الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليه..يا "حماس"!

كتب حسن عصفور/ أحيانا تأتي فرصة تساوي ثقلها أغلى مجوهرات الأرض ثمنا، لمنح شخص او قوة او فصيل مساحة للتعبير تمنحه راحة سياسية لم تكن بباله، خاصة وإن كان تحت ضغط مستمر لاتهامات لا حدود له، وقد يكون غالبها لا صحة لها..

 ولعل ما حدث من عمل ارهابي كامل الأركان في سيناء ضد الجيش المصري، وسقط شهيدا من سقط، وجرح من جرح كان فرصة لا ثمن لها، لقيادة حركة حماس في قطاع غزة، لتعلن للشعب المصري أولا وللشعب الفلسطيني والعربي موقفا صريحا قاطعا أنها لم تكن ولن تكون مع أي طرف يلعب بـ"أمن مصر الداخلي والقومي"، وأنها لا تدين فقط أي عمل ارهابي ضد أمنها وجيشها واستقرارها، بل هي على استعداد كامل للعمل بكل السبل مع مصر الشقيقة الكبرى بما يحمي أمنها..

نعم..ربما لن تأتي فرصة خير من تلك كي تضع حركة حماس كل ما قيل عنها في الاعلام المصري، بغالبه كذب وبعضه صواب، أن "اخوانيتها" اقوى وأعمق من "فلسطينيتها، وكانت تلك الاتهامات تشعر الفلسطيني ومن يتابع مصر اعلاما وسياسية بـ"ألم خاص"، ليس لما لمصر من دور وقيمة في البعد القومي والتصدي للمشروع الاستعماري الذي كان يراد به تركيع الأمة لصالح قوى ظلامية غير قومية وغير عروبية،  بل ما كان من تلك ما يصيب الفلسطيني، اي كان انتماءه بعصبية خاصة، لأن مصر للفلسطيني دولة لها مكانة لا مكانة لدولة مثلها، خاصة أبناء قطاع غزة، الذين يعلمون كم لمصر من خير عليهم هوية وقضية ومنفعة..مصر لكل العالم شيء ولأهل غزة شيء آخر..

نعم جاءت فرصة، ثمنها كبير من دماء أبناء شعب مصر، لكنها كانت فرصة لحماس لتعلن قاطعة أنها مع مصر الدولة والنظام، الحكم والحكومة ضد الارهاب الأسود، وهي تضع كل ما لها من امكانيات للتعاون المطلق واللامحدود مع الجهات المصرية لمواجهة القوى الارهابية التخريبية..

بيان وتصريح كان له أن يعيد رسم ملامح كامل المشهد بين شعب مصر ودولتها وحركة حماس، وتكنس لمرة واحدة وأخيرة، مقولة الفئة الحاقدة بأن حماس تختار "الأخونة" على حساب "الفلسطنة"، كانت بضع كلمات كفيلة بإحداث نقلة نوعية – تاريخية بين حماس وشعب مصر وبين مصر وأهل القطاع، لتعزيز العلاقة الوجودية التاريخية، ولتعميق روابط عشق وتاريخ بين أهل "غزة هاشم" وهواهم المصري وبين شعب المحروسة..

ولم تكن حماس وقيادتها ستسدي بذلك خدمة لمصر ولا لشعبها، بل هي تقدم خدمة خاصة جدا للشعب الفلسطيني وقضيته، وتقطع الطريق على كل متربص بالقطاع وقواه، ومنهم حركة حماس تحديدا، ولكن سقطت حماس سقطة تاريخية بصمتها وتجاهلها واحدة من أكبر وأخطر عمليات الإرهاب ضد أمن مصر القومي والداخلي، وبالنتيجة ضد أمن فلسطين وقطاع غزة تحديدا..

لم يترك كارهي قطاع غزة من بين اعلاميين وسياسيين حاقدين وخبراء من كل ملة ولون تلك الفرصة تذهب هباءا، فكانت النيران تطلق من كل انواع القذائف والاسلحة الاتهامية ضد حماس، وبعضهم يذهب بحقده الى ما هو أبعد ليتهم اهل القطاع والفلسطيني كفلسطيني..

ارتكبت قيادة حماس واحدة من سقطاتها السياسية الكبرى، عندما لاذت بالصمت وكأن الذي حدث خبر لا صلة له بالشقيقة الكبرى، التي كانت قبل أيام فقط راعية لمؤتمر اعادة اعمار غزة، وقبلها راعية لمحادثات وقف الحرب والعدوان، وتستعد لاستكمالها، وكان شكر حماس لمصر الدور والمكانة على لسان نائب رئيس الحركة اسماعيل هنية مسجلا..فهل انقطعت السن القيادة الحمساوية التي قبل ايام اعلنت حرصها على أمن مصر ودورها كان بالحكم من كان، لتدين ارهابا صريحا، أم أن لغة الشكر كان فعلا خجولا كاذبا..

باختصار شديد..خسرت حماس كما لم تخسر ولن تخسر، في سلوك اخواني مقيت وتصرف ظلامي غير مسؤول، وستدفع هي وأهل القطاع كثيرا ما لم تقم وفورا باعادة تقييم وتترك كل اخونتها وتعلن وقوفها مع مصر ضد الارهاب..

بامكان حماس ان تلعب دورا حاسما لو أرادت ذلك، ولكن إن اعتقدت لو لثانية أن خطاب محمد مرسي من السجن بأنه عائد الى القصر تكون قيادة حماس وضعت أول اصابع أرجلها نحو نهاية سوداوية..مصر في عهد الثورة الراهنة اقليميا ودوليا وعربيا ليست مصر حسني مبارك..

الفرصة لم تضع رغم الخسارة الأولية ..لكنها تحتاج قرارا من قيادة تعلن بشكل قاطع أن "فلسطين فوق الجماعة"..هل تفعلها أم تترك الباب لمن سيعمل لاحقا على حصارها فوق الحصار..وعندها لن يقال ان مصر تحاصر غزة..بل سيقال أن مصر تحاصر الارهاب..يا حماس!

ملاحظة: لا نعلم ما هي قيمة ان تعود مفاوضات القاهرة غير المباشرة مع دولة الكيان..ربما الأفضل تأجيلها الى حين اتضاح ملامح المشهد..فمصر الشعب والدولة ليسوا في مزاج الحديث الودي مع حركة صمتت على قتل ابنائها..بل هي باتت متهمة من بعضهم!

تنويه خاص: تصريح امين عام الرئاسة الفلسطينية حول اعمار غزة جانبه الصواب تماما..تحدث باسلوب يعيد للذاكرة طريق الاملاءات التي ملها الشعب الفلسطيني..

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط