الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر القمة العربي ... والذهاب نحو المجهول

في سنوات سابقة كان لمؤتمرات القمة العربية نكهة ومذاق، ولو ان هذا المذاق كان خطابي ويتميز بزعماء وقادة كان لهم اعجاباً ومتابعة من الجمهور العربي .

كان مؤتمر القمة العربي يتابعه ملايين من العرب وغير العرب في وجود زعامات كعبد الناصر او السادات وصدام والقذافي بقفشاته السياسية اللاذعة، كما كان معهم حافظ الاسد .

وصفوا هؤلاء الزعماء بالدكتاتورية ورحلوا ولم ترحل الدكتاتورية عن العالم العربي ! ، بل الواقع العربي من سيئ الى اسوء من حالة تشرذم وتشتت فكري وثقافي وتشتت قومي واختلافات اسلامية ومذهبية ، هذا هو واقع العرب اليوم .

يلتئم مؤتمر القمة غدا ً في الدولة العربية الخليجية الكويت وبتاريخ 25/3/2014 ، وبعد تحضير لملفات متعددة على مستوى المندوبين وعلى مستوى وزراء الخارجية لعدة ملفات راهنة ،ولعدة تسلخات وانسلاخات في المكون العربي والكينونة العربية .

من اهم الملفات المطروحة على مؤتمر القمة :-

1 – الملف الايراني والسوري ودول التعاون الخليجي وقرارها الاخير بخصوص المجموعات الارهابية وهي التي تنحدر من الاسلام المتطرف ، هذا القرار الذي اتخذته السعودية ودولة الامارات ومصر ودعوة لانضمام مصر لمجلس التعاون الخليجي كما هي دعوة لانضمام الاردن ايضاً مع حصار مطبق على قطر وسياستها تجاه الدول العربية ودعمها للإخوان المسلمين التي حظرتها مصر واعتبرتها جماعة ارهابية ، والتي يمتثل زعمائها امام القضاء المصري وحوالي 529 قائد من الاخوان حكم عليهم بالإعدام وبانتظار التصديق على هذا الحكم من مفتي الديار المصرية .

بلا شك ان الملف الايراني ايضا ً في المقدمة ، ودعوة للتعاون مع ايران في ظل التقارب الأمريكي الايراني ، حيث دعى بعض النواب في مجلس الأمة الكويتي ان تنضم ايران الى مجلس التعاون الخليجي كجارة اجدى وانفع اقتصادياً وامنياً من انضمام مصر والاردن الى المجلس .

ولكن محور سياسي وأمني يتبلور بين المملكة العربية السعودية والامارات ومصر ، في حين شهدت الايام الماضية مناورة عسكرية في الخليج اشتركت فيها قوات مصرية وقوات اماراتية ،بلا شك ان منطقة الخليج ومجلس التعاون الخليجي اصبح مهدداً  بالانقسامات والتفسخ السياسي والأمني امام قضايا ملحة مثل قضية سوريا وعدم التوافق بين وزراء الخارجية العرب لشغل مقعد سوريا في الجامعة العربية وفي المؤتمر ليبقى المقعد شاغرا مع السماح للجربا ممثل المعارضة في القاء كلمة كزائر ،والارهاب وموقف السعودية والامارات من هذه المجموعات الارهابية ، ولكن السؤال هنا .. الى اين يتجه موقف السعودية من النظام السوري في حال اعتمدت سلوكياً وعملياً موقفها باعتبار ان جبهة النصرة وداعش هي منظمات ارهابية ، وهل المعارضة السورية العلمانية كفيلة بالتصدي لدولة عميقة مثل الدولة السورية ؟!

2 – الملف الفلسطيني ، بلا شك ان الملف الفلسطيني هو ملف مزمن وقد قدمت الجامعة العربية عدة وثائق استناديه لحلول سياسية كمبادرة الملك فهد والتي اعتمدت كمبادرة عربية في مؤتمر القمة ببيروت ، في حين يعتبر الجانب الفلسطيني والجانب العربي انها وثيقة للحل في النزاع العربي الصهيوني الذي استبدل بمفهوم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي .

بلا شك ان المفاوضات بين الطرفين الجانب الفلسطيني والجانب الاسرائيلي خرجت عن مفهوم المبادرة العربية وخارطة الطريق التي قبلها الجانب الفلسطيني في عهد الرئيس عرفات ، في حين لم يبقى حيا ً فيها الا التنسيق الامني الذي يكلف الجانب الفلسطيني تكلفة عالية وغالية الثمن من تعاون امني يستفيد منه العدو الصهيوني اكثر مما يستفيد منه الجانب الفلسطيني ، وكان التبويب لفتح الارض على مصرعيها لعمليات الاستيطان وأخرها2000 وحدة سكنية في مستعمرة معالي ادومين وما حولها التي تأكل ديموغرافياً  منطقة القدس بكاملها .

