تاريخ النشر: 2019-05-29 | 05:19
تاريخ النشر: 2019-05-29 | 05:19
مخطئ من يظن أن مؤتمر المنامة المزمع عقده الشهر القادم في البحرين والذي يعتبره البعض المحطة الأولى لتطبيق صفقة القرن .فان هذه الصفقة قد شرعت الإدارة الأمريكية المتصهينة بتطبيقها منذ مجيئها بالتفاهم والتناغم الكامل مع حليفتها إسرائيل من خلال نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس ووقف مساهماتها في وكالة الغوث الدولية في محاولة لشطب قضية اللاجئين وانهائها تماما ، ومن ثم ضم الجولان وتشجيع الإستيطان لإلتهام ماتبقى من أراضي السلطة وتسارع وتيرته بشكل جنوني ومن خلال القفز عن حل الدولتين كما يريد نتنياهو وحكومته العنصرية المتطرفة وإغلاق مكتب م.ت.ف في واشنطن وممارسة الضغوط على السلطة وسلب أموال المقاصة ومن خلال اللعب على وتر الإنقسام وتشجيعه بإعتباره مصلحة إسرائيلية عليا لإبتزاز وإضعاف طرفي الإنقسام في ظل الصراع المحموم على السلطة وبإعتباره المنفذ والممر الإجباري الذي يفضي حتما للولوج في تنفيذ هذه الصفقة تحت ضغط الحاجة للأموال والمساعدات الإنسانية ولتخفيف الإحتقان والأزمات الناتجة عن الحصار والإنقسام والعقوبات المفروضة على قطاع غزة منذ سنوات.
في ظل مايحدث من تحديات وقبل أن نطالب الدول العربية بالإمتناع عن المشاركة في هذا المؤتمر المشبوه تبقى الحاجة الملحة والخطوة الأولى والضرورية المطلوبة اولا منا كفلسطينيين فصائل وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية على إختلاف إنتماءاتها وألوانها في كل أماكن تجمعات شعبنا في الوطن والشتات هي الضغط بكل قوة لإنهاء هذا الإنقسام البغيض بالأفعال وليس بالأقوال لقطع الطريق نهائيا أمام كل محاولات العبث بقضيتنا والقفز عنها ومحاولات إبتزازنا وشرائنا بالأموال من خلال مايسمي تحقيق الإزدهار والحلول الإقتصادية والتطبيع العربي مع دولة الإحتلال والقفز عن حقوقنا الوطنية المشروعة.