تاريخ النشر: 2016-08-07 | 09:30
تاريخ النشر: 2016-08-07 | 09:30
جاء في تقرير الاحصاء الفلسطيني بأن عدد المراكز الثقافية العاملة في فلسطين 658 مركزا في عام 2013؛ 575 مركزا في الضفة الغربية، و83 مركزا في قطاع غزة، وهو عدد كبير قياسا بمساحة الأراضي الفلسطينية وعدد سكانها، ومع ذلك فان النشاطات الثقافية لا تتناسب وهذا العدد، مما يعني أن هناك مؤسسات ثقافية مرخصة، ولها مقرات وميزانيات، لكنها لا تمارس أي نشاط يذكر، ومما جاء في تقرير جهاز الاحصاء الفلسطيني:" قدمت المراكز الثقافية خلال عام 2013 حوالي 9.4 ألف نشاط ثقافي؛ 8.9% من هذه الأنشطة ندوات، و10.2% محاضرات، 63.0% دورات، و15.9% عروض فنية، و2.0% معارض.
ويلاحظ من خلال التقرير أن غالبية النشاطات تتركز على الدورات 63.0% دورات، فما المقصود بالدورات؟ والمتابع للشأن الثقافي سيجد أنها في غالبيتها العظمى دورات تقوية لطلبة المدارس، تجبي من خلالها المؤسسات رسوما مالية من الطلبة، وهي بذلك تبقى دورات تعليمية لا ثقافية، واذا ما أضفنا اليها 10.2% محاضرات، وهي في غالبيتها محاضرات سياسية لا علاقة لها بالثقافة، سنجد أن ثلاثة أرباع هذه النشاطات بعيدة عن الشأن الثقافي. ويلاحظ أن تقرير جهاز الاحصاء الفلسطيني لم يشمل القدس العربية المحتلة، مع أنها جوهرة الأراضي الفلسطينية والعاصمة السياسية والدينية والثقافية والاقتصادية للشعب الفلسطيني ودولته العتيدة، وهذه بحد ذاتها قضيّة ثقافية أخرى.
كما يلاحظ أنه لا يحسب أي حساب لأيّ مؤسسة ثقافية غير مرخصة، مهما كانت فاعلة، فعلى سبيل المثال ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، والمستمرة منذ آذار – مارس- 1991 وحتى يومنا هذا، وصدر عنها حتى الآن ثمانية عشر كتابا توثيقيا لجلساتها، وتعتبر الأكثر استمرارية ونشاطا مواظبا ليس في فلسطين فحسب، بل في البلاد العربية جميعها، إن لم نقل في العالم جميعه حسب رأي رئيس اتحاد كتاب أدب الأطفال في السويد -الذي زار القدس قبل عدة سنوات- والتقى رواد الندوة، ومع ذلك فان الندوة غير معترف بها على المستوى الرسمي، لأنها غير مرخصة، وكأن الثقافة بحاجة الى ترخيص، أو اذا لم يكن المبدع مرخصا فانه لن يبدع، أو لا يسمح له بأن يبدع.