تاريخ النشر: 2017-01-01 | 08:38
تاريخ النشر: 2017-01-01 | 08:38
كثر حديث الهرج والمرج بعد قرار مجلس الأمن هذا القرار الذي اسعد الفلسطينيين وخاصه الموقف الأمريكي الممتنع عن التصويت الذي جاء قبل انتهاء رئاسة باراك أوباما. وهذا القرار الذي أجمعت عليه جميع الدول دائمة العضويه والمتمثلة بخمس دول عظمى صاحبة العضوية الدائمة والتي تمتلك حق النقد الفيتو.
منذ احتضنت أمريكا إسرائيل كانت المدافع الأول عنها وعن جرائمها وعدوانها وفي جميع المؤسسات والمحافل الدوليه، وكانت المفاجأة حينما قامت بها أمريكا وسمحت بتمرير القرار وامتناعها عن استخدام حق الفيتو، في حين أمريكا ما تستخدم حق الفيتو لصالح إسرائيل عادةً.
اعتبرت إسرائيل الموقف الأخير بمثابة صفعه قويه موجهة إليها من اقوى وأقرب أصدقائها. فكثير من المحللين السياسيين يعتبرون أن هذا الموقف جاء انتقاما من رئيس حكومة إسرائيل ولكن المتابع للسياسة الأمريكيه في السنوات الأخيره كانت حذره في مواقفها وعملت علي تقليص نفوذها في منطقة الشرق الأوسط الملتهبه دائما وغير المستقره، حيث ومنذ احتلال العراق وأفغانستان والنتائج التي خرجت بها لم تكن مريحه بل أخفقت في تنفيذ مشاريعها الشرق اوسطيه. فعدم الإستقرار في العراق وسوريا وليبيا واليمن ومناطق الخليج العربي وكثير من الأحداث التي وقعت مؤخرا في تلك الدول تؤكد وجوب تغيرات سياسيه وتعديلات علي استراتيجية الولايات المتحده للأمن القومي الأمريكي.
يحكم أمريكا مؤسسات ومراكز القوة والاقتصاد والعلاقات الدولية والتعامل مع الحلفاء فأصبح من الضروري إطفاء نار ملتهبه في مناطق واشعالها في مناطق أخري وخاصة في الشرق الأوسط حسب ما تقتضيه المصلحة. ومن المعروف أن أمريكا تعتبر نفسها القوة الأولى في العالم وأن لها الحق بالتدخل في شؤون الدول الأخرى.
أصبحت إيران قوه يُحسب حسابها في منطقة الخليج. في حين يلاحظ العالم أيضاً اليوم نمو التدخل الروسي في المنطقة وأنه أصبح ذو قوه فاعله في السياسه الدولية كما أن قوة تحالف روسيا والصين أصبحت تمثل قوة اقتصادية مشهودة. ولا يغيب عن المشهد بدايات ضعف الاتحاد الأوروبي وبداية خروج بعض الدول منه. تدلل كل هذه المؤشرات على تغيرات في السياسه الدوليه وخاصه أن أسلحة الدمار الشامل متوفره في كثير من الدول.
أصبح الصراع العربي الإسرائيلي بحاجه ملحه لإيجاد حلول لإنهاء هذا الصراع الذي طال امده، ولكن إسرائيل بقيادة نتانياهو تحاول بكل قوه عرقلة هذه المساعي الدوليه بالضغط علي أصدقائها واللوبيات (ايباك) والمحافظين الجدد لمنع وعرقلة حل هذا الصراع والوصول إلى اتفاق نهائي حول حل الدولتين.
ستشهد الأسابيع القادمه ردود فعل عالمية دولية ومتغيرات تخص الساحة الفلسطينية الإسرائيلية ورحيل إدارة أوباما ومجيء اداره أمريكية بقيادة دونالد ترامب لمعرفة ووضوح الرؤيه القادمه 2117 وعندها سوف نجزم بأنه بدأ قطار التسويه يتوقف أو أن يستمر الى الأمام.