تاريخ النشر: 2016-01-01 | 15:18
تاريخ النشر: 2016-01-01 | 15:18
ها نحن قد أوقدنا الشعلة وهتفنا وغنينا لفتح والثورة، احتفلنا برأس السنة والانطلاقة، تجمعنا صغارا وكبارا، شيبا وشبابا، رجالا ونساءا، غنينا على الكوفية وميلنا الكتف بحنية، واللي مش عاجبه البحر قريب!!!
نشرنا صورنا على الفيس، وحصلنا على شهادات من التنظيم تثبت بأننا من المناضلين!!! بدعة جديدة، قد تكون حسنة؟!
رجعنا لبيوتنا فرحين ومنتشين، وصدقنا الله القول والفعل بأن مَنَّ علينا بليلة من الغيث المتواصل لم نر مثيلا لها منذ سنوات طويلة، بشارة من الله عظيمة وعام خصب بإذنه،
**********
ولكن ، دعنا نرجع لسؤالنا الاول، من الذي دفع كل هذه الناس بان تخرج في هذه الليلة
رغم الرياح والامطار والبرد القارس، خرجت دون دعوة او أمر، تدافعت دون ان تسمع نداءا لمكبرات الصوت تدعوهم "لما يحييهم" ودون ان تكون المواصلات مؤمنة ذهابا وايابا، او ان يكون هناك اماكن خاصة للنساء!
ذهبوا فرادى وعائلات، الابن والحفيد ، الاب والام، الجد والجدة، لم يسبق ان اغراهم احد بوعد او كبونة
وبالرغم من ذلك خرجوا فرادى وجماعات دون ساندوتشات، خرجوا دون نظام او تنظيم؟!
من لديه الجواب فليتحفنا ويسمعنا!!!
خرجوا رغم قهرهم وبسبب قهرهم وضد قهرهم، خرجوا رغم عتبهم على الكثيرين، خرجوا وشيئا من الغصة والمرارة في حلوقهم، من بعض النسيان والنكران والتهميش وعدم المساواة، خرجوا وهم يعرفون انهم ضحايا للانقسام ولكل اتفاق، خرجوا ومازال قرار ال ٥٠٠ الطازج يهددهم في ما تبقى من قوت ابنائهم!!
لماذا خرجوا، مَنْ الذي اخرجهم، مَنْ يدعي ذلك؟!
********************
انها الفكرة، انها المحبة التي جمعت القلوب على هذه الفكرة، اتساع الفكرة وملامستها للقلوب والعقول، فكرة مرنة تلبي حاجات الجميع وتجيب عن الاسئلة الوطنية الاساسية بكل سهولة و يسر، فكرة ليست بحاجة الى كثير من الدروس والتنظير والمنظرين
الشارع والميدان والفعل هو الحكم
انها الوطنية الفلسطينية....لها الاولولية وهي البوصلة والهدف والوسيلة، وما عداها، فهو زيادة بل كلام فارغ
لن نقرأ الا من كتابنا، كتابنا يقول:
نحن خدم للوطن، نعمل من اجله ولا نحتكره لمصالحنا واهدافنا
لا يحك جلدك الا ظُفرك
لن ننتظر احدا ولكننا بحاجة للجميع
سنشكر كل من يمد يده للغريق، ولكن لن نسمح له بأن يُغرقنا في مشاريعه ومصالحه
ليس لاحد في رقابنا دين او له علينا مِنَّة، الا الشهيد والاسير وفلسطين
انها الفكرة التي تتسع للجميع، للقاصي والداني، لليسار واليمين والوسط،
للمتدين وللعلماني، للملتزم بالتنظيم ولابناء التنظيمات الشقيقة
لابن فتح الذي ما هتف لغيرها، ولابناء فلسطين الذين يهتفون لفتح وغيرها
**********
حق لهذه الفكرة ان تستمر وتنتصر
وحق للمؤسسين الشهداء الاوائل ان يرقدوا بسلام مطمئني البال
وحق للقائد الخالد والوالد الاب ان يرتع في جنان خالقه وقلبه مطمئن وعينه قريرة
بأن الثورة باقية
والمسيرة في أيد أمينة
والشعب ما زال على العهد
وان الشهداء في مقدمة الصفوف
وأن الرئيس القائد هو خير خلف لخير سلف
************
هؤلاء هم الرحماء بينهم وعلى شعبهم،
فالزرع قد اخرج شطئه فاستغلظ فاستوى على سوقه،
وهو يعجب الزراع ليغيظ الله بهم كل الاعداء ويحقق وعده للذين امنوا ويعملون من اجل الشعب والوطن.
كل عام ونحن لفلسطين اقرب