امام مؤتمر القمة العربية نتائج زيارة الرئيس عباس لواشنطن واطروحات بوش - كيري واطروحات اوباما واطروحات الجانب الفلسطيني التي لا تتسم بالتغيير كثيراً عن جوهر خارطة الطريق الامريكية الا في بند واحد وهو يهودية الدولة التي رفضها وزراء الخارجية العرب ورفضها رئيس السلطة ووضع لها بديلاً  اعترافيا كيري بالاستناد الى قرار التقسيم 181 الذي ذكر فيها الشعب اليهودي 33 مرة ، بحيث يتم الاعتراف بالدولة اليهودية دولياً ومن خلال مجلس الأمن وبالاستناد الى هذا القرار بدون النظر الى بنود القرار الأخرى في خريطة تقسيم فلسطين .

كان هذا مخرجاً  للرئيس الفلسطيني وللرؤساء والملوك العرب امام شعوبهم ، حيث رفض وزراء الخارجية العرب الاعتراف بيهودية الدولة بشكل مباشر ، بل هو سيصبح الاعتراف اذا ما اصبحت اسرائيل دولة يهودية في القانون الدولي وفي الأمم المتحدة ، وبالتالي اعترافاً  كلياً وضمنياً من خلال عضوية الأمم المتحدة .

اما باقي البنود كالاستيطان والقدس وحق العودة ، فهي قد ذكرت في تبادلية الاراضي ودعوة عباس لأن تكون القدس مفتوحة وتحت الضمانات القانونية الاردنية .

مطلوب من مؤتمر القمة صندوق امان للسلطة الفلسطينية لاستمرار وجودها والتزاماتها على الارض .

اذا ً مفهوم قرار القمة العربية وبشكل مسبق هو دعم السلطة الفلسطينية في حل الدولتين وضمن افق التفاوض بين الجانب الفلسطيني والجانب الاسرائيلي برعاية امريكية وتأييداً لاطروحاتها كيري في الوصول الى حل تحتاجه أمريكا الان امام ضعفها في سوريا وامام ضعفها في اوكرانيا .

سيواجه مؤتمر القمة العربية قضايا اخرى امام متغيرات دولية وامام حرب باردة برزت فيها روسيا الآن كقطب هام وصارم في قراراته في المعادلة الدولية كما هي البراهين والادلة في موقف روسيا من سوريا وموقف روسيا في اوكرانيا واستعادة اراضي روسيا او اجتياح اراضي يقطن فيها روس في دول الاتحاد السوفييتي سابقا .

يبقى مؤتمر القمة الحالي مؤتمر قمة ليس جامعا ً لواقع عربي مشتت اضفى عليه متغيرات ما يسمى الربيع العربي وانسلاخات في الدول الذي دعمته ، فهاهو الربيع العربي يفشل في سوريا وتتراجع بعض الدول عن دعم نتائجه ، وقرارات حاسمة بخصوص الاخوان المسلمين التي هي احد مكونات الربيع العربي وما اضفاه من نتائج ارهابية ومجموعات متطرفة وانهيار للدول وللبنية التحتية وتفشي القتل والذبح والتدمير تحت بند الانتماء المذهبي والعقائدي كما يحدث في سوريا ويحدث في ليبيا ويحدث في اليمن .

اذاً كيف سيخرج البيان النهائي لمؤتمر القمة العربي وموقف دول التعاون الخليجي الذي كان موحداً ، ولكن الان ليس موحدا ، فقطر في ناحية والبحرين اخذت موقف الحياد بخصوص اعلان الجماعات الاسلامية جماعات ارهابية وقالت ان هذا التقييم يتوقف في كل دولة حدى ، وكما اعلنت الكويت موقفها من ذلك .

لا نتوقع قرارات هامة تنتج عن هذا المؤتمر سوى صياغة جمل عامة تعطي تفويضاً  لمربعات الصراع لاستكمال فعالياتها في داخل المربع الواحد وتعبيراً نظرياً  حول مساندة السلطة الفلسطينية في توجهاتها التفاوضية وتمديد التفاوض ، اما القدس التي تهدد بالتهويد فلقد تقاعست الدول العربية عن امداداها باحتياجاتها الصمودية ، حيث لا تساوي كل امدادات الدول العربية من الدعم ما يتبرع به رأس مال صهيوني واحد لشراء الارضي في القدس وتوسيع المستوطنات .

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط