تاريخ النشر: 2023-02-12 | 12:29
تاريخ النشر: 2023-02-12 | 12:29
القاهرة: انطلقت، ظهر يوم الأحد، أعمال الجلسة الأولى من مؤتمر "القدس صمود وتنمية"، في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، وسط تمثيل عربي وإقليمي ودولي رفيع المستوى.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية في المؤتمر الذي يهدف إلى دعم وتعزيز صمود أهل القدس، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن المدينة، رئيس دولة فلسطين محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي ، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
جامعة الدول العربية: قضية فلسطين والقدس هي التي جمعت العرب
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط إن قضية فلسطين والقدس هي التي جمعت العرب بشكل لم يحدث مع قضية أخرى.
واعتبر أبو الغيط في كلمته امام مؤتمر القدس بالجامعة العربية، أن القدس حاضرة في وجدان العرب، الا أنها تعاني ليس فقط من وطأة الاحتلال وانما محاولات لطمس الهوية والتاريخية وتهويدها وتفريغها من السكان عبر القمع وهدم المنازل وغيرها من الاجراءات التعسفية.
واعتبر أن الهدف من المؤتمر هو دعم صمود المقدسيين، معتبرا ان المدينة المقدسة جزء من التاريخ، مشددا انها تقع تحت الاحتلال، ولا يستطيع احد تغيير هذه الحقيقة، في ظل حكومة متطرفة، مشددا على ان محاولات التهويد لن تؤدي ألا لمزيد من العنف.
وأكد أن تعزيز الصمود واجب على كل عربي، مشددا على ضرورة الحفاظ على وضعها التاريخي حتى يتحقق السلام الدائم والشامل وأن المؤتمر رسالة الى العالم بضرورة حماية القدس من من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال.
تبون: قناعتنا تبقى راسخة أمام التحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الرئيس الحالي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، أن السياسات العنصرية المدانة التي يسعى الاحتلال لفرضها في مدينة القدس ومحاولاته طمس هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والمساس بالوضع القائم فيها أو تدنيس مقدساتها في سياق ما شهدناه مؤخرا من استفزازات، لن تحقق إلا مكاسب وهمية تجافي التاريخ والشرعية والديمغرافيا لترهن التعايش الذي ميز هذه المدينة على مدى قرون من الزمن وتقوض آفاق إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الجزائري، في كلمته أمام مؤتمر دعم صمود القدس بالجامعة العربية والتي ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية رمطان لعمامرة ، " إنه من هذا المنطلق، وإذ نعبر عن إدانتنا الشديدة ورفضنا المطلق لمحاولات الاحتلال الصهيوني المتكررة فرض سياسة الأمر الواقع التي تجاوزت الحاضر لتمتد إلى الماضي عبر تزوير الحقائق وتغيير المسميات، فإننا في الجزائر نجدد تمسكنا التام بدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف".
وثمن انعقاد هذا المؤتمر في سياق تفعيل أهم مخرجات القمة العربية المنعقدة بالجزائر نوفمبر من العام المنصرم تحت عنوان "لم الشمل"، مؤكدا أنه وبهذه الروح، أكدنا تمسكنا بمبادرة السلام العربية كأساس لحل الصراع العربي-الإسرائيلي وفق مبدأ "الأرض مقابل السلام"، وجددنا العزم على مواصلة وتكثيف جهودنا ومساعينا للدفاع عن القدس المحتلة في وجه القمع الصهيوني الممنهج الذي يستهدف المدينة وأهلها ومقدساتها.
وأضاف أنه في هذا السياق، تثمن الجزائر الخطوات الإيجابية التي تم تحقيقها مؤخرا على الصعيد الدبلوماسي، لا سيما اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لتفعيل دور محكمة العدل الدولية في تكريس حقوق الشعب الفلسطيني، وتدعو لمواصلة الجهود مثلما تم الاتفاق عليه في قمة الجزائر لاسيما لتبني ودعم توجه دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأضاف: "وعلى الصعيد السياسي، تواصل الجزائر بالتنسيق مع الجميع مساعيها الرامية للم الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار مسار المصالحة الذي كلل بتوقيع الأشقاء الفلسطينيين على "إعلان الجزائر" والتزامهم بالعمل على تجسيد الاستحقاقات المتضمنة فيه..
وقال: "قناعتنا تبقى راسخة أنه أمام التحديات الوجودية التي تواجهها القضية الفلسطينية اليوم، لابد من الإسراع في إعادة توحيد الصف الفلسطيني للتعبير بصوت واحد عن التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الأبي وعن حقه الأكيد والراسخ في نيل حريته واستعادة سيادته".
وتابع أن تمسك الجزائر بالدفاع عن القدس الشريف بكل ما يحمله ذلك من معاني الانسجام والتلاحم مع تاريخها الوطني ومبادئ ثورتها التحريرية المجيدة ليمثل بالنسبة للأجيال الحاضرة امتدادا لجهود أسلافهم الميامين، اللذين نستذكر منهم العالم المجاهد والولي الصالح "سيدي أبي مدين شعيب الغوث التلمساني" الذي اقترن اسمه بالقدس الشريف وبالأوقاف التي تركها مع رفاقه المجاهدين لتشهد على روح الأخوة والتآزر بين أبناء الأمة الواحدة.
وقال "ولا يفوتني في هذا المقام أن أثني على المقترحات البناءة الموضوعة قيد الدراسة اليوم بأبعادها الاقتصادية والقانونية والدبلوماسية والتي ترمي كلها لتفعيل جميع السبل الكفيلة بدعم وتعزيز صمود أهلنا في القدس الشريف وتوفير الحماية اللازمة لمقدساتنا".
وجدد دعم الجزائر المطلق واستعدادها التام للمساهمة بفعالية في هذا الجهد الجماعي خدمة لقضيتنا المركزية ووفاء لمسؤولياتنا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق.
محمد السادس: مؤتمر دعم القدس "صمود وتنمية"
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن مشاركة بلاده في مؤتمر دعم القدس بالجامعة العربية، تعد تأكيدا لالتزامها المتجدد والثابت، بدعم القضية الفلسطينية بشكل عام، والقدس بشكل خاص، مجددا الدعوة لإقامة تحالف عالمي لإنقاذ مدينة السلام، والحفاظ على موروثها الحضاري والإنساني المشترك.
وشدد الملك محمد السادس في كلمته أمام مؤتمر القدس "صمود وتنمية" المنعقد في جامعة الدولة العربية والتي ألقاها نيابة عنه رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش - على الأهمية القصوى التي توليها المغرب للقضية الفلسطينية والقدس بشكل خاص، "من منطلق الأمانة التي نتقلدها، بصفتنا رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، حيث جعلناها في مستوى مكانة قضيتنا الوطنية الأولى، وأحد ثوابت سياستنا الخارجية، كما أكدنا على ذلك في مناسبات مختلفة".
وأضاف: "مما يضفي أهمية خاصة على هذا اللقاء الهام، كونه ينعقد في ظروف صعبة تمر منها القضية الفلسطينية، وقضية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وهو ما يلقي على عاتقنا مسؤولية جماعية، في إطار أجندة العمل العربي المشترك، وتوحيد الموقف العربي، لمواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها المدينة المقدسة، ومحاولة طمس هويتها الحضارية الفريدة، وتغيير طابعها القانوني، الذي تعهدت قرارات مجلس الأمن الدولي بحمايتها".
وأضاف أن الإجراءات الممنهجة والمتعارضة مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لا تساعد على بناء الثقة، بل تقوض كل أسس التوصل إلى حل دائم، يقوم على وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، في أمن وسلام.
وأكد أن الحديث عن الواقع الصعب للقدس الشريف، لا يمكن قراءته بمعزل عن سياقه العام، المرتبط بمسار القضية الفلسطينية، مضيفا أن توقف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، واستمرار حالة التعنت والجمود في العملية السلمية، يمنح الفرصة للجهات المتطرفة لتأجيج الصراع، واستثارة المشاعر الدينية، وزيادة حالة الاحتقان والتوتر داخل مدينة القدس، مما ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي، قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.
وقال إن حماية مدينة القدس من مخططات تغيير الوضع التاريخي والقانوني فيها، ينبغي أن يكون عملا صادقا ومخلصا، بعيدا عن نطاق الشعارات الفارغة، والمزايدات العقيمة، والحسابات الضيقة.
