غيرة وحرقة, على وطننا الذي أصبح نشيده الوطني المقدس لا يمثله ولا يصف حقيقته.
((الشَّبابُ لَنْ يَكِلَّ ، هَمُّهُ أَنْ تَسْتَقِلَّ أَويَبيدْ)) للأسف القهر جعل الشباب يغادرونه ومن تبقى يتمنى ذلك.
(وَالحياةُ وَالنّجاةُ وَالهَناءُ وَالرَّجاءُ) ,يا لحزننا أصبحت الحياة فيك يا وطني عدم .
هذا ما عبر عنه الفنان مؤمن الشيوخي بإسكتش فني بعنوان موطني موطني لكن بطريقة مغايرة وصف فيها حال الوطن المشرذم, وشبابه الذين يترنحون بين جنباته مفتقدين لأدنى مقومات الحياة.
كلمات الشيوخي جعلتني أبكي أنا والكاتبة نور بعلوشة ,لكن بكائنا كان مختلفاً.
نور بكت لأنها تذكرت وقفتها تحت الشمس في طابور مدرستها الصباحي, وهي ترفع العلم على كلمات موطني التي تصف كيف يكون الوطن الكامل.
بكت ودموعها لامت الشيوخي لأنه عمل اسكتشه على غرار نشيد موطني الذي تراه مقدسا كالعلم لا يجب حتى عمل شيئا على غراره ويجب تقديسه كوقفتها آنذاك.
لكني بكيت حينما سمعت كلمات الشيوخي لأنه أيقظني أن الوطن ضاع وإن لم نستفق سيضيع نشيده أيضا.
رأيت بكلمات الشيوخي تنبيه وليس تحريف لكلمات النشيد الوطني المقدس.
وكذلك زميلي الصحفي علاء الحلو أثارت كلمات بعلوشة حميته ودافع عن النشيد الوطني المقدس وقال إلى هنا كفى فحتى كلمات على غرار نشيده المقدس لا يجوز وهناك الف طريقة للتعبير عن معاناتنا...
أرأيتم كم هي الحرقة على النشيد الوطني ؟ فيكف على الوطن
تعلموا يا انتم
كل شيء ضاع فلننتبه لقدسية الرموز, العلم والنشيد الوطني.
علاء ونور وأنا وكل الشباب وحتى الشيوخي الذي أراد يقظتكم بأسلوبه نريد الوطن الجميل لنصدح بنشيده الوطني المقدس يا أنتم.
القوانين تعاقب على تحريف النشيد الوطني فلما لا تدافع وتعاقب من ينتهك قدسيتنا نحن البشر؟
أجيبونا
مؤمن الشيوخي أتفهمك أنت مثلنا في حرقتك على الوطن ونشيده , ولم تنتهك قدسيتهما ,بل اقتربت من نشيده ورصدت الخدش الذي خدشه وقاربته من الجمال الذي يجب ان يكون ورصده النشيد الوطني لتقول انتبهوا هكذا أصبح الوطن ,ويجب أن يكزن كما تغنى به نشيده المقدس.
أردت تنبيهنا فلجأت لكلمات على غرار نشيدنا الوطني اقتربت من القدسية لتثير بنا الحمية وتجعلنا نتمرد لنقول توقفوا هذا الوطن ونشيده.
أيقظتنا يا شيوخي بكلماتك وقلت اخلقوا وطنا كما يريده نشيده الوطني ونريده نحن.
اعذرنا يا شيوخي نطالبك بتقديس النشيد حتى وان كنت لم تمسه بل غنيت على غراره فهذا أيضا مرفوضا!
غني للوطن الجميل و لا يهم تجرعنا كؤوس المرار فقدسية النشيد أهم.
ابقيها كما هي, و بصمت وبدموعنا ستقول :الوطن أصبح كومة قش ودمروه ولم يحققوا كلمات نشيده.
ثق بأن ذلك من شانه تفجير غضب علاء ونور وأنا وكل الشباب وكذلك أنت يا شيوخي.
مــوطــنــي مــوطــنــي الجـلال والجـمال والســناء والبهاء فـــي ربــاك فــي ربـــاك
والحـياة والنـجاة والهـناء والرجـاء,فــي هـــواك فــي هـــواك.
أعيدوا الوطن لنحيا ونصدح بنشيده..