الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لو تكرمتم، اسألوا الشباب فهم يعلمون أكثر

لو تكرمتم، اسألوا الشباب فهم يعلمون أكثر

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 11:54

الشباب هم الذين بادروا لإنهاء الحمل السياسي الكاذب، المدعي بقرب إنجاب دولة فلسطينية، قد تم التوقع مبكرا عدم القدرة على تحقيقه، بسبب سرطان كان يتمدد في الرحم، أنهكه حتى بات ضعيفا غير قادر الإنجاب.

والشباب اليوم هم أصحاب القانون الجديد في المواجهة الذي لم يتوصل اليه بعد، علماء السياسة والاجتماع لاكتشافها رغم محاولاتهم المتكررة بالاقتراب بحذر مما يصنعون، ما أبقاهم يقيمون على سطحية الاكتشاف والتحليل، وكم كان أولى مبادرتهم بالسؤال لأصحاب القانون الجديد، ماذا يحدث، وما الذي لم يحدث، وما المطلوب أن يحدث، فهم يعلمون أكثر منا.

ولكن، أخيرا حدث أن تم السؤال، وهذه المرة الشباب هم من يعتلون منصة الحديث، وعلى الجميع أن يصغي باهتمام، فذلك حقهم، ولا مِنة لأحد عليهم، وهذا ما حدث.

نحن ندرك منذ البداية أن الدولة لا تقوم بين ليلة وضحاها، ولم نكن واهمين بأننا سنغفو لنجد السواري تحمل أعلام الدولة فوق مؤسساتها، وأن الاحتلال قد فر هارباً خجلا مما فعل على مدار سبعة عقود، وبأنه استجاب لمطالبنا بالحرية والاستقلال، "يقول الشباب".

كنا نعلم منذ ومن بعيد أن اصطلاح الوحدة الوطنية والإجماع الوطني لم يعد صالحا لقياس مدى إمكانية الوصول لأهدافنا وتحقيق مشروعنا الوطني، فاختلاف المشارب الفكرية والرؤى السياسية يجعل الاتفاق المطلق ضرباً من الخيال، ووهم لن يكون حقيقة إلا إذا ألغى أحدنا الآخر، وتحولنا الى "أحد" من لون واحد، وهذا ما لا نريد، بل نريد التنوع والاختلاف الواعي، والإبداع الخلاق الذي يكون أحد محفزاته الرغبة بالتفوق على الآخر في إطار المنافسة، وهذا بالطبع لا يكون في ظل اللون الواحد، المستريح لضمان شعبيته، ولهذا السبب لا نصر على اصطلاح الوحدة الوطنية أو الإجماع الوطني، والمطلوب البحث عن ابتكار جديد، او قاسم مشترك أوسع، فذلك يكفي، "هكذا يقترح الشباب".

لسنا ممن يتخلى عن الأطر والأحزاب صاحبة الفضل في التأطير والتنظيم، والتي حافظت على بقاء القضية الوطنية حية، رغم كل الملاحظات على أدائها الحالي، فهي التي واجهت كل مشاريع التصفية التي رافقت الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها، كما أننا لا نطرح أنفسنا بديلاً عنها، لأننا أبناؤها وطلاب مدرستها، ولذلك ندفع دمنا ثمناً حتى تلتقط تلك الفصائل رسالتنا، وتعود الى الموقع الذي نحب، بأن تكون في المقدمة، ولكن وفق القانون الجديد، الذي يستوعب الطاقات، ويضمن تجدد الدماء في الهياكل التنظيمية، وهذا ما يجب انه تأخذه بعين الاعتبار، "هذا ما يطالب به الشباب".

اتحاد طلبة فلسطين، كان من أوائل الاتحادات المنتجة لكوادر منظمة التحرير، والمشكل الأساسي لأطرها، ولعب دورا مهما في قيادة الكفاح الوطني سواء المسلح أو السياسي، ولكن اختفاءه بقدرة قادر أو عبده، وانسلاخه عن الجسم الأصيل المكون له، وهم الطلاب، وتكلس هياكله، بعد تربع قواده في عرش عليين، تسبب بطمس صوت الطلاب، وهم ذاتهم الشباب، مما تسبب بتغييب تمثيلهم، وإخفاء صوتهم وإظهار فعلهم على الأرض، "ولهذا يعتب الطلاب الشباب".

بعد سنوات، أو اقل سنكون طلاب عمل، بعد إنهاء الدراسة، ونعلم حجم البطالة المتفشية، وضيق السوق، لكن ونحن نتطلع لأن تكون لنا دولة، طالما حلمنا بقيامها، نتطلع أن تكون لها رؤية قادرة على قراءة المستقبل لنا، وألا تتركنا فريسة انعدام الفرص، أو لسماسرة لحاجاتنا الماسة للعمل، سواء من اصحاب دكاكي السياسة او من اصحاب رؤوس الاموال، أو تدفعنا للبحث عن هجرة الوطن الذي نحب، والغرق في أواسط البحار بحثاً عن مستقبل مجهول، فذلك ما يرعبنا، ويدفعنا للدخول في حالة اليأس التي لا نريد، "هذا تخوف الشباب".

حزننا عميق على ما وصل اليه حالنا، ولكنه لم يمنعنا من الفرح وسط التظاهرات، ولم يعق إحياء مناسبة عيد ميلاد لأحد الأصدقاء تحت وقع صوت الرصاص، كما لم يمنعنا المطر من تنفيذ دبكة شعبية رغم لزوجة الأرض الملوثة بالمياه العادمة، نحن لسنا شبابا سذجا كما تعتقدون، بل الأكثر قدرة على التكيف، لأننا ببساطة قررنا البقاء، رغم كل الظروف، ونحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا، "يقول الشباب".

اليوم، ثمة ضوء بالإمكان مشاهدته، ولو من بعيد، ولكنه سيتضح أكثر لو تم السعي للاقتراب منه أكثر، ولكن للتذكير فهو لا يعمل بأدواتنا القديمة، كما لا يحتاج منا الى وقود ليعمل، ولضمان بقائه، فقط كل ما يحتاج منا ألا نطفئه، هم الشباب، فهل تكرمتم، واقتربتم منهم، وسألتم ماذا يريدون، فهم يعلمون أكثر.

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط