كما يعلم كل العالم بما فيه اسرائيل ، ان اسرائيل انشئت بوعد باطل من وزير خارجية بريطانيا المستر بلفور – لعنه الله – عام 1917 .. وان بريطانيا استغلت فترة الانتداب على فلسطين ومدتها 30 سنة وتنتهي عام 1948 ، فسمحت لليهود بالهجرة لفلسطين وقامت بتسليح عصاباتهم وتدريبهم على القتال بينما لم تكن تسمح لاي عربي بحمل السلاح . وفي عام 1948 بدأت تلك العصابات تهاجم المدن والقرى العربية وتقتل المواطنين ، ولم تكن الحرب متكافئة بين تلك العصابات والمواطنين ، فهاجر الكثير من ابناء فلسطين الى البلدان المجاورة ومنهم من هاجر الى قطاع غزة والضفة ، وانشئت المخيمات لهم والتي لاتزال الى الان شاهدة على الظلم . وقد تدخلت بعض الجيوش العربية ولكن بدون فائدة . واستقر الوضع في قطاع غزة لمصر وفي الضفة للاردن ، اي ان فلسطين انقسمت الى ثلاث مناطق : غزة والضفة واسرائيل بينهما .
والان نعود الى عنوان المقال وهو : لو كنت رئيس وزراء اسرائيل ماذا علي ان افعل :
1- الغاء اتفاق اوسلو .
2- عدم الموافقة على حل الدولتين .
3- اعتبار وعد بلفور كان لم يكن .
4- الاصرار على اقامة الدولة الديموقراطية لكل فلسطين ... وشطب اسم اسرائيل والاستعاضة عنه بالاسم الحقيقي وهو : دولة فلسطين .
وهنا يلزم عقد اجتماعات مكثفة بين الفلسطينيين والعقلاء من اليهود غير العنصريين لوضع حلول جذرية للقضية : كاعداد دستور مشترك لهذه الدولة يعيش فيها الجميع تحت علم واحد وهو فلسطين ولامانع من وضع نجمة سداسية ارضاء لليهود . كما يجب الاتفاق على طريقة الحكم والفصل بين السلطات الثلاثة : التنفيذية والتشريعية والقضائية .
5- اجراء انتخابات حرة لكل المواطنين ومن يجد في نفسه الكفاءة فليرشح نفسه ، والصناديق هي الحكم .
كل الحلول المؤقتة لن تصمد ولن تدوم وسيظل العداء قائما بين العرب واليهود ... لكن مايجمع الجميع من عرب ويهود ومسيحيين هو الدولة الديموقراطية الواحدة لكل فلسطين يعيش تحت علمها كل المواطنيين دون تمييز عنصري او تفرقة دينية او مذهبية . والقانون هو الحكم بين الجميع .
6- ضمان عودة اللاجئين اينما وجدوا لارضهم في فلسطين وتعويض من تضرر نتيجة الاحتلال .
والآن
لو كنت رئيس وزراء اسرائيل وانا بكامل قواي العقلية واعمل لمصلحة اليهود فانني ساقبل بالدولة الديموقراطية ، لان قيام هذه الدولة بالتراضي والاتفاق بين الاطراف هو الذي سيزيل العداء والحروب ويعيش الجميع بامن وسلام .
اما اذا ركبت رأسي على اساس ان اسرائيل دولة قوية ولايمكنها القبول بالدولة الديموقراطية ، فان القوة لن تدوم والطرف الاخر لن يظل ضعيفا فالتكنولوجيا للجميع .. ولتعلم اسرائيل انها نقطة في بحر بالشرق الاوسط وهي محاطة من جميع جوانبها بالعرب والبحر .. والدولة الديموقراطية هي التي تضمن الحياة لليهود ولغيرهم .. وفيما عدا ذلك فالحروب والقتل والدمار هي البديل .
ولو كنت عاقلا وخيرت بين الحياة والعيش الامن داخل دولة ديموقراطية او الموت والزوال نتيجة حلول مؤقتة فانني اختار لشعبي الحياة مع الاخرين داخل دولة ديموقراطية . اللهم اني بلغت اللهم فاشهد ...
والله من وراء القصد .