هامش الخيارات أمام إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تمنح المملكة العربية السعودية سُلّمًا لنزول جميع الأطراف من على شجرة الصراع والعنف. بواقعية النهج والمسار، تبني المملكة تحالفًا دوليًا ضاغطًا لتحقيق حل الدولتين، وتربط مصالحها ومصالح المنطقة بخطوات عملية ملموسة تفضي إلى إنهاء دائرة العنف وتحقق السلم المنتظر بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بقاعدة راسخة من القرارات الدولية، المغلفة بقانونية اتفاق أوسلو.

 

بعد انتفاضة الأقصى عام 2000، استغلت إسرائيل الأوضاع الأمنية المعقدة في ذلك الحين لتدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية، وحاصرت الراحل ياسر عرفات إلى حين اغتياله. ليأتي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويكرس إعادة بناء المؤسسات كسبيل وحيد لتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني على أرضه. لتزرع إسرائيل بذور الانقسام وتدفع حماس للقيام بانقلابها عام 2007، بل ولم تكتفِ بذلك حيث مدت حماس بكل أسباب الاستمرار في خطفها للقطاع، تارة بحروب تمنح الحركة من خلالها شرعية نضالية فلسطينية أمام الشعب الفلسطيني في غزة، وتارة أخرى بأموال تأتيها بحقائب بموافقة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ضمن تفاهمات حياتية عقدتها الحركة مع إسرائيل بوساطة قطرية.

 

سياسات إسرائيل باستهداف وإضعاف أجهزة السلطة الفلسطينية، لم تمنع السلطة من التخلي عن واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني، ولم تحد من قدراتها على تطوير آلياتها ومساقاتها، وهو ما اعترفت به مؤسسات دولية؛ كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، اللذين قدما العديد من التصديقات بقدرة السلطة الكاملة على إدارة اقتصاد دولة مستقلة، وتمكين أدائها في مجال بناء المؤسسات وإيصال تقديم الخدمات العامة إلى الشعب الفلسطيني، ما ينعكس على النهوض بالدولة في أي وقت في المستقبل القريب نظرًا لمدى قوة مؤسسات السلطة الفلسطينية، وآفاق النمو الاقتصادي الفلسطيني المستدام.

 

معارضة أوسلو ومسار التسوية، اليوم، تأتي في سياقات الهروب من فشل ما قامت به حماس من عبث عسكري أدى إلى تدمير القطاع على ساكنيه الذين باتوا بين قتيل وجريح ومفقود ونازح، وانهزام إيران واندثار مشروعها من المنطقة. وهناك أيضًا من يرى في الجهد السعودي على المسرح الدولي تهديدًا لاستمرارية نفوذه في استغلال الورقة الفلسطينية طيلة السنوات السابقة.

 

درك السعودية أن استقرار المنطقة ينطلق من تحقيق متطلبات أفراد الشعب الفلسطيني بدولة يمارسون فيها قدرتهم على بناء كيانهم السياسي بأنفسهم. في المقابل، يثق الفلسطينيون في الدبلوماسية السعودية، فالعديد من المنعطفات التي مرت بها المنطقة، أثبتت نجاعة الرؤى السعودية؛ من حرب اليمن التي قادها جمال عبدالناصر، إلى احتلال العراق للكويت، مرورًا بمقاربتها في لبنان، إلى مواقفها إبان ثورات ما سمي بالربيع العربي، ومحاربتها التوغل الإيراني في المنطقة، وانتهاءً بسياسة احتواء دمشق وإرجاع مقعدها في الجامعة العربية، وغيرها من المواقف السياسية والرؤى الإستراتيجية.

 

أوسلو اتفاق؛ لن يجلب الفلسطينيون أفضل منه في الظروف الراهنة، في ظل استمرار مخططات منظومة اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو الباقية على سدة الحكم في تل أبيب، وعجز إيران ومحورها بأكمله عن امتلاك أوراق تفرض من خلالها رؤى سياسية لصالح الفلسطينيين. وهو ما يتطلب منهم التمركز خلف الثقل الدبلوماسي للمملكة في قيادتها التحالف الدولي لدعم حل الدولتين، تحت عنوان سياسي وحيد فقط: لن يسقط اتفاق أوسلو.

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط