يلاحظُ بأنَّ المرأةَ الفلسطينية لا تُحِبُّ العنف على عكسِ ما يُقال عنها .. فهي تثورُ وتغضبُ فقطْ حينما يتمُّ استفزازها مِنْ قبل مُستوطنين عنصريين .. فها هي تنتفضُ ضد اعتداءاتِ الاحتلال وقُطعان المستوطنين .. فهي تريد أن تنتفضُ بطرقٍ سلميةٍ ، لأنها ترفضُ استمرارَ الاحتلال الذي على يدِه يستشهدُ الأطفال .. فالمرأةُ الفلسطينية ما زالتْ تُعاني مِنْ ظُلمِ الاحتلالِ ومستوطنيه ، ولهذا نراها تشاركُ في التّظاهراتِ السّلميةِ وتُخرجُ غضبها بوجهِ المُحتلِّ ..
فالمرأةُ الفلسطينية لا تُحِبُّ أنْ تُهانَ وتأبى الإذلال .. فهي تثورُ لأنها ترى حرقَ الأطفال ، والاعتداءات على المُقدسات متواصلا ، فليس مِنْ طباعِها العُنف .. فهي كباقي نساء العالم تُحِبُّ العيش بأمنٍ وسلامٍ ..
فأيّةُ امرأةٍ تهانُ وتُمنعُ مِنَ الذّهابِ إلى الصَّلاة تغضبُ وتثورُ .. وحين تُجبرُ على نزعِ حجابِها تثور ثائرتها ، لأنّها تشعرُ لحظتها بالذُّلِّ ، ولهذا ينفجرُ غضبُها في وجهِ الاحتلال ..
وعلى الرَّغمِ مِنْ استمرارِ معاناتها اليومية ، إلا أنَّها صامدةٌ رغم كُلّ العذابات التي تلاقيها من اعتداءاتِ المستوطنين وقوات الاحتلال .. ففي هذه الهبّة نراها تتظاهرُ بمسيراتٍ سلميةٍ ، بلا عنفٍ لكي يرى العالمُ بأنَّ المرأةَ الفلسطينية مضطهدةٌ مِنْ جراء ظُلمِ الاحتلال .. ولذلك فهي تشاركُ في المُظاهراتِ وتُعبّرُ عن غضبها .. فالمرأة الفلسطينية لا تُحِبُّ العُنفَ البتة ، لأنّها تؤمنُ بالسّلام .. فحين يتمُّ إغضابها تثورُ لأنَّها لا تقبلُ الذٌّلَّ .. فهي امرأةٌ تُحِبُّ الهدوءَ في كُلِّ شيء .. فهي تغضبُ فقطْ لأنها ترى مشاهِداً تغضبها وتؤلمها ..