وتابع: "لقد أكّدنا، أكثر من مرة، على أن مدينة القدس تحظى بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، مما يجعلها أمانة على عاتقنا جميعا، ومسؤولية كبرى أمام الله والتاريخ، وبالتالي، فالدفاع عنها لا يجب أن يكون عملا ظرفيا أو مناسباتيا، وإنما ينبغي أن يشمل التحركات الدبلوماسية المؤثرة، والأعمال الميدانية الملموسة، داخل المدينة المقدسة".
وقال إن "العمل الميداني الملموس، الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، وهي الذراع الميدانية للجنة القدس، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، منذ أزيد من 25 سنة، تحت إشرافنا الشخصي، يهدف إلى دعم المدينة المقدسة، والحفاظ على طابعها الحضاري، من خلال تنفيذ مشاريع اجتماعية وتنموية تهم جميع فئات المجتمع المقدسي ".
واستطرد قائلا: "استطاعت الوكالة تنفيذ ما يزيد على 200 مشروع، بكلفة تُقدّر بحوالي 65 مليون دولار، بتمويل مغربي مائة في المائة، من ميزانيتها في صنف تبرعات الدول، وحوالي 70 في المائة، في صنف تبرعات المؤسسات والأفراد".
وشدد على ضرورة تضافر الجهود العربية والإسلامية، من أجل الانخراط في مسار حماية ودعم مدينة القدس الشريف، والدفع في اتجاه تحقيق انفراج سياسي، من شأنه أن يفتح آفاقا للتفاؤل بمستقبل يسوده السلم والأمن والازدهار بالمنطقة، من خلال احترام مبادئ العيش المشترك، واعتبار الاختلاف، سواء الثقافي أو الديني أو المذهبي، رصيداً وغنى ثقافياً ومجتمعياً مشتركاً، يجمع ولا يُفرق.
وقال العاهل المغربي: "وهي نفس المقاربة التي تبناها (نداء القدس) الذي وقعناه مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، في الرباط بتاريخ 30 مارس 2019، وأكدنا فيه على أهمية المحافظة على مدينة القدس الشريف، باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية، وبوصفها، قبل كل شيء، أرضا للقاء الحضارات، ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث، ومركزا لقيم الاحترام المتبادل والحوار".
وجدد الدعوة إلى إقامة تحالف عالمي يجمع كل القوى الحية، الملتزمة بالسلام، والمؤمنة بقيم التسامح والتعايش، لإنقاذ مدينة السلام، والحفاظ على موروثها الحضاري والإنساني المشترك، انسجاما مع النداء الذي أطلقناه بالرباط سنة 2009، بمناسبة المؤتمر الدولي حول القدس.
وأضاف أن المغرب، من منطلق التزامه الراسخ، يظل مقتنعا بأن القضية الفلسطينية، هي قضية سياسية جوهرية، وهي مفتاح الحل الدائم والشامل من أجل إرساء السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. لذلك، يتعين إيجاد تسوية عادلة لها في إطار الشرعية الدولية، ووفق مبدأ حل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي.
وأردف "وإيمانا منا بأن السلام في منطقة الشرق الأوسط يبقى خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، ستواصل المملكة المغربية جهودها، مستثمرة كل إمكانياتها، والعلاقات المتميزة التي تجمعها بكل الأطراف والقوى الدولية الفاعلة، من أجل المساهمة في أي جهد دولي يهدف إلى إعادة إطلاق مسار الحوار والمفاوضات، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لوضع حد للنزاع، وتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء بمنطقة الشرق الأوسط".
كما جدد التعبير عن دعم بلاده الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، بقيادة الرئيس محمود عباس، في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق، إلى ما يصبو إليه من حرية واستقلال، ووحدة وازدهار " واختتم كلمته قائلا إننا نتطلع إلى أن يشكل هذا الملتقى الرفيع، سندا قويا للقدس والمقدسيين، وتنويراً أعمق بعدالة ومركزية قضية مدينة القدس الشريف".
الصومال: نجدّد التأكيد على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية
قال وزير المالية الصومالي علمي محمود نور: إن موقف بلاده ثابت تجاه القضية الفلسطينية، ومتمسك بمبادرة السلام العربية، وبقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن الدولي.
