الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليبيا .... صومال المتوسط الجديد

اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان على يد الجماعات الاسلامية المتشددة ردا على عملية اختطاف القوات الامريكية الخاصة لابو اسامة الليبي احد قيادات تنظيم القاعدة اثار الكثير من الدهشة وفتح باب صغييرا على حقيقة الاوضاع في هناك .
ما يجري من فوضى وانهيار لمؤسسات الدولة في ليبيا يتم بصمت وبعيدا عن الاعين في ما يبدو توافق ضمني بين اصحاب نظرية الفوضى الخلاقة ومنفذيها على الارض ، وحادثة أختطاف رئيس الوزراء ستلقي بحجر كبير في هذا المستنقع .
الاختطاف يمكن ان يفجر صدام عسكري محدود بين عناصر التنظيمات الارهابية بمختلف مسمياتها والمنضوية تحت تنظيم القاعدة وبقايا قوات الحكومة الليبية المتهالكة والمشتته بين الخوف من القادم وروابطها القبلية .
الاهم في عملية الاختطاف السريعة والدقيقه توجيهها لرسائل متعددة للداخل الليبي ولدول الجوار والغرب ان قدرات وامكانيات هذه الجماعات تفوق بكثير ما يمكن ان يعرف لحد اليوم .
على مستوى ليبيا الرسالة التي وجهتها العملية تحمل اكثر من دليل خاصة وان رئيس الوزراء المختطف دخل في صدام علني مع اعضاء حكومته من جماعة الاخوان المسلمين بعد زيارته الاخيرة للقاهرة ولقائه بالرئيس المصري عدلي منصور والذي اعتبره الاخوان المشاركين في الحكومة ضربة لعلاقتهم باشقائهم اخوان مصر وبقي وحيدا ومعزولا وبدون غطاء سياسي وامني رفع عنه جراء ذلك .
عملية اختطاف القيادي في تنظيم القاعدة ابو انس من وسط العاصمة طرابلس كانت ضربة كبيرة اخرى لرئيس الوزراء الضعيف وعكست حجم التغلغل والاختراق الامني الامريكي والغربي لهياكل ومؤسسات الحكم في ليبيا .
الرساله الثانية لدول الجوار وتحديدا تونس والجزائر بأن يد الجماعات الارهابية وامكانياتها تفوق التوقعات ولا شيئ يمكن ان يكون حاجزا وراء قدرتهم على العمل والتحرك في اتجاه دعم انصارهم في الدولتين او رد الفعل على اي تهديد محتمل .
دول جنوب المتوسط الاوروبية الغائبة عن الوعي في حقيقة ما يجري في ليبا اليوم واختطاف رئيس الوزراء قد يفتح عينيها على واقع الحال خاصة وان تسليمها للملف الليبي لواشنطن سيحملها كم هائل من المخاطر الامنية في الصدام القادم مع امريكا في المنطقة وسيدفع بها لاستيعاب هجرة غير شرعية ستسفيد من الفوضى القادمة في ليبيا للتدفق بشكل كبير باتجاه الشمال .
التعامل مع خطف علي زيدان رغم محاولات اطراف ليبية متعقله توصيفه ضمن ازمات ما بعد سقوط النظام الليبي لم يعد قادرا على اخفاء الحقيقة ان الفوضى اصبحت مسيطرة على الشارع الليبي والجماعات الاسلامية المسلحة تقاسمت البلد في امارات ثلاث تسعى كل واحده منها لتحقيق اكبر المكاسب على الارض سواء بالسيطرة على مناطق تعتبرها ضمن مجالها الحيوي في بلد متسع المساحة او السيطرة على النفط وتقاسم عائداته في معادلة جديدة بدأت في الظهور تحت مسمى النفط لتمويل الارهاب .
ليبيا اليوم ورغم ان البعض مازال متفائلا بإمكانية خروجها من الازمة تبدو في عملية تكرار للتجربة الصومالية والتي عانى منها الصوماليين طوال ربع قرن حيث تقاسم البلد بعد سقوط نظام حكم الرئيس زياد بري الجماعات الاسلامية المسلحة والتي حولته لساحة رئيسية للارهاب مازال العالم يرى نتائجها الدموية .
تجربة حكم العقيد القذافي على امتداد اربعين سنة خلقت استعدادا للفوضى في المجتمع الليبي الذي عانى طوال عقود من غياب الدولة والفساد والفشل الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والنتائج اليوم محصلة لحصاد الماضي القريب .
التجربة الصومالية خلقت انواع جديدة من التعامل من اجل البقاء في القرن الافريقي حيث ازدهرت تجارة قوارب الموت التي تنقل الهاربين من الجحيم وهذا ما يجري في ليبيا اليوم والذي سيرتفع باتجاه دول اوروبا مع كل فوضى قادمه في بلد شواطئه واسعه جدا .
الصوماليون اعتمدوا عمليات خطف السفن وانتشرت هذه الظاهره في بحر العرب وخليج عدن لتمويل الجماعات الارهابية المسلحة هناك، بينما بيع النفط في البحر بنظام VOB خارج نطاق اوبك وبالدفع المباشر للتجار فوق السفن الممول الجديد للارهاب في ليبيا والذي سبق وحذرت منه حكومة طرابلس وهددت باستعمال القوات الجوية الليبية لضرب هذه السفن .
انهيار ليبيا ستتحمل نتائجه كل الاطراف المتضررة مباشرة من ذلك وخاصة دول الجوار ودول جنوب اوروبا وتحديدا ايطاليا بينما ستكون الاستفادة المطلقة في ذلك لطرفي الفوضى الخلاقة الجماعات الاسلامية المسلحة بتسمياتها المختفلة والقوات العسكرية الامريكية ( افريكوم ) في حربها على الارهاب في ساحته الجديده جنوب المتوسط .

خبير في الشؤون المغاربية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط