تاريخ النشر: 2019-05-23 | 18:09
تاريخ النشر: 2019-05-23 | 18:09
أعلنت البحرين والولايات المتحدة تنظيم ورشة عمل اقتصادية بعنوان "من السلام إلى الازدهار" في المنامة يومي 25 و26 يونيو/ حزيران المقبل، للكشف عن الجوانب الاقتصادية لخطة السلام المعروفة باسم “صفقة القرن”.
من الواضح ان من أهداف هذا المؤتمر:
اولا فرض حلول غير سياسية للقضية الفلسطينية، هذه الحلول ليست بجديدة ولا هي تطرح لأول مرة، لكنها ستفشل وتتحطم كما فشل الكثير غيرها، ليس بسبب بطولة الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بقضيته فقط، بل لان القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وطنية بامتياز، واي تعامل معها بعيدا عن مفهوم الحقوق الوطنية الثابتة لن يمر ولن ينجح.
لقد وُعد الفلسطينيون مرات عديدة بمثل هذه الحلول والأوهام ولكنهم لم يروا طحينا رغم الصوت العالي للطحن؟!
ثانيا: أن هذا المؤتمر يريد أن يتجاوز الممثليين الشرعيين للشعب الفلسطيني من م ت ف والسلطة الوطنية وهذا يبين أمور كثيرة، منها أن هذه السلطة الوطنية لم تكن يوما اداة في يد أعدائها، وأن كل المغرضين الذي كانوا يرون ومازال بعضهم يرى أن هذه السلطة سلطة خاضعة وتعيش تحت بسطار الاحتلال هم واهمون على اقل تقدير، ولا يعرفون أهمية أن يكون للشعب الفلسطيني سلطة وطنية ومؤسسات دولة تدير الشأن الفلسطيني وتدعم صمود وبقاء الناس على الارض الفلسطينية، ان السلطة الوطنية هي سلطة الشعب لم تكن يوما ولن تكون الا في جانب الشعب ومصالحة.
ثالثا: هذا الموقف الصلب من السلطة الفلسطينية ورفضها المطلق حتى مجرد مناقشة حضور هذا المؤتمر المؤامرة حيث شددت السلطة الفلسطينية على أن أحداً لم يستشرها بشأن المؤتمر الاقتصادي وأنه لا يحق لأي طرف التفاوض بالنيابة عنها. قال صائب عريقات "قررنا عدم المشاركة في المؤتمر بأي شكل من الأشكال".
هذا الموقف الصلب والواضح من السلطة الوطنية دفع بالقائمين على المؤتمر للبحث عن أشباه الرجال من عملاء ومخصيين ومطرودين تم صناعتهم لمثل هذه اللحظة، اضافة الى الطامحين للعب أي دور يأمر به أسيادهم. ان هؤلاء في مأزق شديد فرغم أن دعوات حضور المؤتمر قد وصلت الكثير منهم، الا أنهم لم يستطيعوا حتى أن يعترفوا بذلك خوفا من غضب الشعب وممثليه الشرعيين.
ان موقف رجال الاعمال الوطنيين الذي وجهت إليهم الدعوة كان موقفا إيجابيا حيث اعتبر البعض ان مجرد عقد هذا المؤتمر يعتبر إهانة للكل الفلسطيني، رئيس شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية زاهي خوري "البيت الأبيض يهين الفلسطينيين من خلال التحدث عن مستوى معيشتهم قبل تلبية تطلعاتهم الوطنية"، واصفاً ذلك بأنه أشبه بـ"تجميل أظافر امرأة خلال خنقها".
كما عبر الكثير من رجال الاعمال عن رفضهم حضور هذا المؤتمر الذي يتعدى على الحقوق الوطنية ويتجاوز الشرعيات الفلسطينية. رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي المعروف بشار المصري "لن أشارك، ولن يشارك فيه أي ممثل عن شركاتنا"، مردفاً "لن نتعامل مع أي حدث خارج عن الإجماع الوطني الفلسطيني، ونحن الفلسطينيون قادرون على النهوض باقتصادنا بعيداً عن التدخلات الخارجية".
ان كل المؤسسات الأهلية مطالبة أن تصدر بيانات واضحة تحذر فيه أي كان من حضور هذا المؤتمر المؤامرة، وتنذر من يحضر منهم بالفضح والتشهير والأدانة.
ان شبكة المنظمات الأهلية والنقابات المهنية والاتحادات الشعبية مطالبة بسرعة إصدار بيانات تدين انعقاد هذا المؤتمر، وتحذر أي فرد أو مؤسسة من حضور هذا المؤتمر المؤامرة تحت أي ذريعة.
أن النشطاء السياسيين والمجتمعيين والمثقفين مطالبين بتعرية أهداف هذا المؤتمر وفضح كل من يشارك فيه.
لا خوف على القضية الفلسطينية ولا خوف على السلطة الفلسطينية، ويما مر على هذا الشعب من مؤامرات، هذه إحداها، ستتكسر وتهزم وسيلعن كل من يشارك فيها، وياما كسر الجمل بطيخ!!!!
سؤال؟
هل يعتبر مؤتمر البحرين احد إنجازات مسيرات السلك، وهل وصلت بعض الطامحين الجدد او القدامى دعوات للحضور؟!