وأكد نور وقوف بلاده إلى جانب الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، مشدداً على أهمية هذا المؤتمر رفيع المستوى، والذي أقرته القمة العربية الأخيرة في الجزائر.
وأضاف: "ستظل القدس على رأس أولويات العمل العربي، ونثمن وندعم المشروعات التنموية المقترحة من دولة فلسطين في قطاعات الصحة، والتعليم، والإسكان، وتمكين المرأة، كما ندعم إنشاء صندوق من أجل دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالقدس".
وأردف: "ندعم مقترح تشكيل لجنة خبراء عربية متخصصة في القانون الدولي، لتقديم الاستشارات القانونية حول انتهاكات الاحتلال، بحيث تجتمع اللجنة بشكل دوري، لبحث القضايا القانونية، والانتهاكات التي تتعرض لها القدس".
وجدّد التأكيد على ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، يفضي إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشددا على عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وبطلان محاولات إسرائيل في تغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المكانة التاريخية للقدس.
جزر القمر: السلام الشامل لا يتحقق إلا بالحفاظ على المكانة التاريخية للقدس
قال وزير الدولة المكلف بالتعاون مع العالم العربي في جمهورية جزر القمر قاسم لطفي: إن مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني والسلام الشامل في المنطقة لا يتحقق إلا بالحفاظ على المكانة التاريخية لمدينة القدس، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد على ضرورة توحيد الجهود من أجل مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وبحث سبل تقديم كل وسائل دعم صمود المقدسيين.
وشدد على أن جزر القمر ستواصل دعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز صموده على أرضه، حتى يحقق مطالبه المشروعة بإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.
العراق: نقف بقوة مع القضية الفلسطينية ولن نتخلى عن دعمها
قال وكيل وزارة الخارجية العراقية عمر البرزنجي، إن العراق يقف بقوة مع القضية الفلسطينية، ولن يتخلى عن دعمها، حتى يحقق الشعب الفلسطيني تطلعاته بالحرية والاستقلال.
وأضاف: "حضورنا اليوم في جامعة الدولة العربية دليل لا يقبل الشك على وقوفنا جمعيا إلى جانب أشقائنا في فلسطين، ولا يقبل الشك أيضا على أهمية العمل العربي، تحت مظلة الجامعة العربية البيت الجامع للعرب، من أجل دعم صمود المقدسيين، والشعب الفلسطيني".
وأشار البرزنجي إلى أن العراق ملتزم حتى في أصعب الظروف في دعم الشعب الفلسطيني، وأن دعمه للقضية الفلسطينية نابع من قناعته بعدالتها.
كما طالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل بكافة أشكاله، وحماية أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية بالقدس.
التعاون الإسلامي: نرفض تغيير الوضع القائم في القدس
أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه "دعم المنظمة الثابت للشعب الفلسطيني في كفاحه العادل من أجل نيل حقوقه الشرعية، ورفضها المطلق وإدانتها لجميع الإجراءات غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي والهوية العربية لمدينة القدس المحتلة، باعتبارها إجراءات لاغية وباطلة بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد الأمين العام على دعم المنظمة المستمر لدولة فلسطين في ممارسة حقها في السيادة الكاملة على أرضها الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.
وحذر من خطورة استمرار إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، التي تستهدف المقدسات في مدينة القدس المحتلة، مؤكدا مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني فيها، لا سيما المسجد الأقصى المبارك، باعتباره مكان عبادة خالصا للمسلمين وحدهم.
واعتبر انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات اعتداءً على الحقوق الدينية الثابتة للأمة الإسلامية، وتراثها، واستفزازا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً لحرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وخرقاً خالصاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وجدد التحذير من أن الاستمرار بهذه الإجراءات يهدد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره.
وقال الأمين العام: إن ما تشهده مدينة القدس الشريف من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية ممنهجة، تستدعي تعزيز التعاون القائم بين منظمتنا، والأجهزة المختلفة، لتوفير الدعم السياسي لها في المحافل الدولية.
ودعا إلى تكاتف الجهود لدعم التدابير القانونية المناسبة لدى الهيئات الدولية، بما فيها محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، من أجل محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وأرضه، ومقدساته.
