الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤامرة خلق البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية

مؤامرة خلق البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-08-25 | 08:27

لم تزول أو تنتهى محاولة خلق البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية منذ فتراتٍ طويلة، والتي في كل مرة تُوَاجه بحالةٍ من الثبات والصمود، والمزيد من الإلتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية، فذلك الهاجس وتلك المؤامرة التي لا زالت تعشعش في رؤوس وعقول البعض، ممن إعتقدوا بأنهم قادرين على إختطاف الشرعية الفلسطينية، وكذلك الإرث التاريخي والوطني والمكانة السياسية التي تحتلها منظمة التحرير، كما إختطفوا جزءاً عزيزاً من الوطن، وإنقلبوا على شرعيته، فهذا المخطط لا زال يراودهم في كيفية ضرب الوطنية الفلسطينية، ومَنْ يُمَثلها خدمة لأجنداتٍ خارجية، تستهدف القضية الفلسطينية وتصب فى مصلحة الاحتلال، الذي يأمل ويرغب فى القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل له كابوساً يهدد أيدولوجيته السياسية، ولا نستغرب من الدعوات المتلاحقة والتي تأتي فى كل مناسبة وطنية يكون فيها الظرف السياسي بأمس الحاجة لحالة من التوافق والموقف الوطني الموحد، خاصةً في تلك المحكات التاريخية والوطنية، والتي يخرج فيها البعض المأفون للدعوة لتشكيل منظمة التحرير من جديد أو إختيار مجلس وطني جديد، وكأنه هو صاحب القضية والهوية، أو من وُلِيَّ على الشعب الفلسطيني، وذلك في محاولةٍ لسرقة تاريخه ومنجزه الوطني، والذي عُمِدَ بالدم وبألاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، ولكن يبدو المؤامرة تشتد كلما إقتربت المواجهة السياسية مع الاحتلال ومحاولة تحريك المسار السياسي، وكأنهم يحاولون نزع الشرعية عن منظمة التحرير الفلسطينية، ويرسلوا رسالة للبعض بأنهم جاهزون للتعاطي معهم وتقديم ما لم تقدمه لهم منظمة التحرير الفلسطينية، وقد وُجِدَ هذا الأمر منذ بداية الإنتفاضة الإولى عندما دعى الرئيس الشهيد أبو عمار حركة حماس للإنضمام لمنظمة التحرير، ولكنها وضعت شروطاً تعجيزية، لأنها لا ترغب بأن تكون جزءاً من هذا النسيج الوطني، في ظل ولاءهم الكامل والتام لجماعة الإخوان المسلمين، والتي تعَتْبر فلسطين سوى محطة ومحصلة في مشروعهم الإخواني، ومن ثم جاءت عمليات التكفير والتخريب والتخوين، وقبلها الاعتداءات على القيادات الوطنية ومحاولة تصفيتهم، وذلك بموافقة ومباركة من الحاكم العسكري، وبعد قدوم السلطة إرتفعت شعارات التخوين والخيانة والتكفير ومحاولات الإعتداء، على الأجهزة الأمنية وخلق حالة من الفلتان الأمني، وقد صدرت الفتاوي بقتل أبناء الشرعية الفلسطينية، وكأنهم هم الأعداء وبرداً وسلاماً للإحتلال، وكانت الدعوات التي خرجت من دمشق تارةً ومن قطر تارةً أخرى بأنهم هم البديل، ولا شرعية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبر قادتهم، متنكرين لكل ما هو فلسطيني، ناظرين فقط لمشروعهم الذي يرتكز على ضرب القاعدة الوطنية للشعب الفلسطيني، ألا وهي منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن لا زال الأمر الأغرب في ظل حالة التنسيق الكامل بين حماس حكومة الأمر الواقع وضباط الاحتلال، من خلال نقل الأموال والهدوء، والإتفاق على تصاريح العمال، إلى أن خرج بيان عن حركة حماس والجهاد الإسلامي، بعد معركة وحدة الساحات، والتي لم نرى فيها سوى البعض وتخلي البعض والوقوف متفرجاً، حيث ذهب الشعب الفلسطيني ضحية لتلك المغامرات غير المحسوبة، وقد تناول هذا البيان نقاطاً غير صحيحة بل هي افتراء ومحاولة للتغطية على حالة الفشل والدعوة لتشكيل مجلس وطني جديد وكأنهم هم من يملك القرار أو ان المنظمة هي ملكٌ لهم، أما الأخرين فلا علاقة لهم بذلك، ولذلك سأحاول توضيح بعض النقاط للرد على ما ورد بهذا البيان:
أولاً: السلطة الفلسطينية لا تلاحق المقاومين فأراضي الضفة، مشتعلة في إطار مواجهة متواصلة مع الإحتلال وبشكل يومي، سواء بالمقاومة الشعبية، أو عبر المقاومة المسلحة، ولكن السؤال الحقيقي مَنْ يقود المقاومة في الضفة؟ نجد أن مَنْ يقودها هي حركة فتح، فأين أنتم من المقاومة؟، أم أن مقاومتكم هي في الشعارات والإساءة للشرفاء وإطلاق شعارات التخوين والتكفير؟!
