تاريخ النشر: 2017-05-24 | 11:16
تاريخ النشر: 2017-05-24 | 11:16
يبدو أن أمير قطر الذي ضاعت أحلامه بزعامة العرب بعد إنهيار مشروعه الإخواني لم يستسلم بعد خصوصا بعد أن أعلن الرئيس ترامب أن قطر شريك في محاربة الإرهاب.
وفي نفس الوقت أعلن ترامب تصنيف ربيبة قطر الحالية حركة حماس أنها منظمة إرهابية في حضور الأمير القطري الذي لم يحرك ساكنا في الدفاع عن أخر صنائعه في المنطقة.
لم يستطع الأمير الصغير مشاهدة كل أحلامه تنهار أمامه خصوصا أنه شعر أن حماس بدأت تتعرض لكثير من الضغوط التي ستؤدي إلى إنهيارها مستقبلا أمام الإجراءات التي يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية عباس لإرغام حماس على القبول بشروطه لإنجاز مصالحة فلسطينية لكن الملاحظ أمس أن الأمير القطري في التصريحات التي تم نفيها أعلن بشكل صريح عن خطواته القادمة وأنه لن يتخلى عن حماس وسيواصل دعمها برعاية أصدقائه الإسرائيليين الذين يرون أن وجود حكم حماس في قطاع غزة يطيل عمر الإنقسام الذي يكسبهم نقاط قوة أمام الفلسطينيين الذين يطمحون لإقامة دولة لهم على حدود 67 ويقومون بخطوات على الصعيد الدولي أحرجت إسرائيل ولكنها لا تكفي لإنتزاع حقوق شعبنا المسلوبة فجميع الإتفاقيات والمواثيق الدولية غير ملزمة لإسرائيل التي لم تنضم لكثير منها لإعتبارات قانونية نهايك على أن القانون الدولي لا يمتلك أي قوة ردع تجاهها.
ما حدث بالأمس كان ردة رعناء من الأمير الصغير حاول من خلالها إستعادة زمام المبادرة والهجوم على كل من يقوضون أحلامه في زعامة العرب خصوصا بعد أن إستعاد الملك سلمان زعامة السعودية للمنطقة دينيا وسياسيا بإستقباله لترامب الذي بارك هذه الزعامة بعد عقد الصفقة التاريخية بينه وبين السعودية التي أنهت التوتر القائم بينها وبين مصر وإستعادات جميع علاقاتها المتوترة مع جيرانها في المنطقة لتعيد قطر إلى حجمها الطبيعي.
الأمير القطري يبدو أنه لم يكن يعلم جريرة ما قاله فسرعان ما تم نفي التصريحات المنسوبة إليه سريعا بحجة أنه تم إختراق موقع الوكالة القطرية الرسمي ولكن ما أغفله صاحب فكرة النفي بالإختراق أن المنظومة القطرية كلها قامت بنشر تلك التصريحات وهذا يقلل من فرص حجة الإختراق المزعومة ولكن إذا أردنا أن نعتبر أن تلك التصريحات غير حقيقية فواقع الحال وما يتم على الأرض من ممارسات قطرية خصوصا التحركات التي يقوم بها السفير العمادي في غزة تدل على أن قطر ما زالت تمشي في طريق دعم الإمارة الحمساوية والتي تعتبر الإمتداد الأخير لقطر في المنطقة بعد إنهيار المشروع الإخواني في كل مناطق الصراع بالمنطقة.
أمس كان يوما قطريا بإمتياز فلقد سقط فيه سلاح قطر الأقوى في المنطقة الإعلام القطري الذي تدريجيا بدأ يفقد مصداقيته نتيجة حماقات تميم