تاريخ النشر: 2017-10-24 | 21:13
تاريخ النشر: 2017-10-24 | 21:13
رغم انه كان من الواضح تواجد حكومة الوفاق بقطاع غزة في مطلع الشهر الحالي برتوكولياً ومشاهد إعلامية لا أكثر ...!، الا ان أهلنا في قطاع غزة أبدو تفاؤلهم الشديد بهذه الخطوة لأنهم لا يرغبون الا في انهاء الانقسام ودفنه.
وعندما جاء إعلان القاهرة بتوقيع الفصيلين الذي شكلا عنوان الانقسام الفلسطيني لإنهاء هذا الانقسام .... بدأ الأهالي في القطاع بالحديث عن السياقات والاحداث التي جرت قطاع غزة الي سلسلة من الحروب والحصار وما تبع ذلك من أزمات معيشية واقتصادية واجتماعية خانقة.
فلا حكم حماس في فترة الانقسام كان يسير في سياق طبيعي، فكان التمييز الحزبي واضحا لصالح أنصارها وأبناء الحركة , فضلا عن السطوة الأمنية بقطاع غزة بذريعة حماية مشروعها مما خلق حاجز بين حركة حماس والجماهير في قطاع غزة.
ومن الجانب الاخر لكي نكون أكثر واقعية فان الشارع في قطاع غزة لا يعفي حركة فتح والسلطة في رام الله مسؤولياتهم عن تعميق الانقسام، فهذا الانقسام وفر للسلطة الاستفراد في الضفة الغربية ورسم سياساتها كما تشاء، وهو ما خلق ظروفاً شديدة الاختلاف بين الضفة وغزة، أدى ذلك الي الشعور بالاستياء والخذلان من أهالي القطاع فهم وحدهم الذي تفرض عليهم الحروب والحصار دون ان يساعدهم اخوانهم في الضفة بشيء.
لا أريد الخوض في التفاصيل عن أخطاء الحسابات الاستراتيجية لطرفي الانقسام. ولكن ما أكد عليه هو ان الشعب الفلسطيني خاصة الجماهير في غزة لا تنتبه للسياقات والظروف الموضوعية وانما تهيمن عليها اللحظة الراهنة، وهذا يفرض على القيادة الفلسطينية في هذه الأوقات ألا تجعل موضوع المصالحة تتعلق بالأفكار والشعارات، او عض الأصابع ...وأنما يجب ان تكون هناك ارادة من جميع الأطراف تعمل على التسريع في احداث شراكة كاملة، ووحدة وطنية حقيقة.
وبناء عليه وبعد ان تمت إطلاق الخطوة الاولي والاهم لإنهاء الانقسام.... يجب على جميع القوى السياسية والمنظمات المجتمعية والمؤسسات الثقافية وعلماء الدين وأصحاب الفكر والرأي من شرائح المجتمع الفلسطيني المتنوعة من كتاب ومحللين وباحثين واعلاميين بإطلاق مشاريع فردية او جماعية للمساعدة في استكمال انهاء الانقسام وترسيخ قيمة ثقافة التسامح السياسي، وقبول الاخر والعمل على تطبيقها في الحياة اليومية بالشارع الفلسطيني.