ثانياً: يدعو البيان لإطلاق سراح المقاومين، لكن السؤال هنا عن أي مقاومين يجب أن يُطْلق سراحهم، لانه ليس هناك معتقلاً في الضفة الغربية على خلفية مقاومته للإحتلال، وهنا نجد الفرق بين من يخالف القانون وينتهك القانون ويرتكب جرائم، وبين من يقاوم، وإذا أردتم الحقيقة فكم شخص مقاوم ومناضل معتقل فى سجون حماس، وكم شخص أُطْلِقَ الرصاص على قدميه، وكم من مقاوم تم ملاحقته واعتقاله.
ثالثاً: وقف التعاون الأمني مع الاحتلال، عن أي تعاون أمني تتحدثون، وأنتم غارقون في التعاون الأمني وتتلقون تعليماتكم من الجنود على الحدود، وإذا خانتكم الذاكرة تذكروا مسيرات العودة والمنطقة العازلة وابراجكم وسحب وتصليح جرافات الاحتلال أمام وبحراسة جنودكم، والصور والفيديوهات شاهدةً على ذلك، ويبدوا بأنهم لم يروا قوات الأمن الوطني كيف تلاحق جيبات الأحتلال فى الضفة وقواته وتمنعهم من دخول المدن والاشتباك معهم.
رابعاً: أما عن مسار أوسلو، الذي تدعون انه كارثي، فأنتم تعيشون فى ظل أوسلو ومكتسباته وإمتيازاته، حيث أنكم أتيتم عبر اتفاق أوسلو وتتنقلون بجوازات السفر الصادرة وفقاً لأوسلو، واختطفتم الحكم الذي جاء وفقاً لأوسلو، فهل لديكم بديلاً عن أوسلو، أم أن مشروعكم عبارة عن إمارة فقط لا علاقة لها بالقدس والقضية.
خامساً: إنجاز الوحدة الوطنية، عن أية وحدة وطنية تتحدثون، وأنتم مَنْ إنقلب على الشرعية واختطفتم قطاع غزة وأهله، وأعدتم القضية للخلف عشرات السنوات، والسؤال هنا كم إتفاق وقعتم عليه، وبعدما تغادرون تنكثوا بعهدكم وتتنصلوا من توقيعكم، بدءً من إتفاق مكة والقاهرة والدوحة والشاطيء وأكتوبر 2017، مَنْ الذي رفض تنفيذ هذه الإتفاقيات، أم أنكم فقط تأخذوا من الوحدة الوطنية شعاراً وغطاءً لإستمرار إنقلابكم وإنقسامكم وإختطافكم لشعبكم الفلسطيني.
سادساً: تشكيل مجلس وطني جديد يمثل كل ابناء الشعب الفلسطيني، كم مرة تمت دعوتكم لحضور جلسات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس المركزي في ظل محطات تاريخية تطلبت وحدة الموقف والقرار الفلسطيني؟، إلا انكم تهربتم كعادتكم ورفضتم المشاركة، والسؤال الأكثر لأهمية كيف لكم الدعوة لتشكيل مجلس وطنى جديد، وأنتم ترفضون الإعتراف بالمنظمة، وإنما تريدون اختطافها وتشكيلها وفقاً لرؤيتكم الحزبية الخاصة.
سابعاً: معاناة شعبنا فاقت كل حد وتصور، وأنتم لا زلتم تتاجرون بتلك المعاناة خدمةً لأهدافكم وأجنداتكم الخاصة، فلم يكفيكم ألاف الشهداء والجرحى، وعشرات الألاف من المباني والمنازل، وتدمير البنية التحتية، وتفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية، وإنتشار الفقر والبطالة بنسب تجاوزت ال (70%)، دون حلولٍ تُقَدم من قِبلكم، بل زادت المعاناة وأنتم تمارسون قبضتكم الحديدية، وتحكمون بالحديد والنار، وتفرضون الضرائب، وتمارسون القمع والتنكيل والاعتقال، فأين أنتم من معاناة ومأسي شعبكم؟، أم أن تواجدكم بالقصور والرفاهية انساكم وجعلكم تبدعون بخطاباتكم الثورجية وشعاراتكم الرنانة إيماناً منكم بشعار الشعب يموت وتحيا قيادة الحركة.
ثامنا: لا مجال لشعاراتكم وخطاباتكم فأنتم ليسوا أولياء الله فى الأرض، ولستم الحاكمين بأمر الله حتى تتحكموا بمصير شعب قابض على الجمر، لأجل أجنداتكم وطموحاتكم الحزبية والخاصة، فيكفى ما عاناه الشعب الفلسطيني.
تاسعاً: إذا أردتم تحقيق الوحدة الوطنية فالطريق واضح أمامكم، فلسنا بحاجةٍ إلى حوارات أو لقاءات أو إتفاقاتٍ جديدة، نفذوا ما تم التوافق عليه بالقاهرة فى اكتوبر (2017)، الذي وضع حلولاً ومواعيداً لكل القضايا العالقة وسينتهى الإنقسام الذي نتج عن انقلابكم خلال ساعات معدودة.
عاشراً: كل محاولات خلق البديل عن منظمة التحرير ذهبت أدراج الرياح وفشلت ودُفِنَت في مهدها، فالالتفاف الشعبي والجماهيري حول القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أكبر من تلك المؤامرة الدنيئة التي تهدف للنيل من شرعية التمثيل الفلسطيني ووحدانيته.
حادي عشر: الإلتفاف حول منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن خير وسيلة لرد كيد الكائدين والمتآمرين على القضية والهوية.
إن شعبنا الفلسطيني بأمس الحاجة لمن يلملم جراحه، ويدافع عنه، ويخفف من معاناته، ويخلق له واقع جيد، ومستقبل مشرق لتلك الأجيال، وليس تركه فريسة للهجرة ولأسماك البحر والغرق في مياهه، لذلك شعبنا يثق بقيادته وملتف حولها في مواجهة مخططات الإحتلال وأتباعه الذين يرغبون بالإنقضاض على الشرعية الفلسطينية.
ملاحظة: يكفى متاجرة بمعاناة المواطنين وبآلامهم وهم ليسوا أدوات أو وقود لطموح البعض ذوى الأجندات الخارجية والحزبية الخاصة.

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط