الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر باريس الأيراني

مؤتمر باريس الأيراني

تاريخ النشر: 2016-07-12 | 09:02

قد تتفق مصالحنا كأردنيين وكفلسطينيين وعراقيين وكعرب مع مصالح السياسة الرسمية الأيرانية وقد تختلف ، ولكن على الرغم من تباين هذه المصالح وربما تعارضها ، لا نحمل العداء للشعب الأيراني ولقومياته المتعددة ومذاهبه المتنوعة ، ومثلما لا نقبل التدخل الأيراني في شؤون البلاد العربية الداخلية ، لا نقبل لأي منا أن يسمح لنفسه التدخل في شؤونها الداخلية ، أو الدفع بإتجاه إعلان العداء لأيران ، أو الأنحياز للمعارضة الأيرانية ، ولذلك من رأى في نفسه الخصومة مع السياسة الرسمية الأيرانية والأنحياز لمعارضتها والمشاركة في مؤتمرها فهذا حقه ولكنه لا يملك الحق ، إطلاقاً في التحدث بإسم الأردنيين أو الفلسطينيين أو العرب ، خاصة حينما تكون هذه المشاركة من قبل البعض ، والتعبير عنها كتابة أو رأياً أو موقفاً مدفوع الأجر ، لمن يدفع ثمن هذه السياسة ، وهذه المشاركة ، وهذا الأنحياز ، فالمس بالمصالح يسبب الوجع والمتاعب لبلادنا وأمننا ، كما يجب أن يفهم الأيرانيون ، أن ذلك يسبب الوجع والتوتر لهم .

نختلف مع السياسة الرسمية الأيرانية لسببين :

أولهما : لأنها تفتقد في تعاملها الداخلي مع القوميات أو المذاهب لروح العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ، أن يكون السنة مثل الشيعة ، والعرب والكرد مثل الفرس ، وهكذا لا نقبل التمييز ، لأن إمتدادنا في داخلهم وإمتدادهم في داخلنا ، مثلما لدينا تعددية عرقية ودينية ومذهبية ، لديهم ما هو لدينا ، لدينا الشيعة كما السنة ، ولدينا الكرد كما العرب ، ولدينا المسلمين كما المسيحيين ، ولديهم ما لدينا ، والعمل أو اللعب في أحشاء بعضنا ، لن يوفر ظروف الثقة والعيش المشترك وحُسن الجوار بينا وبين الأيرانيين ، فحقائق الجغرافيا لا يمكن إزالتها أو تغيرها والتدخل الديني والمذهبي والقومي بيننا كعناوين عابرة للحدود لا يمكن تجاهلها أو القفز عنها أو التغاضي عن تأثيرها .

وثانيهما : أن إيران تستعمل أحزاب ولاية الفقيه وإمتداداتها العربية ، ويتم توظيفهم في خدمة مصالح الدولة الأيرانية وسياساتها وبرامجها الأحادية ، ونحن إذ نحترم القوميات غير العربية التي تعيش معنا وتشاركنا المواطنة ، لا فرق بيننا وبينهم سواء كانوا من الكرد أو الأمازيغ أو من الأفارقة أو شركس أو أرمن أو غيرهم ، بنفس القيمة والمعيار نطالب الأخرين وخاصة الدول المجاورة لنا تركيا وإيران وأثيوبيا ، معاملة القوميات والمذاهب التي تعيش عندهم ومعهم كمواطنين ، بنفس القيمة والمعيار ومكانة المواطنة لكافة المواطنين على السواء ، لا فرق بين قومية وقومية ، وبين دين ودين ، وبين مذهب ومذهب .

ومثلما لا نحمل العداء للدولة الأيرانية ، لا نكن العداء للمعارضة الأيرانية ، وعلينا جميعاً أن لا نقف ضدها ، مع الرفض الشديد والمطلق لأي عمل مسلح يستهدف المدنيين أو مؤسسات الدولة الأيرانية ، من قبل المعارضة الأيرانية ضد النظام ، مثلما نرفض أي معارضة مسلحة لأي نظام عربي أو غير عربي ، فالبلاء والخراب ظواهره فاقعة ، في سوريا وليبيا والعراق واليمن ومن قبلهم الصومال ، حيث الموت والدمار وفقدان البلاد لمقومات حياتها ، أما المعارضة المدنية السلمية الديمقراطية فهذا حق لها ، وحق أن تجد الحواضن من قبل شعبها ، والدعم والأسناد من قبل من يرى أنها على حق ، وتستحق التضامن والتأييد والأسناد ، ومثلما لا نقبل الدمار والخراب لبلادنا العربية ، لا نقبل الموت والتدمير للأخرين ، وخاصة من حولنا ، ونحن إذ نرى بوجود تعارضات سياسية أو مصلحية بيننا كعرب من طرف وبين الدول والقوميات المجاورة لنا من طرف أخر ، فنجد أن ما يجمعنا مع إيران وتركيا وأثيوبيا ، العديد من عناوين الشراكة وضرورات حُسن الجوار ، فالجغرافيا التي تجمعنا لا يمكن التهرب منها ، والقيم التي وحدتنا خلال مئات السنين لا يمكن التخلص من تبعاتها ، كما أن السوريين والعراقيين يشربون من تدفقات المياة القادمة من تركيا ، والسودان ومصر يعيشون على مياه النيل القادمة من أثيوبيا ، ومياه الخليج تجمعنا مع إيران إقتصاداً وأمناً وديناً ومذهباً وهكذا يمكن تعميق وتحسين القواسم المشتركة بيننا ، وتحجيم مواد التبادين وعناوين الخلاف الذي يُفرقنا إذا إمتلكنا الأرادة السياسية والوعي الإستراتيجي بضرورة التعايش والشراكة وحُسن الجوار من قبلنا ومن قبلهم كذلك ، وإذا كان ثمة إتجاهات رؤوسها حامية فعلينا تبريدها وتدجينها لمصلحتنا أولاً ولمصلحتهم كجيران ثانياً .

لقد سبق لمجاهدي خلق وأن دعوني عدة مرات لمؤتمر باريس الدوري ، ولبيت دعواتهم ، وإلتقيت غير مرة بالرئيسة مريم رجوي التي أكن لها كل التقدير والأحترام لشخصها وزوجها وعائلتها ولشعبها ولحركتها السياسية ، وقد سبق وأن رجاني السفير الأيراني في عمان محمد إيراني وهو إسمه الحقيقي أن لا ألبي دعوة المعارضة لحضور مؤتمر باريس ، ورفضت وخسرت صداقته ، ولذلك لا أحد يتوقع منا أن نكون مع سياسات ولاية الفقيه المحافظة ، مثلما لا نستطيع أن نكون في الخندق المتصادم مع المعارضة السياسية الأيرانية ، ولكن ما يفرض علينا من موقف وسياسات هي الأحساس بالمسؤولية حتى ولو لم نكن في مواقع وظيفية مسؤولة ، أو في أي موقع رسمي ، بل مجرد الواحد منا مواطناً وصحفياً وكاتباً له رأي نكتبه ، ولدينا قضية قومية هي قضية شعب فلسطين ، نسعى من أجلها ، من أجل توسيع قواعد الدعم والأسناد لها ، من الأيرانيين كما من الأتراك ومثلهم من الأثيوبيين ومن كل قومية أو دين أو بلد محيط بنا ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الصهيوني الإسرائيلي .

[email protected]

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط