تاريخ النشر: 2022-01-06 | 17:57
تاريخ النشر: 2022-01-06 | 17:57
باريس: قال تقرير نشرته صحيفة ”لوموند“ الفرنسية، يوم الخميس، أن عودة السفير الجزائري لمباشرة عمله في باريس ”تطوي صفحة التوتر بين الجزائر وفرنسا“.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن عودة السفير الجزائري إلى أداء مهامه في باريس بعد 3 أشهر من الغياب ”ستضع حدًا لأزمة دبلوماسية خطيرة وغير مسبوقة عاشتها الجزائر، وفرنسا“.
ووفقًا للصحيفة، تأتي هذه الخطوة بعد مقدمات للتهدئة، بدءًا بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إنه ”يأسف للخلافات، وسوء التفاهم“ مع الجزائر، وأكد أنه يُكنّ ”أكبر احترام للأمة الجزائرية“ و“تاريخها“، إضافة إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، مطلع ديسمبر / كانون الأول الماضي، إلى الجزائر من أجل نزع فتيل هذه الأزمة النادرة الخطورة، ودعا خلال زيارته إلى علاقة ”سلمية“ حتى يتسنى للبلدين التطلع إلى المستقبل“.
وبحسب حسني عبيدي، مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي في جنيف، فإن تصريحات ماكرون، ثم زيارة لودريان لقيت استحسانًا في الجزائر العاصمة، وفُسرت على أنها بادرة حسن نية من قِبل السلطات الفرنسية“.
وأضاف أنه ”مع عودة السفير الجزائري إلى باريس، تم طي صفحة الأزمة لأن هناك إرادة من جانب الجزائر، خاصة باريس، عشية الذكرى الستين لاتفاقيات إيفيان (الموقعة في مارس 1962) للتغلب على الخلافات، وبناء علاقة جديدة تقوم على الاحترام“، وفق تأكيده.
من جانبه، رأى المحلل السياسي والمؤرخ منصور قدير، أن ”هذه بداية التهدئة“، ونقلت عنه صحيفة ”لوموند“ قوله إن البلدين ”أدركا أنه من مصلحتهما تجاوز الأخطاء الخطابية، وبدء حوار مسؤول“.
وتطرّق قدير إلى ”التحديات الجيوسياسية، والتهديدات الأمنية التي تنشأ في المنطقة“، مشيرًا بشكل خاص إلى الحرب ضد المتشددين في مالي، والتهديدات بتجدد القتال في ليبيا بعد تأجيل انتخابات رئاسية حاسمة، بحسب قوله.
وفيما يتعلق باستئناف تحليق الطائرات الفرنسية في الأجواء الجزائرية، رأى عبيدي أن ذلك سيكون تدريجيًا، وأنه يمكن أولًا أن يكون هناك ”افتتاح جزئي“ للرحلات بدءًا برحلات النقل الطبية، وقال إن ”الجزائر تريد المضي قدمًا كالمعتاد بدلًا من خفض التصعيد، وتدفئة العلاقات على مراحل“، وفق تعبيره.
وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها، في 2 أكتوبر / تشرين الأول الماضي ردًا على التعليقات التي نقلتها صحيفة ”لوموند“ عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي قال فيها إن الجزائر، بعد استقلالها، العام 1962، خضعت لنظام سياسي عسكري، وشكك ماكرون أيضًا بوجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي من العام 1830.
ومنعت الجزائر، في علامة احتجاج أخرى، تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية التي تخدم منطقة الساحل، فوق أراضيها، حيث تنتشر قوات عملية ”برخان“ المناهضة للمتشددين.