وأشار إلى أن ما نشهده من صمود وإصرار لدى أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، وحرصهم على تمكين المؤسسات من الاستمرار في تقديم المقومات الأساسية لأهلها والمرابطين، يعكس الإيمان بقضيتهم وتمسكهم بواجب الدفاع عن هذه المدينة، وهويتها، وتاريخها، ومقدساتها، وعنا جميعا.
وشدّد على ضرورة تعزيز التعاون مع جميع الشركاء لتقاسم المسؤولية، وحشد ما أمكن من الموارد للتنسيق المشترك، من أجل المساهمة في حماية مدينة القدس، وصون هويتها العربية، ودعم صمود أهلها، وتثبيتهم في مواجهة مخططات التهويد الإسرائيلي، في إطار الجهود التي يتم بذلها لضمان عودتها إلى السيادة الفلسطينية، كعاصمة لدولة فلسطين.
العكلوك: مؤتمر القدس تم ترتيبه بدقه بالتنسيق مع جامعة الدول العربية
طالب السفير المناوب بمندوبية فلسطين بالجامعة العربية مهند العكلوك، بضرورة تعزيز مكانة القدس في الوجدان العربي، مشيرا أن هناك فرصة حقيقية متاحة للدول العربية للمشاركة في مداخلات حقيقية وتقديم المساعدة للمواطن المقدسي لتمكينه من الصمود ومواجهة السياسية الخطيرة الإسرائيلية.
وقال السفير العكلوك، في تصريحات صحفية، إن مؤتمر القدس "صمود وتنمية " تم ترتيبه بدقه بالتنسيق مع جامعة الدول العربية ودولة فلسطين من خلال مندوبية فلسطين بالجامعة العربية حيث تم وضع 4 أهداف رئيسية للمؤتمر وهي: الهدف السياسي لتوصيل رسالة لحكومة الإحتلال الإسرائيلية الأكثر تطرفا الذي ينضم إلى عضويتها إرهابيين بأنكم تخترقون القانون الدولي وتنتهكون حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح العكلوك، أن هناك هدف ومسار قانوني أيضا مؤلف من 4 جلسات تم طرحها من قبل معنيين تتعلق بالمحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بالمسجد الأقصى والإجراءات العنصرية، والتهجير القسري، والاستيطان، وأسرلة التعليم، وفرض مناهج إسرائيلية، مشيرا إن هناك قرار متكرر من القمم العربية الأخيرة تكرر على مدار 4 أعوام بتشكيل لجنة عربية إستشارية من خبراء القانون الدولي بدعم دولة فلسطين في مساعيها بأطر العدالة الدولية فهذا القرار بدأت ملامحه تتحقق فهناك 8 دول عربية رشحت خبراء في القانون الدولي بهدف العضوية للجنة ويكون إجتماعاتها دورية في إطار جامعة الدول العربية.
وقال، إن المؤتمر سيشهد عرض مشاريع إقتصادية تنموية إستثمارية بالقدس مكونة من 82 مشروع وذلك بهدف دعم قطاع التعليم والصحة والإسكان والسياحة والثقافة، بالإضافة إلى قطاعي الشباب والمرأة، مضيفا أن دولة فلسطين ستقوم بعرض مشروع هو الأول من نوعه وهو "تأسيس آلية دعم لمشاريع تنموية صغيرة ومتوسطة" تعمل في إطار جامعة الدول العربية وفي إطار عربي متعدد الأطراف ليكون مشترك مع صناديق الإستثمار والقطاع الخاص العربي.
وأكد أن المؤتمر تحقق قبل انعقاده بحضور الرئيس محمود عباس وقيادات عربية إلى مستوى القمة، موضحا أن من ضمن الوفود المشاركة اليوم هو أمين عام منظمة التعاون الإسلامي ممثلا عن 57 دولة إسلامية، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي ممثلا عن دول الخليج، والمبعوث الأوروبي لعملية السلام ممثلا عن الإتحاد الأوروبي بالإضافة إلى العديد من المنظمات الإقليمية أهمها الأمم المتحدة، فهذا الجمع الكبير والمستوى الرفيع سيتحدث في إطار فعلي وتوعية الشعوب العربية والإسلامية بما يدور على الأرض في القدس.